الهدوء عاد الى مخيم نهر البارد بعد اتفاق الجيش والفصائل الفلسطينية.. السنيورة ينضم الى لائحة المهددين بالاغتيال

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت ـ ‘القدس العربي’: إذا كان أمن الحدود مع سورية يتقدم كأولوية ملحة وساخنة في ظل الحوادث شبه اليومية التي تتنقل بين الحدود الشرقية والشمالية، فإن الأمن السياسي بدا بدوره مطلاً على تطور جديد يتعلق بملف الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي كان آخر فصولها قبل أكثر من شهرين محاولة اغتيال رئيس حزب ‘القوات اللبنانية’ سمير جعجع.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر رئيس ‘كتلة المستقبل’ النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أن الرئيس الاسبق للحكومة تلقى خلال الفترة الاخيرة ومن أكثر من جهة غربية واقليمية تحذيرات بوجوب التنبه الى وجود مخططات لاغتياله من جانب جهات وصفتها هذه المصادر بأنها تتمتع بقدرات أمنية ولوجستية.

واشارت الى ‘ان التحذيرات تقاطعت بين أكثر من جهة دولية واقليمية عالية المستوى خلال الايام الاخيرة وفي الاتجاه نفسه، ويبدو ان هذه المخططات ترتبط بالتطورات والترتيبات الجارية في المنطقة على صعد مختلفة’. ولفتت هذه المصادر الى أن ‘المعلومات تضمنت تحذيرات من مخططات تستهدف لائحة من الشخصيات الاخرى بهدف التسبب بفتنة في لبنان’، ملمحة الى ان ثمة اربع شخصيات شمالية هي من ضمن المستهدفين.

لكن وزير الداخلية مروان شربل الذي سئل امس عن هذه المعلومات نفى علم الوزارة بامكان اغتيال الرئيس فؤاد السنيورة.

على خط أمني آخر، انهى اهالي مخيم نهر البارد اعتصامهم وفتحوا الطرقات بعد مقتل الفتى احمد القاسم وتوقيف شابين على حاجز للجيش اللبناني. وعلم ان ‘اتفاقاً جرى بين الفصائل الفلسطينية وقيادة الجيش نص على الاتي:

تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الحادثة التي حصلت في منطقة الكورنيش داخل المخيم.

عدم ملاحقة اي فرد فلسطيني على خلفية الحادثة.

عدم تسيير دوريات للجيش داخل المخيم.

اما في ما يتعلق بالغاء التصاريح ورفع الحالة الامنية والعسكرية، فإن المعلومات تفيد ان هذا يحتاج الى قرار سياسي وسوف تتم متابعته.

تزامناً، وجّه أهالي مخيم نهر البارد مذكرة الى سفراء لبنان في الخارج، وممثلي المنظمات الحقوقية، واعلاميي الوطن العربي طالبوا فيها ب ‘العودة الى المخيم، لانه ما زال يخضع لقوانين أقل ما يقال عنها انها عنصرية بغيضة ومجحفة بحق ابنائها’. ودعوا الى ‘الغاء الحالة العسكرية العنصرية ونظام التصاريح، وفتح المخيم على جواره اللبناني وانهاء كل المظاهر المسلحة وتسيير الدوريات في داخل المخيم، اضافة الى تسليم ما تبقى من مساكن لاهاليها، وتسليم ملعب الشهداء الخمسة وأرض صامد’. كما دعوا ‘الى تشكيل لجنة تحقيق بالحادث والذي أدى الى استشهاد طفل في ال 15 من عمره، وجرح آخرين ومحاسبة من اطلقوا النار’، مؤكدين انهم ‘مع السلم الاهلي اللبناني ولن يكونوا طرفاً في اي من التجاذبات السياسية’. وكانت مصادر في 14 آذار ربطت بين الأحداث التي حصلت في مخيم نهر البارد وزيارة احمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة الى لبنان، ومن ثم اجتماعه بالرئيس السوري بشار الأسد ما يفسّر سبب تشدد الجيش اللبناني في مراقبة المخيمات الفلسطينية تحسباً لدور ما يمكن ان يكون النظام السوري قد أناطه ببعض المنظمات الفلسطينية التابعة له في لبنان.

من جهته، رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ‘أن إشكال مخيم نهر البارد يجب أن يكون أمثولة وعبرة من التجربة التي حصلت سابقاً’، وقال ‘إن التدابير التي اتخذها الجيش تنبع من حرصه على سكان المخيم وعدم السماح للمخلّين بالتسلل إليه وتعكير صفو العلاقة القائمة بين الجيش والفلسطينيين، وأهمية استمرارها لما فيه مصلحة المخيم وسكانه في الدرجة الأولى’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية