الهلال الاحمر الصحراوي يحذر من عواقب نفاد مخزون الغذاء بمخيمات اللاجئين في تندوف
الهلال الاحمر الصحراوي يحذر من عواقب نفاد مخزون الغذاء بمخيمات اللاجئين في تندوفلندن ـ القدس العربي من توفيق رباحي:حذر مسؤول بجبهة البوليزاريو من خطورة الاوضاع المعيشية التي يعيشها لاجئون صحراويون بمخيمات تندوف باقصي جنوب غرب الجزائر.وقال يحيي بوحبيني رئيس الهلال الاحمر الصحراوي في اتصال مع القدس العربي ان مخزون الغذاء الموجه للاجئين الصحراويين قد نفد وان هيئته لا تعرف كيف ستسيّر الوضع بعد شهر نيسان (ابريل). واضاف: في هذه اللحظة نحن نعاني في توزيع مؤونة الشهر الماضي.وقال بوحبيني الذي كان يتكلم من مقره بتندوف امس الخميس ان الاوضاع ساءت منذ الصيف الماضي وازدادت تدهورا مع مرور الوقت. ويعيش بمخيمات تندوف الاف اللاجئين الصحراويين تحت رعاية الحكومة الجزائرية وجبهة البوليزايو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية.واوضح المسؤول ان المخزون الاستراتيجي الذي استُهلك يغطي في العادة استهلاك ثلاثة اشهر بالكامل ولم يتم تجديده بعد. وقال ان اتفاقية بين برنامج الغذاء العالمي والحكومة الجزائرية حول المؤونة في المخيمات، كانت تجدد كل سنتين، مضيفا انتهت الاتفاقية الاخيرة في اب/اغسطس 2006 ولم يجددها برنامج الغذاء العالمي، بل طلب من الحكومة الجزائرية تمديدها الي نهاية السنة فقط .وكشف المسؤول الصحراوي عن وجود حالات من الاصابة بفقر الدم وسوء التغذية بين الاطفال والنساء جراء تدهور الاوضاع المعيشية، موضحا ان 66% من النساء في سن الانجاب مصابات بالانيميا.وناشد بوحبيني الدول المانحة والهيئات الدولية التدخل بسرعة لوقف تدهور الحالة المعيشية للسكان.وتعتمد مخيمات اللاجئين الصحراويين في موضوع التغذية علي برنامج الغذاء العالمي والمفوضية العليا للاجئين ومساعدات الدول والجهات المانحة يتقدمها الاتحاد الاوروبي وحكومات اسبانيا وامريكا وسويسرا وكندا وايطاليا.وقال بوحبيني ان الدول المانحة بادرت في الاول، وبقرار احادي، الي تقليص عدد اللاجئين الصحراويين المستفيدين من المساعدات الغذائية من 158 الفا الي 90 الفا. وقال ان الدول المانحة طلبت البوليزاريو والحكومة الجزائرية باحصاء اللاجئين، لكن يبدو ان هذا الاحصاء لم يتم مما قد يفسر قرار التقليص.واتهمت الحكومة المغربية عبر دبلوماسيتها ووسائل اعلامها جبهة البوليزاريو والهيئات التابعة لها بالتلاعب في المساعدات الانسانية وتهريبها للاسواق الموازية.وعن سؤال حول احتمال ان تكون هذه الحملة المغربية ادت الي تراجع المساعدات ونفاد المخزون، قال بوحبيني ان الدول المانحة والهيئات الانسانية الدولية اجرت تحقيقات ولم تعثر علي ما يثبت ادعاءات المغرب. وقال استقبلنا في السنوات الثلاث الاخيرة بعثتي تقصي تحت غطاء التفتيش الروتيني (..) احداهما حققت هنا وفي الدول المجاورة، وبعد فترة وجيزة قدمت تقريرا فند وجود اختلاسات او تهريب او اي شيء مما يدّعيه المغرب .