الهمسات المتبادلة عن امكانية التسوية السياسية مع سورية تدعم وتشجع معسكر السلام الاسرائيلي

حجم الخط
0

الهمسات المتبادلة عن امكانية التسوية السياسية مع سورية تدعم وتشجع معسكر السلام الاسرائيلي

الهمسات المتبادلة عن امكانية التسوية السياسية مع سورية تدعم وتشجع معسكر السلام الاسرائيلي صحافيون، وليس هم فقط، يحبون استخدام المقولة القديمة كل واحد يعرف متي تدخل العروس الي الهودج، ولكن لا أحد يتحدث عن ذلك بصوت مرتفع . الأحاديث الأخيرة حول الهمسات المتبادلة عن امكانية التسوية السياسية مع سورية تدعم وتشجع معسكر السلام الاسرائيلي بعض الشيء (وربما في العالم ايضا)، ولكن كل من له عينان في رأسه يعرف في هذه المرحلة، وفي هذه الايام، أنه لا يوجد (تقريبا) أي امكانية بأن تسقط هذه الهمسات الآتية من دمشق علي آذان صاغية في تل ابيب، لأنه كما يُقال: لا توجد مناسبة.كما هي حالة تلك العروس الأسطورية، عشية دخولها الي هودجها، فان كل بيت في اسرائيل يعرف ثمن السلام مع دمشق الذي ستطلبه سورية من اسرائيل، وحتي الي هذه الايام الأخيرة، ومن الطبيعي أن هذا للاسرائيليين اليساريين لا يوجد ما يخدعون به أنفسهم: ففي حالة (؟) السلام مع سورية، فان اسرائيل ستعيد كل سنتيمتر من مناطق هضبة الجولان الي سورية.كان ذلك الرئيس مبارك الذي قال ذات يوم لاسحق رابين: الأسد (الأب) لن يتنازل عن ملليمتر واحد لانه بحاجة لما يُفسره لشعبه عن لماذا انضم بدوره الي مبادرة السادات للسلام مع اسرائيل .اذا كان الامر كذلك، وهذا هو الثمن، وحتي اليوم، تشكلت حكومة في اسرائيل كانت، أو كان بقدرتها القيام بمثل هذه المهمة. وان اسحق رابين في حينه، كان الأقرب الي السلام والي التنازل عن الجولان، كما أن باراك لمس هذا الموضوع وأقدم عليه، إلا أنه عاد وتراجع خوفا من الثمن الذي سيدفعه لذلك.حكومة اولمرت، وفي حالتها الراهنة، فانه لا يوجد أي احتمال معقول لأن تبدأ بعملية دراماتيكية من هذا النوع، بل وإن بدأت بها، أن تتمكن من إكمالها، فبعد مرور سنة تقريبا علي مأساة تنفيذ الانسحاب من غزة وشهرين علي الأحداث الكبيرة في لبنان، فانه لم يقم، ويبدو أنه لن يقوم في الوقت القريب، رئيس وزراء في اسرائيل، وطبيعي لن تقوم حكومة في اسرائيل يمكنها أن تتوجه الي مثل هذه الخطوة الخطيرة. فهذه الحكومة الحالية سوف نشكر خالق الكون اذا تمكنت من الاستمرار دون وقوع حدث خطير. والأسد؟ انه ووالده من قبله، انتظرا اربعين سنة، اذن لينتظروا بعض الوقت ايضا.ولكن سيكون هناك من يقولون: كانت هناك ايام حيث أن جملة واحدة مكونة من 6 ـ 7 كلمات فقط قالها الرئيس المصري السادات أمام مجلس الشعب المصري، قد جعلتهم يقفزون ، وجعلت مناحيم بيغن يقفز، ذلك الرئيس للحكومة الاسرائيلية، الذي واصل تلك المسيرة، ومنذ ذلك الحين، وهذه 30 سنة تقريبا، ونحن نعيش بسلام مع مصر. سلام بارد، سيء، لكنه سلام. لذلك، سيكون هناك من سيقول: تحديدا بسبب حالتها الراهنة، فان حكومة اولمرت تستطيع القفز علي هذه الفرصة السانحة والبدء في الحديث مع هذا الشخص الجالس في دمشق، ذلك لأن القائد هو من يعرف ما هو الضروري للشعب، وليس ما يريده الناس.ربما لم يكونواهيا نعتقد للحظة فقط، للحظة واحدة، أن كل القصة عن رئيس الدولة موشيه قصاب لم تكن ولم تحدث، وانها تجاوزت كل حقيقة، يحق للانسان أن يحلم.لنعتقد للحظة أنه كان كذلك، طالما لم يثبت العكس. اذا، ماذا فعلنا؟ لقد أخذنا شخصا عمل طوال 30 ـ 40 سنة في مركز الحدث، معروف ومشهور، له عائلة، رئيس لشعب اسرائيل، الاول لمواطني الدولة، وقمنا بتدمير حياته: العائلة، والاسم، وسيرته، وكل شيء. ولم نُبق له أي منفذ للخروج والفرار، قتلنا انسانا ما زال علي قيد الحياة، يتنفس، يقاتل ويحلم.نحن نعرف انه لا يوجد دخان من دون نار، ونحن نعرف ان الاعلام الاسرائيلي مسؤول، ويفحص ويتأكد. وأن الاعـلام الاسرائيلي لم يكن هو الذي ينزع ويمزق الصورة لرئيس الدولة لو لم يكن هناك بصيص من الحقيقة، علي الأقل، في اقوال المشتكية. وهذه حقيقة.حقا إن الاحتمال كبير في أن المستشار القانوني لا يذهب ويسير في قضية كهذه دون أن يكون عنده سور واق ، صحيح أن رئيس الدولة ليس محصنا، وأن معاملته لا تختلف عن معاملة أي بوزغلو الأسطوري. وصحيح أنه حسب ما نشر حتي الآن، تبدو احتمالات خروجه بريئا من هذه القضية ضئيلة جدا، ولكن مع ذلك، ربما؟ ربما؟. وآنذاك؟ ماذا هناك؟.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 28/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية