الهموم تشاركنا الفراش قهراً!

حجم الخط
0

هموم الوطن، هموم الوظيفة، هموم الديون، هموم الزواج، هموم جار السوء، هموم البنين والبنات، هموم حياة مفرغة من السعادة والامان مشرعة على الشقاء والمآسي!
حظوظنا سيئة للغاية، فمع ميلادنا بدأت احداث التغيير في البنى الاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية واخذت الحياة ترمي ثوبها القديم وتكتسي بجديد ناعم الملمس سام كعادة كل الافاعي التي عرفت أن جوهر وجودها هو نفث السموم باجساد الغافلين والجهلاء والمغامرين دون تمييز!
الجيل الاجدر بحمل شارة سوء الحظ هو ‘ جيل السبعينيات ‘ حصراً، فمذ بدأت الخطوات تستقل وتزداد التصاقا بالارض بدأت دورة التغيير تشتد عنفاً وتزداد سرعة وطيشاً وتتخلى عن الطهر، فهنالك شؤم حقيقي بجيل السبيعينات لا تكاد تخطئه العين، فمعهم اغلقت المدارس القرآنية وبدأت جودة التعليم تقل ويتراكم الفساد في مؤسساته وافتتح موسم الغش والوساطة وغاب التقييم واهترأت الضمائر!
جيل السبعينيات جر بأقدامه مأساة منع تدريس اللغات الانكليزية الثانويات العامة ‘البكالوريا’ واستفحال وباء الثانويات التخصيصية غير المدعمة بقدرات بشرية مؤهلة لأداء واجباتها بما يلائم هذا الطرح، ثم تبعـتها لعنات الخدمة الوطنية غير المجدية وتذبذباتها من سنة الى سنتين الى ستة اشهر الى وساطات واعفاءات وجرائم اعجازية على المستوى الاخلاقي والاجتماعي ارتكبت بحق ليبيا وهشمت جيشها!
ذات الاقدام جرت فسادا كبيرا في الاوساط الجامعية وخلاعات غير منطقية ادت الى انهيار قيمة العلم وداست بجرأة على مخططات التنمية لتتحول الجامعات الى حاضنات جوفاء لانصاف متعلمين همهم الاول والاخير رفع الدخل وضمان مستوى معيشي مرتفع وليس العلم، بعدما استحدثت اكاديمية الدراسات العليا، وأهلت من امضوا في الفشل سنينا عجافا وطويلة على مقاعد الكليات واضحوا بطريقة ما دافعا للقصور الذاتي ومحفزا داخليا للفساد وتدني الاداء والجودة بوجودهم في الجامعات والمراكز الادارية بصفتهم تكنو’ تحت ‘ قراط.!
منظمات محاربة الفساد غائبة عن مضمار تصحيح المسار ونبش ملفات هؤلاء ‘التكنوقراط’، والمفاجآت غير متوقعة في كل الإدارات، فالشهادات المزورة والمتأستذين قهراً وقفزاً على المراحل الجامعية التي طردوا منها أو لازالت لديهم مواد معلقة لم تتم تصفيتها والقادمين من وراء الحدود بشهادات مزورة أو بشهادات لجامعات خاصة غير معتمدة في دولها وغير معترف بها، واساتذة المدرج الاخضر واتحاد الطلبة او مكتب الإتصال والتوجيه الثوري، وقائمة طويلة ممن اغتنموا نسيج النظام السابق ليتحولوا الى عباقرة وفلاسفة ومؤلفين وجهابذة علم وخطابة وادارة لا يشق لهم غبار، ولا تعرف جيوبهم معنى الخلو ولا وسائدهم مقارعة الهموم كغيرهم من الطيبين!
هيئة تطبيق معايير النزاهة رغم كل سوءاتها ملزمة بتوسيع مضمارها وخوض معركة دامية بدعم وزارتي التعليم والعمل لفلترة كل ملفات العاملين بالجامعات الليبية بالدرجة الاولى ويلحق بهم كافة موظفي الدولة، على أن يكون العقاب شديدا لمن عاش دوراً غير دوره وأخذ حقا غير حقه!
الفساد والزور والمال الحرام ثلاثي أسود يدعم ضياع الوطن واهله، فلن يوفق الله من امتهن اكل الحرام ودعا اليه وشرعه، وما اكثر هؤلاء بالامس واليوم!
عبدالواحد حركات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية