نيودلهي ـ د ب أ: بدأت محكمة هندية يوم الجمعة أولى جلساتها للنظر في فضيحة فساد شهدت بيع تراخيص للاتصالات اللاسلكية تجاوزت مليارات الدولارات وتعد أكبر قضية فساد في تاريخ الهند. بدأت المحكمة الخاصة في نيودلهي استجواب أول شهود الإثبات في القضية، التي سوف تتضمن الاستماع لأقوال 150 شاهدا على الاقل. كان القاضي أوه بي سايني وجه اتهامات رسمية لأربعة عشر شخصا بينهم وزير الاتصالات السابق أنديموتو راجا وعضو البرلمان كيه كانيموزهي وثلاث شركات. يذكر أن راجا وكانيموزهي عضوان في حزب درافيدا مونيترا كازاجام (دي. إم.
كيه) وهو حزب جنوبي يعد أحد أهم حلفاء حزب التحالف التقدمي المتحد، الحاكم. ونفى كل المتهمين الاتهامات المنسوبة إليهم. وخلص سايني إلى أن هناك من الأدلة ما يكفي لمحاكمة المتهمين في جرائم مثل خيانة الامانة وهي جناية تصل عقوبتها القصوى الى السجن مدى الحياة وكذا الغش والتزوير. ووجهت لراجا اتهامات ببيع تراخيص ترددات الاتصالات دون اتباع إجراءات المناقصات الملائمة، ما كبد خزانة الدولة خسائر بقيمة 39 مليار دولار. وقال المحققون الاتحاديون إنه تم تعقب اموال رشوة فضيحة التراخيص وصولا إلى شركة للمحطات التلفزيونية تمتلكها كانيمازهي وهي ابنة إم كارونانيدهي زعيم حزب دي إم كيه. والشركات الثلاث التي وجهت لها الاتهامات هيريلايانس ايه.
دي.
ايه غروب ويونيتك ليمتد وسوان تليكم بي.
في.
تي. تجدر الإشارة إلى أن الشركتين الثانية والثالثة شريكتان في شركة تيلينور النرويجية للاتصالات، وشركة اتصالات الإماراتية، على التوالي. واجهت حكومة رئيس الوزراء مانموهان سينج ضغوطا متزايدة إثر سلسلة فضائح تورط فيها وزراء ومسؤولون خلال العام الماضي، كان من بينها تنظيم دورة ألعاب الكومنولث في تشرين اول/أكتوبر 2010.