نيودلهي ـ د ب ا: أجرت الهند امس الخميس بنجاح أول تجربة لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي وهو ما يجعلها تنضم إلى مجموعة معينة من الدول التي تمتلك هذه التقنية.
وقالت هيئة أبحاث وتطوير الدفاع الخاضعة لاشراف الدولة والتي تولت بناء الصاروخ إن الصاروخ ‘أجني – 5 ‘ أطلق من قاعدة عسكرية قبالة ساحل ولاية أوريسا شرقي البلاد وأنه أصاب هدفه في جنوب المحيط الهندي.
وصرح رافي جوبتا المتحدث باسم الهيئة، الذي كان يتحدث عبر الهاتف من ميدان الاطلاق التجريبي للصواريخ ‘بأن تجربة إطلاق الصاروخ أجني تمت بنسبة نجاح بلغت 100 في المئة، وأنه تم تحقيق جميع الاهداف العملياتية للمهممة’. وبهذه التجربة الناجحة أصبحت الهند سادس دولة – بعد الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي: الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا – تمتلك صواريخ عابرة للقارات.
وقال رئيس هيئة أبحاث وتطوير الدفاع في كيه ساراسوات في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الهندية الاسيوية (إيانس) ‘صارت الهند اليوم دولة لديها قدرة ثابتة على تصميم وتطوير وانتاج صاروخ باليستي طويل المدى. وأن الهند صارت قوة صاروخية الان’. وكان مدى سلسلة صواريخ ‘أجني’، التي تعد جزءا رئيسيا من برنامج الردع الهندي وتستهدف بشكل كبير المنافسين الإقليميين باكستان والهند، يصل إلى 3500 كيلومتر قبل تجربة امس الخميس.
يذكر ان الصاروخ ‘أجني -1’ يبلغ مداه 750 كيلو مترا بينما الصاروخ أجني – 2 يمكن أن يبلغ مداه أكثر من ألفي كيلو متر وقيل إنهما يهدفان إلى احتواء التهديدات المحتملة من جانب باكستان.
كما أجرت الهند بنجاح منذ عام 2007 تجارب إطلاق لصاروخين طراز ‘ أجني – 3’ و ‘أجني – 4’ اللذين يصل مداهما إلى 3500 كيلو متر بهدف مواجهة المخاطر المحتملة التي تمثلها الصين.
لكن تجربة الاطلاق الناجحة للصاروخ ‘أجني – 5’ تمثل أهمية خاصة حسبما تردد لان هذا الصاروخ يمكنه أن يصل إلى جميع أنحاء الصين ويجعل مدنها الاستراتيجية في مدى الاصابة من أول مرة.
كذلك يمكن أن يصل الصاروخ ‘ أجني – 5’ إلى أجزاء من أوروبا والشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا.
يذكر أن كلا من الصين وباكستان تمتلك صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
وشدد المسئولون الهنود على أن الصاروخ لا يستهدف دولة بعينها وأن الهدف منه هو مواجهة التهديدات المحتملة التي تحددها قوات الدفاع.
وقال ساراسوات ‘ إن’الصاروخ هو لاغراض الردع المحض ولمنع نشوب حرب’. يذكر أن الصاروخ ‘أجني – 5’ يتكون من ثلاث مراحل ويدار بالكامل بالوقود الصلب ويبلغ طوله 17 مترا ويمكنه حمل رأس حربي نووي زنته أكثر من طن.
وطبقا لهيئة تطوير وأبحاث الدفاع بلغت تكلفة صنع الصاروخ حوالي 485 مليون دولار.
واستغرق الصاروخ نحو 20 دقيقة لإصابة هدفه في المحيط الهندي.
وأعرب رئيس الوزراء مانموهان سينج عن تهنئته للعلماء على ‘الاطلاق الناجح’ للصاروخ.
وقال سينج ‘إطلاق اليوم يمثل معلما آخر في مسعانا إلى تعزيز أمننا واستعدادنا واستكشاف حدودالعلم’. وسيحتاج الأمر إلى أربعة أو خمسة اختبارات ناجحة أخرى قبل أن يتم ضم الصاروخ ‘أجني-5’، وهو أقوى صاروخ في الهند حاليا، إلى القوات المسلحة، خلال الفترة ما بين 2014 و 2015. يذكر أن إطلاق الهند لذلك الصاروخ لم يثر انتقادات مثل تلك التي وجهت إلى كوريا الشمالية، التي أجرت الأسبوع الماضي محاولة فاشلة لإطلاق صاروخ طويل المدى.
وتتبنى الهند التي تعد أكبر ديمقراطية في العالم نهجا دفاعيا يتمثل في عدم المبادرة بشن هجوم، قائلة إن برنامجها الصاروخي يقتصر فقط على الأغراض الدفاعية.