الهند: ترفع الكلفة التقديرية لمشروع مصفاة ومجمع بتروكيميائيات بمشاركة «أرامكو» السعودية و«أدنوك» الإماراتية 36%

حجم الخط
0

نيودلهي – رويترز: قالت أربعة مصادر ان الهند رفعت التكلفة التقديرية لمشروع عملاق لإقامة مصفاة تكرير ومُجَمَّع للبتروكيميائيات من المقرر بناؤه بالتعاون مع شركة «أرامكو السعودية» وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك)»بأكثر من 36 في المئة بعد أن تسببت احتجاجات المزارعين في نقل المُجَمَّع لمكان آخر. ومن المتوقع الآن أن تقام المصفاة الساحلية التي تبلغ طاقتها التكريرية 1.2 مليون برميل يوميا في ولاية ماهاراشترا في روها في منطقة رايجاد التي تبعد حوالي 100 كيلومتر جنوبي مومباي.
وقالت المصادر الأربعة المُطَّلِعة على مباحثات بين وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ووزير النفط الهندي دارميندرا برادان ان التقدير الجديد للتكلفة البالغ 60 مليار دولار قُدم للفالح خلال اجتماع مع وزير النفط الهندي في نيودلهي الشهر الماضي.
وقال مصدر حضر الاجتماع «60 مليار دولار تقدير مبدئي نُقل إلى السعودية. أما الرقم النهائي فسيتقرر على أساس دراسة جدوى تفصيلية».
وكانت تكلفة المشروع مُقدرة عند توقيع الاتفاق مع «أرامكو» العام الماضي 44 مليار دولار. وطلبت المصادر الأربعة عدم الكشف عن هوياتها لحساسية المسألة. وقالت أنه رغم زيادة التكلفة فلا يزال من المتوقع أن يبدأ تشغيل المشروع في 2025.
ويتنافس منتجو النفط العالميون على دخول الهند لإقامة منفذ مستقر لإنتاجهم، وتحقيق أرباح من الطلب القوي المتوقع على البنزين والبتروكيميائيات فيها بفضل ارتفاع دخول سكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة. وتهدف الهند، ثالث أكبر الدول المستوردة للنفط الخام في العالم، إلى زيادة طاقتها التكريرية بنسبة 77 في المئة إلى 8.8 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030.
وكانت حكومة الولاية علقت الاستحواذ على الأراضي في الموقع السابق، في راتناجيري على بعد 400 كيلومتر جنوبي مومباي، بعد ان رفض ألوف المزارعين تسليم أراضيهم خشية أن يضر المشروع بالمنطقة التي تشتهر بإنتاجها من المانغو من نوع ألفونسو ومزارع الكاجو والقرى التي تعيش على صيد الأسماك لوفرتها في المنطقة.
وقالت سري بارافايكاراسو، مديرة شركة «إف.جي.إي» الاستشارية في سنغافورة «هذه زيادة كبيرة في التكلفة. لكننا نتوقع في ضوء ضخامة المشروع أن يكون الاستثمار على مراحل»، مضيفة أن شركتها تتشكك في الوفاء بالجدول الزمني للمشروع في 2025. وقالت المصادر ان زيادة التكلفة ترجع في الأساس إلى التأخر في الاستحواذ على الأراضي الخاصة بالمشروع، وأنه سيتعين إعادة إجراء الحسابات كلها.
وتملك شركات تابعة للدولة، هي «مؤسسة النفط الهندية»، و»بهارات بتروليوم كورب»، و»هندوستان بتروليوم» 50 في المئة من « للتكرير والبتروكيميائيات»، وهي الشركة التي تتولى إقامة المشروع. وتملك «أرامكو» و»أدنوك» النصف الباقي.
وامتنع بي. أشوك، الرئيس التنفيذي للشركة التي ستقيم المُجَمَّع، عن التعليق على زيادة التكلفة ولم يتسن الحصول على رد فعل فوري من وزارة النفط الهندية. ولم ترد وزارة الطاقة السعودية وشركة «أرامكو» على طلب للتعليق على الأمر.
ووعدت حكومة ولاية ماهاراشترا بالاستحواذ على الأرض في الموقع الجديد بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول. وفيما يسلط الضوء على مدى الاهتمام بقطاع التكرير الهندي، اشترى كونسورتيوم بقيادة «روسنفت» الروسية حصة مسيطرة في «نيارا إنرجي» عام 2017.
وتجري «أرامكو» أيضا مباحثات لشراء حصة أقلية في أنشطة التكرير والتسويق والبتروكيميائيات لمجموعة «ريلاينس إندستريز».
ويقول محللون إن أي تأخير في الاستحواذ على الأرض قد يرغمها على التشدد فيما يتعلق بأصول شركة التكرير الهندية الخاصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية