فاتح بيرول
نيودلهي/مومباي – رويترز: قالت «وكالة الطاقة الدولية» أمس الجمعة ان نمو طلب الهند على النفط سيتجاوز الصين بحلول منتصف العقد، مما يتطلب منها القيام بمزيد من الاستثمارات في المصافي، لكنه يجعلها أكثر انكشافا على مخاطر تعطل إمدادات الشرق الأوسط.
وحسب الوكالة فإن من المتوقع أن يبلغ الطلب الهندي على النفط ستة ملايين برميل يوميا بحلول 2024، ارتفاعا من 4.4 مليون برميل يوميا في 2017، لكن من المتوقع أيضا أن يزيد الإنتاج المحلي زيادة طفيفة فحسب، مما سيزيد الاعتماد على واردات الخام.
وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة «نرى الهند محركا رئيسيا بلا ريب لنمو الطلب على النفط،» لكنه أضاف أن نمو طلب نيودلهي قد يتباطأ قليلا، تمشيا مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
ومن المرجح أن يتراجع نمو الطلب الصيني قليلا عن الهند بحلول منتصف العقد، وفقا لتقديرات الوكالة المُعلنة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن الفجوة ستزداد تدريجيا بعد ذلك.
وقالت وكالة الطاقة في تقرير عن سياسات الطاقة الهندية «الاقتصاد الهندي منكشف وسيزداد انكشافا على مخاطر تعطيلات المعروض والضبابية الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط».
ونيودلهي شديدة الاعتماد على إمدادات نفط الشرق الأوسط، شأنها شأن نظرائها الآسيويين، والعراق أكبر مُوَرِّد للخام لها.
وتستورد الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الصين والولايات المتحدة، 80 في المئة من احتياجاتها النفطية، منها 65 في المئة من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، حسبما ذكرته وكالة الطاقة.
وقالت الوكالة، التي تُنَسِّق (ضمن أشياء أخرى) السحب من الاحتياطيات البترولية الإستراتيجية للدول المتقدمة في أوقات الطوارئ، ان من المهم ان تتوسع الهند في مخزوناتها.
يذكر ان الهند رابع أكبر مكرر للنفط في العالم، ومُصَدِّر صاف للوقود المكرر، لاسيما البنزين والديزل. وتعتزم زيادة طاقتها التكريرية إلى حوالي ثمانية ملايين برميل يوميا بحلول 2025، من نحو خمسة ملايين برميل يوميا في الوقت الحالي.
لكن «وكالة الطاقة الدولية» تتوقع ارتفاع طاقة التكرير الهندية إلى 5.7 مليون برميل يوميا بحلول 2024، مما يجعل «الهند سوقا مغرية جدا لاستثمارات المصافي».
وتدرس شركات نفط عالمية كبرى، مثل «أرامكو السعودية»، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، و»توتال» الفرنسية، الاستثمار في قطاع النفط في الهند، تجذبها فرص ارتفاع الطلب على الوقود هناك.