ماليزيا ستخضع للضغوط الغربيةنيودلهي – سنغافورة – رويترز: قال وزير النفط الهندي جايبال ريدي للصحافيين يوم الجمعة إن الهند ستستمر في استيراد النفط الخام من إيران دون ان تنتهك أي قانون دولي وطلبت من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يأخذا في الاعتبار احتياجات الهند النفطية. وقال الوزير للصحافيين في قمة شراكة الغاز في اسيا ‘لدينا خطة ممنهجة لتلقي النفط من إيران’. وأعفت الولايات المتحدة اليابان وعشر من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من عقوبات مالية بسبب تخفيضها لمشترياتها من الخام الإيراني بدرجة كبيرة لكنها تركت اكبر عميلين لإيران وهما الصين والهند عرضة لهذه العقوبات. وتابع ريدي ‘مستمرون في استقبال ممثلين من الولايات المتحدة ودول أخرى. … طلبنا احترام احتياجاتنا’. والهند هي ثاني أكبر مشتر للخام الإيراني بعد الصين وكانت طهران تورد 12 بالمئة من احتياجات الهند من الخام بقيمة نحو 11 مليار دولار سنويا. وقال ريدي كذلك انه لن يكون هناك نقص في الامدادات. لكن الهند التي تعارض علنا الضغوط التي تستهدف الضغط على إيران تدفع مصافيها سرا لخفض الواردات بدرجة كبيرة من طهران.
وتعتزم المصافي الحكومية الهندية خفض عقودها الآجلة مع إيران وسعت للحصول على امدادات إضافية من السعودية اكبر مصدر للنفط في العالمومن العراق. من جهتها تعتزم شركة النفط الماليزية الحكومية بتروناس تعليق كل واردات النفط الإيراني بدءا من نيسان/ابريل قبل شهرين من بدء تطبيق عقوبات أمريكية لتنضم بذلك إلى قائمة ممتدة من المشترين الذين استجابوا للضغوط الغربية لعزل إيران.
وقالت مصادر في بتروناس يوم الجمعة إن الشركة بدأت بالفعل البحث عن موردين آخرين. وقال مسؤول كبير في بتروناس على دراية مباشرة بالأمر ‘نحن نستجيب ونعتزم وقف كل وارداتنا من إيران بحلول ابريل… نبحث عن مصادر بديلة’. ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم بتروناس للحصول على تعقيب.
وقالت المصادر إن بتروناس تستورد ما بين 50 و60 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني وهو ما يجعلها مشتريا آسيويا متوسطا بالمقارنة مع أكبر المستوردين من إيران مثل تشوهاي تشن رونغ ويونيبك الصينيتين اللتين تشتري كل منهما أكثر من 200 ألف برميل يوميا.
وقالت المصادر إن بتروناس تشتري الخام الإيراني من خلال عقدين سنويين على الأقل وإنها لن تجدد أحدهما حين ينتهي في اذار/مالرس.
وتقول مصادر بالصناعة إن ماليزيا تستورد ما بين 350 و400 ألف برميل يوميا من النفط الخام والمشتقات وإن هذه الكميات سترتفع مع نمو الاقتصاد.
وتتوخى بتروناس الحذر الشديد في التعامل مع إيران بسبب العقوبات التي تزايدت على مدى الأعوام. وتقول بتروناس ومصادر بالصناعة إن الشركة تريد أيضا حماية أعمالها في الولايات المتحدة.
وخفضت الصين أكبر شريك تجاري لإيران وأكبر مشتر لنفطها وارداتها بأكثر من النصف خلال الربع الأول من العام حيث تتفاوض سينوبك أكبر شركة تكرير صينية على إمدادات طويلة الأجل. وخفضت كوريا الجنوبية وارداتها من إيران بنسبة 15 بالمئة في اول شهريت من العام الحالي. وقال مصدر في مصفاة سي.
بي.
سي التايوانية الحكومية وهي من صغار المشترين إنها ستوقف وارداتها من إيران بدءا من تموز. ووقعت سريلانكا التي يسد الخام الإيراني 90 بالمئة من احتياجاتها اتفاقا لشراء الخام العماني مع سعيها للحد من اعتمادها على طهران.