‘تيار بناء الدولة السورية’ يتهم الحكومة بعدم الوفاء بوعودهانيقوسيا ـ ا ف ب: دعت الهيئة العامة للثورة السورية الاثنين الجامعة العربية الى سحب مبادرتها بشأن الازمة في سورية واعلنت عن اضراب عام الخميس احتجاجا على قصف القوات السورية لمدينة حمص وسط البلاد.
وقالت هذه الهيئة في بيان ‘نطالب الاخوة العرب بسحب مبادرتهم والاسراع في تأمين الغطاء الآمن للمدنيين الذين يضمن سلامتهم بحسب الاعراف الدولية’، معتبرة ان ‘الانتظار للاجتماع الطارىء بعد عدة ايام يمهل هكذا نظام فرصة اخرى ليقصف ويضرب ويحرق الارض والشجر والانسان’. واتهمت الهيئة النظام السوري ‘بعدم تنفيذ اي من بنود المبادرة’، التي كان قبولها ‘غاية واضحة لقمع الثورة في عاصمتها (حمص) وصولا الى قمعها في كل انحاء سورية’. واتهمت الهيئة النظام السوري ‘بقصف اهلنا في حمص بشتى انواع القذائف والاسلحة المحرمة دوليا’ معتبرة انه ‘دليل على ضربه بعرض الحائط كل المعايير والالتزامات الدولية والانسانية’. ودعت الهيئة الى ‘اضراب عام في كافة انحاء سورية لاجل عاصمة الثورة حمص ودعما لاهلنا فيها’. والهيئة العامة للثورة السورية اعلنها ناشطون ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في آب (اغسطس) الماضي لضم كل تجمعات المحتجين داخل سورية والمعارضين في الخارج ‘لتكون ممثلا للثوار في كل انحاء سورية’. وكانت الهيئة العامة للثورة السورية طالبت في بيان نشر قي وقت سابق الجامعة العربية ودول المؤتمر الاسلامي وكافة المنظمات الحقوقية والانسانية باعلان حمص ‘مدينة منكوبة’ مؤكدة ‘تصاعد شدة الحملة واتساع طيف الاسلحة المستخدمة في قصف بيوت المدنيين العزل’ في المدينة بعد اعلان دمشق قبول المبادرة العربية لتسوية الازمة في سورية. وحذرت الهيئة من ان نظام بشار الاسد ‘ينوي ارتكاب مجزرة كبيرة في مدينة حمص بهدف احداث صدمة’ مشيرة الى ان قوات النظام ‘شنت منذ قرابة الشهر حملة عسكرية متواصلة طالت معظم احياء مدينة حمص وبشكل خاص حي بابا عمرو’. من جهة اخرى إتهم (تيار بناء الدولة السورية) المعارض، الاثنين، السلطات السورية بعدم الوفاء بوعودها بسحب قطعاتها العسكرية من المدن، وذلك بعد 4 أيام من توقيع مبادرة اللجنة الوزارة العربية. وقال التيار في بيان تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه، ‘لم تف السلطة بوعدها الذي صرّحت به يوم أول أمس عن سحب قطعاتها العسكرية من المدن، فقد صمتت عن ذلك’. وأضاف ‘بدل أن تبرّر (الحكومة السورية) أو تفسّر عدم إلتزامها بتنفيذ وعدها، إنبرت شخصيات وزارة الخارجية السورية لمهاجمة الأمانة العامة للجامعة العربية ولمهاجمة التصريحات الامريكية، في الوقت الذي استمرت الأجهزة الأمنية بقمع المحتجين والمعارضين والمتظاهرين وبإطلاق النار عليهم، والإستمرار باعتقال آلاف الناشطين السياسيين السلمييين’. واعتبر التيار في بيانه أن بنود الإتفاق الذي عقدته السلطات السورية مع الجامعة العربية ‘يخصها هي حصرياً ما عدا بند الحوار الوطني الذي لا يمكن بحثه أو الحديث عنه قبل تنفيذها بقية البنود الأخرى’. وكانت الحكومة السورية، قالت أمس الأحد، إنها تعاملت بإيجابية مع مبادرة الجامعة العربية وتبذل كل الجهد لتطبيقها، متهمة الولايات المتحدة الأمريكية بـ’التورّط الفعلي’ بالأحداث الدامية في سورية.