الواردات الصينية الرخيصة تهدد صناعة الخزف الفلسطينية

حجم الخط
0

الخليل – رويترز: في مصنع صغير للخزف في مدينة الخليل بالضفة الغربية يكافح نادر التميمي للحفاظ على حرفة تقليدية ومواصلة النشاط الذي ورثه عن أبيه وجده.

وعلى مدى أربعة عقود أنتج مصنع خزف التميمي خزفا تقليديا فلسطينيا يدوي الصنع. لكنه الآن مضطر للتنافس مع واردات صينية الصنع رخيصة الثمن تباع بأقل من المنتجات الفلسطينية بنحو 40 في المئة.

وقال التميمي ان المصنوعات الخزفية الآتية من الصين ليس مكتوبا عليها مصدر صنعها وبالتالي ‘فانها تندمج في السوق مع البضائع العادية وكأنها صناعة محلية هذه تشكل خطورة’. وفتحت الصين اقتصادها في الثمانينات مستغلة العمالة الرخيصة لانتاج وتصدير كميات هائلة من السلع بأثمان تقل كثيرا عن نظيراتها في كثير من البلدان النامية.

وتسببت المنافسة من جانب السلع الصينية الرخيصة في تدمير قطاع الصناعات التحويلية تقريبا في الأراضي الفلسطينية حيث تنتشر البضائع المصنوعة في الصين في المتاجر.

وتحول كثير من الفلسطينيين للاستيراد حيث يسافرون إلى الصين لشراء سلع رخيصة وبيعها في اسواقهم المحلية. وأجبر هذا إلى جانب القيود الشديدة التي تفرضها إسرائيل على تجارة الفلسطينيين وحرية تنقلهم منذ الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 نحو 20 مصنعا فلسطينيا للخزف على إغلاق أبوابها في المدينة وتسريح أكثر من 500 عامل.

ويملك التميمي أيضا متجرا لبيع منتجات مصنعه حيث نجح في الحفاظ على سوق محلية ودولية صغيرة لمنتجاته. ويشمل انتاج مصنعه التماثيل وقدور الشاي والأطباق والأكواب والزهريات.

وفي الخليل أكبر المدن الفلسطينية كانت البضائع الصينية الرخيصة القشة التي قصمت ظهور كثير من رجال الأعمال الذين يكافحون بالفعل القيود الإسرائيلية على التجارة والتنقل والتي تسبب تضخم الأسعار وتضر النمو الاقتصادي.

وخلال العقد المنصرم استقر مئات من رجال الأعمال الفلسطينيين في الصين كما يتردد الآلاف منهم ومن غيرهم من العرب على مدن صينية من أجل التجارة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية