الوجود العربي في مدينة اللد : تطهير عرقي وأزمة في المسكن وهدم للبيوت بالجملة والاهالي مصرون علي البقاء

حجم الخط
0

الوجود العربي في مدينة اللد : تطهير عرقي وأزمة في المسكن وهدم للبيوت بالجملة والاهالي مصرون علي البقاء

الوجود العربي في مدينة اللد : تطهير عرقي وأزمة في المسكن وهدم للبيوت بالجملة والاهالي مصرون علي البقاء الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:ما من شك ان الوجود العربي في مدينة اللد يشهد هذه الايام مراحل خطرة تهدد وجوده، ويتأتي ذلك من تصاعد وتيرة هدم البيوت العربية في اللد حيث تم هدم عشرات البيوت في غضون 3 اشهر بحجة البناء غير المرخص. قوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة حولت هذه الاحياء الي ثكنة عسكرية وفرضت عليها طوقا محكما وحصارا مشددا واغلقت المداخل الي تلك البيوت ومنعت الحركة في المكان باستثناء جرافات دائرة الاراضي الاسرائيلية ووزارة الداخلية والتي سرعان ما حولت هذه البيوت الي ركام وابقت عشرات الاطفال والنساء يتذوقون مرارة المعاناة ويبكون علي اطلال بيوتهم التي تحولت الي اثر بعد عين ولم تعد اي امكانية للاستفادة من هذه البيوت سوي الاحلام والذكريات والتي عجزت الجرافات رغم كبر حجمها وكثرة الذين حموها بعصيهم وعدتهم وعتادهم من ان تنزع محبة البيوت من نفوس الاطفال والنساء والشيوخ. محمد ابو شريقي، العضو العربي في بلدية اللد قال امس لـ القدس العربي هناك 3 الاف بيت عربي في مدينة اللد مهددة بالهدم، وان منها 500 بيت مهددة بالهدم الفوري، كما ان هناك ما يزيد عن 2500 بيت في مراحل الاجراءات القضائية ولا يمكن اضاف سوي ان نسمي هذه الهجمة الا بمحاولة التطهير العرقي للوجود العربي في مدينة اللد ونحن كمواطنين في هذه المدينة العريقة ليس لنا خيار سوي التجذر بالبيت والمسكن والرباط في هذه الارض المباركة، ومن هنا قررنا اعادة كل بيت يتم هدمه من جديد ونحن نراهن علي اهلنا في مدينة اللد وعلي وسطنا العربي وجماهيرنا في هذه البلاد ومما يثلج الصدر اننا نجد وقفة مشرفة من الهيئات الشعبية والاحزاب والحركات والاطر الفاعلة علي اختلاف انتماءاتها في مدينة اللد وفي الوسط العربي وهذا بالتاأ في هذه الارض. واضاف من المؤسف ان تقوم السلطات بهدم البيوت العربية بحجة البناء غير المرخص في الوقت الذي لا تسعي فيه المؤسسات الاسرائيلية الي ايجاد البديل لاستيعاب التكاثر الطبيعي لدي العرب في اللد علما انه ومنذ عام 1948 لم يتم فتح اي حي او التخطيط لايجاد المسكان للمواطنين العرب في مدينة اللد . سليمان الزبارقة لم يأل جهدا في محاولة ايجاد مسكن وبناء بيت لايواء ابنائه فقام علي مدار السنين الماضية ببناء بيت مساحته 100متر مربع لابنه احمد والبالغ من العمر (25عاما) وهو متزوج واب لولدين لكن فرحة الوالد لم تكتمل ولم يتمكن من وصف شعوره وهو يشاهد القوات المدججة تحيط بمنزل ابنه من كل مكان من اجل هدمه، وقال ابو غنيم: عندما علمنا بقرب هدم البيت تواجد الشباب داخل البيت وقاموا بالاعتصام بداخله في محاولة لمنع الهدم لكن الجنود حطموا النوافذ واقتحموا البيت واخرجوهم بالقوة. لن انسي ابدا المشهد الذي قام خلاله رجال الشرطة بسحب الاطفال من البيت وسط صراخهم وهم يحملونهم من شرطي لاخر ثم اعطوا الامر للجرافات ان تتقدم لهدم بيتنا دون شفقة او رحمة وفي لحظات معدودة تحولت (تحويشة العمر) الي ذرات رمال تطايرت مع غبار الجرافات ولحقت بأقدام القوات المعززة في طريق عودتها. وخلص الي القول: عادوا هم من حيث اتوا وبقينا نحن نتجرع المرار والاسي علي بيتنا الذي هدم لكنني اطمئن الجميع انهم لم ولن يتمكنوا من طمس ارادتنا وعزيمتنا وايماننا بحقنا في الارض والمنزل ، فنحن سنبقي متجذرين في هذه الارض والمسكن وهذا حق خالص لنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية