لندن- “القدس العربي”:
يمكن الاستدلال على الموقف الرسمي الأردني من جدل التطبيع الذي انفجر فجأة مجددا تحت عناوين فريق نادي الوحدات أحد أشهر أندية كرة القدم المحلية وأكثرها جماهيرية من خلال التعابير التي استخدمتها فضائية المملكة شبه الرسمية في تغطيتها للحدث والنقاش.
قدم قبل 3 أيام 6 من أعضاء مجلس إدارة نادي الوحدات استقالاتهم بصفة جماعية، الأمر الذي يعني ضمنا سقوط مجلس الإدارة والحاجة قانونيا لأن تشكل وزارة الشباب لجنة مؤقتة تدير النادي الكبير إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
الاستقالات كانت على خلفية قرار رئاسة النادي الموافقة على السفر إلى أبو ظبي لخوض مباراة مع فريق الأهلي الإماراتي ضمن مسابقة أبطال غرب آسيا والجدل التطبيعي هنا كان مرده وجود لاعب فلسطيني يحمل جنسية إسرائيلية في الفريق الإماراتي وهو اللاعب مؤنس دبور.
تلك الاستقالات لن تصبح رسمية وقانونية إلا إذا أودعت ضمن سلسلة بيروقراطية من الخطوات يوافق عليها وزير الشباب الأردني.
وما ذكرته فضائية المملكة ظهر الأحد هو أن تلك الاستقالات أودعت لدى مديرية شباب العاصمة عمان التي قررت التواصل مع الموقعين عليها للتأكد من صحة التواقيع وأنها نهائية.
لاحقا تحدثت القناة نفسها عن عملية بيروقراطية متدرجة لكي تصبح هذه الاستقالات قانونية في الوقت الذي تقرر فيه وبدعم وإسناد خلفي حرصا على العلاقات مع الإمارات واتحاد كرة قدم آسيا أن تغادر بعثة فريق الوحدات رسميا وتجري المقابلة الكروية التي أثارت جدلا كرويا حادا.
دخلت السلطات الرسمية الأردنية بقوة على خط الاشتباك هنا وثمة معطيات تفيد بأن اتجاه وزارة الشباب الحكومية مماطلة تلك الاستقالات حتى تبقى إدارة فريق النادي التي قررت المشاركة محتفظة بشرعيتها القانونية خلافا لأن ضغوطا قد تمارس على المستقيلين للتراجع عن استقالاتهم.
وفي الأثناء اندفاع غير محبب في جدل التطبيع وتحذير من القطب البرلماني خليل عطية عبر “القدس العربي” من تشويه سمعة الأهل لفلسطين عام 1948 في حال مقاطعة تلك المباراة خلافا للتحذير من عقوبات وخسائر مالية وكروية كبيرة وبدون مبرر.
وفي الأثناء أيضا انقسام حاد بين وجهتي نظر في شارع جماهير الوحدات الأولى تعتبر المشاركة تطبيعا مع العدو. والثانية تقترح أنها ليست كذلك، فيما يؤكد عطية بأن اللاعب الذي يوصف الآن بالإسرائيلي هو فلسطيني وعربي واعتزل اللعب في المنتخب الإسرائيلي لأسباب وطنية.
لاحقا وفي الاستدراك دخل على الخط عضو الكنيست العربي البارز الدكتور أحمد الطيبي ووجه نداء صوتيا لجمهور الوحدات مذكرا بأن الجمهور الإسرائيلي العنصري كان يهتف ضد اللاعب دبور ويعتبره من المخربين الإرهابيين متمنيا وقف الجدل والمزاودة ضمنا على أبناء المناطق التي احتلتها إسرائيل في العام 1948.
بالخلاصة وبعد تجدد الجدل بعناوين التطبيع وتساؤلات عما إذا كانت تشمل عرب فلسطين، الاتجاه الرسمي الأردني والرسمي الوحداتي يذهب باتجاه المشاركة رغم التحذيرات والضجيج.