حقوق القوميات أصبحت وباء مستديما لكل إنسان مشكوك في وطنيته وكل تنظيم سياسي يخفي وراءه أشياء لا يريد الجهر بها، لكننا نستغرب فعلا لماذا أصبح هذا الحق وباء يخاف منه ويستعار منه، لا أعرف السبب الحقيقي لماذا ينكرون الحقيقة الواضحة لكل العيان، الآن أصبحت الضجة الإعلامية على إعلان ملتقى الحوار وخاصة وبالتحديد على الفقرة الثالثة التي نصت على حقوق القوميات وتقرير مصيرها وأن حقوقها مرتبطة بالوحدة الوطنية وهذا ما أقره الملتقى وهذا طبعا ما اتفق عليه جميع حضور الملتقى في أديس أبابا، فبعد خروج إعلان ملتقى الحوار أصبح كل صاحب داء يخرج بدائه الذي لم يجرؤ وقتها ان يعلن عنه، يخرج الآن ببيانات يندد فيها بإعلان الملتقى. ومن الذين انتقدوا جبهة الإنقاذ التي كانت حاضرة في الملتقى بكامل إدارتها، يراودني سؤال غريب جدا هل دخلت جبهة الانقاذ بلا عين أم دخلت كإمعة لإنها كانت من ضمن إدارة الملتقى التي تنكرها الآن وكانت على علم بكل فقرة نص عليها الإعلان وكل الذين ينكرون الآن من الافراد وغيرهم كانوا كلهم حاضرين الملتقى، من الذي أجبرهم على ما لا يريدون، جميع المجموعات الخمس أقرت بعد جلسات طويلة هذا الاعلان ولا يوجد مزايد إلا من يريد الاصطياد في المياه العكرة، وما يقوم به هؤلاء يذكرني بطفل يخاف من زميله ويهرب إلى بيته. الا ان أهله ينعتونه بالجبان ويقولون له لماذا تهرب ويحاول الرجوع بعد فراره لكنه لا يعود بل يختبئ وراء الجدار، فهو لن يواجه صديقه سيظل خائفا ولا يستطيع المواجه، وهذه هي حالة الذين يخرجون الان ببيانات تخالف شرعية الملتقى فكلامهم مردود عليهم أما من يريدون أن يوهمونا بالوحدة الوطنية فلنقل لهم بكل صراحة انتهى عهد الاربعينات والخمسينات الآن كل يعرف حقه، من شاء شاء ومن أبى فليشرب من مياه البحر الاحمر. فالحقيقة مرة لكل إنسان يعاني من داء الوطنية فوحدة إرتيريا مرتبطة بحقوق القوميات وتقرير مصيرها فبغير ذلك تبقى هشة بلا معنى، فحقوق القوميات حق لامفر منه حق دائم أقره دستور الملتقى ويقره دستور العالم، كما أوضح ذلك الكثير من الباحثين العالميين. ومما لا شك فيه ربما نسي الكتاب الحفاظ على كرامة الامة وهم يرمون بكل قرارت وإرادة الشعب عرض الحائط ويواصلون كتاباتهم إرضاء للطرف الآخر. وفي الاخير نختتم رسالة شباب دنكاليا بكلمات موجزة تحمل في طياتها عدة معاني ولابد التمعن فيها وهي كالتالي (ان وحدة إرتيريا ترتكز على حقوق القوميات وهذا لا يعتبر تفكيك وحدة الشعب الإرتيري كما يروج له المروجون في بياناتهم هنا وهناك لإرضاء الآخرين المجهولين وراء الستار، بل جميع القوميات تستخدم هذا الحق للحصول على حقوقهم الكاملة وهذا ما يؤكده جميع القوميات التي تنادي بحق تقرير المصير وليس الانفصال أو ما يروج له أصحاب النفوس الضعيفة بالعكس للحفاظ على وحدة إرتيريا الحقيقية وليس الوحدة الوهمية التي تشرد وتهجر وتجعل الفلاح صيادا والصياد مشردا، بل نريد الوحدة التي تجلعنا نعيش في إرتيريا التي تصون كرامة القوميات وحقوقها.
شباب دنكاليا