الورقة الامريكية ـ مريحة لاسرائيل

حجم الخط
0

ورقة العمل الامريكية، التي ستستخدم رأس جسر لفتح موسم المباحثات الثانية في المفاوضات مع الفلسطينيين، هي من اكثر الاوراق راحة لاسرائيل.
مضمونها لا يستجيب بالطبع لاماني الحكونة في القدس، ولكنها تأتي باتجاهها في اطار مدى السياسة الامريكية منذ حرب الايام الستة.
ميزتها التي لا تلزم اسرائيل بل تلزم الولايات المتحدة فقط. ونقيصتها في أنها لا تلزم الفلسطينيين. فعيون القدس تتطلع الى واشنطن، وليس الى رام الله، ولكن الجلبة السياسية تقع في المنطقة بالذات.
وقد انقسم الامريكيون داخليا اذا كان تحرير جونثان بولارد يخدم القضية. وقد الصقوا باسمه عبارة ‘Game Changer’ نقطة الانعطاف في المفاوضات واعتقد البيت الابيض بانه من غير المناسب التخلي عنه مقابل انجاز استئناف المفاوضات لمدى قصير. ولكن جون كيري أقنع براك اوباما، وهناك احتمال في أن نراه في البلاد يقرأ الاسطورة في الفصح.
ادعاء اليمين في الائتلاف بان بولارد ليس بديلا لتحرير مخربين قتلة جدير بالنظر، ولكن الحقيقة هي أن بدونه ايضا ستقف الحكومة أمام معضلة اذا كانت ستقبل الشروط لاستمرار المفاوضات أم لا. فتحويل اسرائيل الى مسؤولة عن فشل المفاوضات هو ضربة قاضية في الساحة الدولية، وستستجاب بالقبول بالجملة للسلطة الفلسطينية في المنظمات الدولة وكأنها دولة سيادية بكل معنى الكلمة.
وبالتالي فان اضافة تحرير بولارد الى المعادلة هي اضافة مخففة لالم اسرائيلي عميق. ولكن الحاجة الى الحسم قائمة حتى بدونه.

اقتحام حاجز اوسلو

ان الموضوع الذي يقف امام حسم الحكومة والذي سمح بان تنعقد اليوم بينما يهدد ابو مازن بتحطيم الجسر الذي بناه كيري واضح: سواء مع بولارد أم بدونه هل اسرائيل مستعدة لان تقيد قيدا معينا البناء في يهودا والسامرة؛ لوقف العطاءات والبناء العام؛ ولكن تواصله من قبل المقاولين الخاصين في كل مواقع البناء وليس فقط في الكتل الاستيطانية؟
مع مثل هذه الموافقة أو بدونها توجد على جدول الاعمال مسألة النبضة الرابعة. في اطارها سيتحرر ايضا قتلة هم عرب اسرائيليون. خسارة، بين الامكانيات السيئة من الافضل اقتحام ‘حاجز اوسلو’ أي تحرير قتلة نفذوا ما يريدون بعد الاتفاق اياه على الا يكونوا اسرائيليين. يوجد معنى سلبي لان تصبح السلطة الفلسطينية مندوبة شرعية للمواطنين الاسرائيليين.
في نهاية المطاف فان التوتر الشديد الذي ساد أمس هو تراكم لمناورات كلها مثابة سير حتى الحافة. ابو مازن يفعل ذلك كي يحسن شروطه، ولكنه يعرف بانه لن يحصل على مروان البرغوثي حتى لو هدد بتوجه احادي الجانب الى الامم المتحدة.
هكذا ايضا في السياسة الاسرائيلية. بنيامين نتنياهو شرح لوزراء الليكود ما هو مدى الاتفاق الممكن. ستكون له اغلبية في الحكومة. وزراء البيت اليهودي سيعارضون. وكذا بعض من الليكود ولكن هل بعد ذلك سيبقون في الحكومة؟ رغم التجميد الجزئي جدا في المناطق؟ ورغم تحرير المخربين؟ هم ايضا يلعبون في السير حتى الحافة.
لقد أخطأ داني دانون وتعهد بالاستقالة، وقد يضطر الى الالتزام بكلمته. الاخرون، الوزير اسرائيل كاتس والنواب زئيف الكين، اوفير اكونيس وتسيبي حوتوبيلي سيجدون الاذن بالبقاء. البيت اليهود سيسير في أعقابهم وسيتحلى بذريعة أو اثنتين.

اسرائيل اليوم 2/4/2014

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية