لقد قلت الحقيقة بحذافيرها وعبرت عما يدور في خلد وفكرورأي كل أردني وأردنية. هذا حالنا منذ صار لنا دولة وصار لنا وزارات، فكما قلت، «زوجة الوزير تلد وزيرا وأم السفير تلد سفيرا» ونسيت أن تقول أن زوجة رئيس الوزارء تلد رئيس وزراء، أعطني وزيرا ليس ابنه برتبة وزير أو بوظيفة تبتعد عن هذا المنصب كثيرا.
وغير ذلك فهم كما قلت لا يتقاعدون كبقية المواطنين، وإنما هم ينتقلون من منصب الى منصب آخر، من رئيس وزراء الى رئيس مجلس أعيان أو رئيس للديوان، وغيره الكثير.
والعجب العجاب أنهم دائما يتكلمون عن الديمقراطية والعدالة واحترام المواطن كأننا لا نعي ولا نفهم.
وأخيرا نتغنى بحقوق الإنسان الأردني كما جاء أخيرا في الإعلام والأخبار.
ومن قبيل الرأي والرأي الآخر واحترام حرية الرأي كما صرح يوم امس رئيس الوزراء أقول : نعم نحن نعيش بأمن وأمان ونحمد الله ولكن ليس هذا كل الموضوع , ونحن نقول بالإصلاح حتى تصدعت رؤوسنا من ترداد هذه المقولة ولكن ننسى أو نتناسى أن المواطن الأردني يعيش في فقر وضنك شديد ليس سببه ضآلة الموارد كما يقولون ، بل سببه الحقيقي عدم العدالة في توزيع مكتسبات الدولة، ففلان راتبه عشرون ألفا وآخر أقل أو أكثر بقليل، هذا عدا عن المكافآت التي يأخذها بدون وجه حق إلا حق أنه في وظيفة عليا يستحق هذه المكافأة، ومعظم موظفي الدولة لا تكفيهم رواتبهم القليلة نسبة إلى هؤلاء حتى منتصف الشهر، قئة قليلة لا تتجاوز خمسة بالمئة تتحكم بمكتسبات الدولة مقابل خمسة وتسعين مهمشين.
الإصلاح الحقيقي وحقوق الإنسان الأردني تبدو من المواطن، نحقق العدالة أولا في توزيع الرواتب ونعيد هيكلة الرواتب كما جاء في الإعلام قبل سنوات قليلة حيث فرح الناس بأن لا يتعدى أعلى راتب في الدولة ثلاثة آلاف دينار ويتوزع فرق الرواتب على بقية الموظفين بالحق والعدل وتلغى المكافآت، كما يجب تحقيق العدالة في الوظيفة.
لماذا ابن الوزير ومن هو برتبته يدرس بالجامعة مجانا ويجد الوظيفة تنتظره عند انتهاء الجامعة وابن المواطن الهادي يبيع والده الفرشة واللحاف ليدرسه وعندما يتخرج يجلس سنوات ينتظر الوظيفة.
وأقول أخيرا: هذا يعرفه كل مواطن أردني وهذا هو حديث الشارع، المواطن واع ويدرك الصغيرة والكبيرة لكنه يحب وطنه ويخاف عليه ولذلك يتحمل كل هذا الخلل صامتا صابرا.
– عضو في رابطة الكتاب الأردنيين
محمد طاهات