قال ان الاسد يعلق صورتي نصر الله ونجاد في ديوانه
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
قال وزير البني التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعزر، من اقطاب حزب العمال الاسرائيلي امس الجمعة في تصريحات صحافية ادلي بها خلال زيارته الي عدد من القري العربية الفلسطينية في مناطق الـ48 ان ما يدور في لبنان هو شأن داخلي لا علاقة لدولة اسرائيل به، واضاف ان الاحتمالات بأن تنشب الحرب مع حزب الله ما زالت قائمة، ولاسباب قال انها خارجة عن ارادة اسرائيل.
وقال بن اليعزر، الذي شغل في السابق وزير الامن في فترة رئيس الوزراء السابق ارييل شارون، ان حالة عدم الاستقرار في لبنان قد تنعكس علي اسرائيل، والتي ستكون مستعدة لاي مواجهة جديدة، واوضح ان المواجهة علي الجبهة الشمالية ستنشب قريبا جدا، ليس بدافع الانتقام جراء نتائج الحرب الاخيرة علي لبنان، وانما بسبب حالة الاستقطاب السياسي الذي تشهده لبنان ومحاولة سيطرة حزب الله علي دفة الحكم. وتتطابق اقوال الوزير الاسرائيلي، وهو عضو المجلس الامني السياسي المصغر مع تقديرات الاجهزة الامنية في الدولة العبرية ان الجولة الثانية من الحرب علي لبنان ستنشب في مدة اقصاها الصيف القادم. وحمل الوزير بن اليعزر كثيرا علي الرئيس السوري بشار الأسد، متهما اياه بانه يبحث عن عناوين وتصريحات سلام غير حقـــــيقية، وذلك في اعقاب تسريب المعلومات عن حصول حكومة اسرائيل علي رسالة رسمية من السلطات السورية عن طـــــريق مبعوث اوروبي تطلب فيها الاخيرة عودة الطرفين الي طاولة المفاوضات، وهو الامر الذي نفته ســـــورية، فيما اعلن رئيس الوزراء الاســـــرائيلي ايهود اولمرت، انه لن يجري مفاوضات مع سورية، لانه يفضل السير سوية مع الرئيس الامريكي جورج بوش، الذي يرفض احياء المفاوضات علي المسار السوري. واضاف الوزير الاسرائيلي قائلا في معرض رده علي سؤال انه لو كانت دعوة التفاوض صادرة عن الاسد الاب لما كان لدي اي تردد بالضغط علي ايهود اولمرت رئيس الحكومة من اجل الاستجابة لذلك، لان حافظ الاسد كان رجلا صاحب كلمة، لكن الابن بشار ما زال يحتفظ في غرفته بصورتين: الاولي للامين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية، الشيخ حسن نصر الله، والثانية للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، ويواصل السعي لامتلاك الاسلحة ومساعدة المنظمات الفلسطينية التي وصفها بالارهابية ويمنح قادتها ملجأ في العاصمة السورية دمشق. واشار بن اليعزر الي انه ليس لديه مشكلة في التفاوض مع حسن نصر الله ورئيس الدائرة السياسية في حركة حماس خالد مشعل وآخرين، شريطة ان يكون ذلك مقابل الاعتراف بدولة اسرائيل. ونوه بن اليعزر ان حكومة اسرائيل ستستغل اي فرصة سانحة للعودة الي طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين لكن حالة الحرب بين الفلسطينيين انفسهم تحول دون ذلك في الوقت الراهن. وحول المفاوضات الخاصة بصفقة تبادل الأسري قال بن اليعزر إن أسرائيل وافقت علي أغلبية بنود العرض المصري موجها اتهامه لحركة حماس والتي تسعي لافشال اي تقدم في هذا المسار. وردا علي ســـــؤال اخر قال الوزير الاسرائيلي حول موقـــــف حكومته من تصريح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال بن اليعزر: لن نفاوض خالد مشعل عبر وسائل الاعــــلام، ولكن ما يهمنا حاليا هو عودة الجنــــــدي المأسور جلعاد شـــــليط، الذي اسرته المقاومة الفلسطــينية في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) الماضي.