الوضع الطبي داخل السجون الاسرائيلية هو الأسوأ في تاريخ الحركة الاسيرة الفلسطينية

حجم الخط
0

تحركات في صفوف الاسرى لتنظيم احتجاجاترام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: أكد نادي الأسير الفلسطيني الثلاثاء’أن الوضع الطبي داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية هو الأسوأ في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، وأن الأسرى يعيشون أوضاعاً استثنائية خاصة فيما يتعلق بالأوضاع الصحية، فإدارة السجون تبتكر طرقا هدفها تعذيب الأسرى وتتفنن بسن قوانين وأساليب لقتل الأسرى داخل زنازينهم.

واتهم مدير نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار أطباء السجون الإسرائيلية بالعلم المسبق بحالة’ الكثير من الأسرى المرضى والتي تحاول إخفائها عن المؤسسات الحقوقية والإنسانية’ خاصة عند طلب بعض الملفات الطبية، فهم يتعمدون في ذلك حتى يتفاقم المرض ويصل بعدها إلى حالة’يصعب علاجها.

واشار تقرير صادر عن نادي الأسير الى تعرض الاسرى للتعذيب واعتقالهم في زنازين ضيقة ولا تهوية فيها اضافة للرطوبة العالية جدا فيها مما يؤدي لانتشار الامراض بين الأسرى، اضافة لاقدام قوات الاحتلال على رشهم بالغاز الخانق والمسيل للدموع والتي يمنع استخدامها في الغرف المغلقة الامر الذي يعتبر أحد العوامل المسببة في انتشار أمراض الرئة وضيق التنفس والربو لمئات الأسرى الذين حملوا هذه الأمراض إلى الأبد دون شفاء. واشتكى الأسرى المرضى والمصابون من تأثير أجهزة التشويش التي تم تركيبها في بعض السجون على الأوضاع الصحية للأسرى، وأفاد الأسرى بأن تشغيل تلك الأجهزة يتم بوتيرة عالية جداً وتؤثر على كافة الأسرى وتؤدي إلى إصابتهم بصداع ودوار شديدين، وتعرض بعض الأسرى لحالات إغماء من شدة الصداع من تأثير تلك الأجهزة.

ومن الجدير ذكره بأن هذه الأجهزة قد تسبب أمراضا سرطانية، اضافة إلى وجود (المجاري) الموجودة في السجن حيث تؤثر الروائح الكريهة المنبعثة منها على الوضع الصحي للأسرى المرضى، ولا سيما من يعانون من حساسية في الصدر وأزمات قلبية وأولئك الذين يعانون من حساسية جلدية في ظل انتشار الحشرات بسبب تلك الروائح. وفي ظل تدهور اوضاع الاسرى في سجون الاحتلال وحرمانهم من ابسط حقوق الانسان هددوا الثلاثاء بإعلان برنامج نضالي واسع داخل السجون في شهر نيسان القادم تحت عنوان ‘مواجهة قوانين شليط الجائرة’ وللمطالبة بحقوقهم الإنسانية المشروعة.

وجاء ذلك خلال زيارة محامية وزارة الأسرى شيرين عراقي للأسير الفلسطيني القيادي أحمد عوض كميل الذي يقبع في سجن شطة، وهو من سكان قباطية، قضاء جنين ومحكوم بالسجن المؤبد منذ 1993. ونقلت المحامية عن كميل خلال زيارتها له قرار الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال بالإعداد لخطوات احتجاجية واسعة في الشهر القادمة على ضوء تشديد وتصعيد الإجراءات التعسفية بحقهم على يد إدارة السجون وعدم إلغائها لما يسمى ‘قوانين شليط’ التي استهدفت كافة حقوق وكرامة الأسرى كالمنع من الزيارات والعزل الانفرادي والحرمان من التعليم وإدخال الكتب واستمرار سياسة الاقتحامات والعقوبات الفردية والجماعية على الأسرى.

وقال الأسير أحمد كميل: الوضع لم يعد يطاق، وهناك حراك في صفوف الأسرى وسنبدأ خطوات احتجاجية قريبة وسيتم الإعلان عن تشكيل قيادة موحدة في السجون من كافة التنظيمات والفصائل لقيادة التحرك النضالي والذي سينتهي بالشروع بإضراب مفتوح عن الطعام ولن يتوقف حتى الاستجابة لمطالب المعتقلين.

وقال كميل: لم يعد أمامنا أي خيار، فالوضع النفسي أصبح صعبا جدا، خاصة أن الأسرى القدامى لم يتم الإفراج عنهم، وظروف الحياة في السجن أصبحت قاسية، وأننا تحولنا الى هدف سياسي لحكومة اسرائيل لسلبنا كرامتنا وإنسانيتنا وأن انفجارا إنسانيا سينطلق من كل سجون الاحتلال.

ودعا كميل الى أكبر مساندة جماهيرية وتضامنية مع الأسرى قائلا: احملوا توابيت واكتبوا عليها أسماءنا، فالشهادة بكرامة أفضل من الحياة الجهنمية التي نعيشها داخل سجون الاحتلال.

وطالب كميل القيادة الفلسطينية واللجنة الرباعية والحكومة المصرية بتحمل مسؤولياتها تجاه تدهور الأوضاع بالسجون وعدم التزام حكومة اسرائيل بما وقعت عليه في صفقة التبادل من إنهاء كافة الإجراءات التي اتخذت بحق الأسرى خلال احتجاز شليط.

كما دعا كميل الرئيس محمود عباس الى عدم العودة الى أية مفاوضات مع الجانب الاسرائيل ما لم يتم الاتفاق على إطلاق سراح الأسرى وخاصة المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو ورفع كافة العقوبات والإجراءات المشددة التي تقوم بها حكومة اسرائيل وإدارة السجون بحق الأسرى قائلا للرئيس لا تترك أبناءك وجنودك تحت مقصلة الإعدام والسياسة الاسرائيلية الحاقدة، وما يجري بحقنا هو إهانة للكرامة الفلسطينية وللشهداء ولنضالات وتضحيات الشعب الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية