«الوطني الكردي» العائد من أربيل يخوض الحوار مع «الإدارة الذاتية» خلال أيام

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: عبر المتحدث الرسمي باسم «المجلس الوطني الكردي» فيصل يوسف، عن تفاؤله من نتائج حوار كردي كردي مرتقب إطلاقه خلال أيام في مدينة القامشلي، تتويجاً لجهود بذلها الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني أخيراً، وجهود أمريكية قبل ذلك، بهدف التوافق على مسألة الرؤية الكردية المشتركة، وتشكيل وفد موحد للحوار بين «الإدارة الذاتية» والإدارة السورية الجديدة في دمشق.

وأنهى الخميس وفد من الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكردي زيارة إلى أربيل في كردستان العراق استمرت عدة أيام، تلبية لدعوة من رئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني، والذي استقبل خلال تلك الفترة أيضاً، قائد «قوات سوريا الديمقراطية- قسد» مظلوم عبدي.
وفي تصريحاته لـ«القدس العربي» أوضح يوسف أن «خلاصة الجهود السابقة أدت إلى التفاهم على ضرورة التوافق على رؤية كردية مشتركة والعمل بوفد مشترك مع القيادة السورية الجديدة».
يوسف الذي عاد مع وفد «المجلس الوطني الكردي» من أربيل قال إنه تم «التوافق على إطلاق حوار كردي كردي في القامشلي في أقرب فرصة ممكنة»، مشيراً إلى أن «النتائج الإيجابية التي انتهى بها لقاء بارزاني مع عبدي، تدفع إلى التفاؤل على الرغم من الصعوبات التي ستكون أمامنا».
وبين يوسف أنهم سيركزون في الحوار الكردي الكردي على «رؤية مشتركة بأن تكون سوريا فيدرالية ديمقراطية ومتعددة القوميات، وأن يتم بحث هذه المطالب سواء في جلسات الحوار المرتقبة مع الإدارة الجديدة أو ضمن مؤتمر الحوار الوطني المرتقب لتثبيتها في الدستور السوري الجديد».
ورحب بالمواقف التي أطلقها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عبر حسابه الخاص على منصة X الأربعاء الماضي، وقال فيها إن «المجتمع الكردي في سوريا تعرض للظلم على يد نظام الأسد، وسنعمل سوياً على بناء بلد يشعر فيه الجميع بالمساواة والعدالة»، وذكر يوسف: «نرحب بهذه الخطوة التي تعكس بوضوح رؤية سوريا دولة متعددة القوميات والأديان، ونؤكد أن رفع الظلم عن الشعب الكردي وضمان حقوقه الدستورية يشكل حجر الزاوية لبناء سوريا ديمقراطية تعددية مستقرة ومزدهرة».
وعن كيفية تعامل الكرد مع صورة نمطية تشكلت عنهم منذ عهد النظام السابق، بأنهم أحد الأسباب الرئيسية لمعظم الأزمات المعيشية التي تعاني منها البلاد، قال يوسف: «لم يمض سوى شهر ونصف الشهر على سقوط النظام السابق الذي قسم البلاد لمناطق نفوذ، وهذا يتحمل مسؤوليته النظام، وقبل ذلك فإن الثروات في سوريا هي ملك للشعب السوري ويجب أن نتجاوز كل هذه الأمور عبر الحوار والحل السياسي الشامل وفي إطار التوزيع العادل للثروة في دولة لا مركزية وديمقراطية».
وقال: «إن موضوع نسب تقاسم الثروات سيتم بحثه مع الإدارة الجديدة، وما نطالب به هو العدالة في التوزيع وضمان حقوق الشعب الكردي».
وعن المؤمول من الدور الأمريكي في الملف الكردي، قال: «في 23 من كانون الاول/ديسمبر الماضي جرى لقاء بين المجلس الوطني الكردي مع مظلوم عبدي وبحضور المبعوثين الأمريكي والفرنسي، وهم لتاريخه جادون ومتحمسون لمسألة وحدة الموقف الكردي والتعامل مع مختلف المكونات السورية بخطاب موحد، وهم جادون أيضاً في مسألة تشكيل وفد كردي مشترك للتحاور مع دمشق».
وتطرق يوسف إلى الدور التركي وقال: «سمعنا تصريحات من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ومن وزير الخارجية هاكان فيدان بأن لا مشكلة لديهم مع أكراد سوريا وإذا كانت لديهم مشكلة مع بي كي كي فهذا عائد لهم، ولكننا مصرون على الحوار والتوافق على أرضية كردية سورية واحترام خصوصيتنا».
وقال: «إن مظلوم عبدي في آخر لقاء لنا معه، أكد على أن عناصر بي كي كي يغادرون سوريا، لكن ما زالت هناك معارك من فصائل موالية لتركيا ضد قوات سوريا الديمقراطية في محيط سد تشرين على نهر الفرات، والاستقرار واستتباب السلام في معظم سوريا سيفضي إلى حالات إيجابية سواء في مناطقنا أو في المناطق الأخرى».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية