الوفاق الوطني هو الدستور

حجم الخط
0

الوفاق الوطني هو الدستور

الوفاق الوطني هو الدستور هل قال الرئيس أبو مازن أو نقل عن لسانه احد، بأن وثيقة الأسري وثيقة الوفاق الوطني ستطرح للاستفتاء علي أنها دستور للدولة الفلسطينية المستقلة؟! بالتأكيد لم يحصل ولن يحصل لأن الموضوع لم يكن أصلا في النوايا السياسية ولا في المرسوم الرئاسي.. لكن الغريب هو إصرار مشتغلين في السياسة ومتقدمين في مواقعهم القيادية علي ممارسة مهنة العرافين والمنجمين فتأتينا قراءات سياسية لفنجان القهوة المقلوب فتعكر بقتامة تفلها حياتنا اليومية والسياسية! فلصالح أي أجندة يتم تجاهل جوهر موضوع الاستفتاء؟! فكلنا نعرف ووفقا للمرسوم الرئاسي بأنه ليس ملزما لا للحكومة ولا للمجلس التشريعي مهما كانت نتائجه.. أنما هو استطلاع رسمي أقرته رئاسة السلطة التنفيذية بحكم موقعها في تامين المصالح العليا للشعب الفلسطيني، والمسؤولة عن إيجاد الحلول التوافقية عندما تنغلق السبل أمام البرامج السياسية المنتخبة، كما أن الرئاسة مسؤولة عن رسم الخطوط العريضة لبرنامج السلطة السياسي علي مستوي المصالح الوطنية وعلاقاتها الخارجية، فالاستفتاء سؤال يطرح علي الناخبين في البلد لاستطلاع موقفهم من وثيقة وفاق وطني أجمعت كل القوي السياسية في البلد علي أنها أرضية صالحة للحوار، مما يعني شمولها أسسا سياسية سليمة قابلة للتطوير بالحوار، فيصبح ممكنا عندئذ الاستهداء بمضامينها كقواعد أساسية لبرنامج السلطة الوطنية الفلسطينية السياسي الواحد، ليكون الوفاق والتوافق الوطني هو دستورنا الدائم قبل الدولة وفي زمانها!هل يدلنا أحد علي كلمة واحدة في وثيقة الأسري تدعو للاعتراف بالكيان الصهيوني؟ ألم تتضمن ما يكفي من التأكيد علي الحقوق التاريخية لشعب فلسطين في أرضهم التاريخية فلسطين؟ وكذلك حق اللاجئين في العودة إلي ديارهم وأراضيهم، وأين المشكلة عندما تمهد الوثيقة الطريق أمام السلطة للتعامل مع الشرعية العربية والدولية لتحقيق هدف وطني مرحلي بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، فالوثيقة المطروحة للاستفتاء ليست دستورا للدولة الفلسطينية المستقلة القادمة، وقد لا نكون بحاجة للاستفتاء لأن التحرر من عقلية البرنامج الفصائلي واستبدالها بعقلية البرنامج الوطني علي طاولة الحوار، مع وضوح الرؤي ودقة المصطلحات المتفق عليها وبحثها في كل اتجاهات تفسيرها واختيار أنجعها وأحسنها لضمان عدم إخضاعها لتأويلات المسترزقين من عيادات التنجيم وقراءة الطالع السياسي بالكف وبما قبض!موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية