الوفد الرسمي السوري تغيب عن جلسة للبرلمان الأوروبي والمعارضة تقول إنها أسمعت صوتها
الوفد الرسمي السوري تغيب عن جلسة للبرلمان الأوروبي والمعارضة تقول إنها أسمعت صوتها لندن ـ يو بي آي: أفاد مصدر سوري معارض مشارك في جلسة استماع يعقدها البرلمان الأوروبي اعتبارا من امس الخميس حول مستقبل العلاقة بين الإتحاد الأوروبي وسورية أن الوفد الرسمي السوري الذي كان من المقرر أن يشارك في الجلسة تغيّب لأسباب غير معروفة، وقال إن المعارضة حققت إنجازاً في إسماع صوتها بإتجاه التغيير السلمي الديمقراطي. وأبلغ أنس العبدة الناطق الرسمي ورئيس الفرع الخارجي لحركة العدالة والبناء السورية المعارضة يونايتد برس إنترناشونال عبر الهاتف من العاصمة البلجيكية، بروكسل، أن يانا هباشكوفا النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي وعضوة لجنة العلاقات الخارجية في هذا البرلمان المنسقة لجلسة الإستماع اعلنت لدي افتتاح الجلسة أنها تلقت اعتذاراً من الوفد الرسمي السوري عن المشاركة في جلسة لأسباب تقنية . وكان من المقرر أن يشارك في جلسة الإستماع كل من نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الإقتصادية عبد الله الدردري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السوري نمير غانم بصفتهما الشخصية إلي جانب السفير السوري في بروكسل بديع خطاب. وقال العبدة إن اعضاء في البرلمان الأوروبي من لجنة العلاقات الخارجية من بينهم رئيس اللجنة إيلمار بروك ونائبه إدوار ماكميلان سكوت من حزب المحافظين البريطاني المعارض وفيرونيكا ديكازير تحدثوا خلال جلسة الاستماع والتي تمت علي مرحلتين حول موقف الإتحاد الأوروبي من إتفاقية الشراكة مع سورية وأبدوا حرصهم علي توقيع الإتفاقية بأقرب فرصة ممكنة وفق الشروط التي وضعها الإتحاد وشددوا علي ضرورة أن تنتهج الحكومة السورية مبدأ الشفافية في التعاطي مع الإصلاحات السياسية والاقتصادية وقضايا حقوق الإنسان . وأضاف العبدة أن النواب الأوروبيين أبدوا بشكل غير مباشر عدم ارتياحهم من عدم مشاركة أي مسؤولين رسميين من الحكومة السورية في جلسة الاستماع مما يترك إنطباعاً بأن هذه الحكومة غير جادة في تطوير موقف واضح وجاد لتسهيل عملية التوقع علي اتفاقية الشراكة بين سورية والإتحاد الأوروبي . وقال إن ممثلين عن المعارضة السورية بكافة شرائحها شاركوا في جلسة الإستماع من بينهم حركة العدالة والبناء (بريطــــــانيا)، وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي (يكيتي)، وفراس قصاص من حزب الحداثة الديمقراطي (ألمانيا)، وأكثم بركات من اللقاء الديمقراطي (سلوفاكيا)، وجان عنتر من الحركة السريانية (ألمانيا) وحركات معارضة سورية أخري . وأشار العبدة إلي أن المعارضة السورية المشاركة قدّمت موقفاً موحداً وإيجابياً خلال الجلسة أيد توقيع إتفاقية الشراكة لما تقدمه من فوائد للشعب السوري بشكل عام مع التأكيد علي ما تتضمنه من بنود تتعلق بحقوق الإنسان والشفافية ودعا إلي وضع آليات فعّالة لمراقبة هذه البنود وآلية لمراقبة تنفيذها وطالب بأن يتم التعاون ما بين الإتحاد الاوروبي والمعارضة السورية بكافة أطيافها ممثلة بإعلان دمشق بشكل رسمي وعلني وشفاف ومباشر . وأضاف أن المعارضين السوريين طالبوا الإتحاد الأوروبي الاهتمام بالاستحقاق الإنتخابي لمجلس الشعب السوري وسبر نوايا الحكومة السورية السماح لقوي المعارضة المشاركة بترشيح ممثليها وممارسة حقهم الطبيعي في الحملة الانتخابية، والمشاركة في مراقبة سير الانتخابات، وتوجيه الاستثمارات الأوروبية بما يعود بالنفع علي مجمل الشعب السوري ويساهم في التنمية الشاملة . كما طالبوا بـ عدم السماح بالصفقات الاحتكارية التي لا يستفيد منها إلا عدد محدود من أصحاب النفوذ والإحتكارات في النــــظام السوري، والعمل علي إطلاق سراح معتقلي الرأي وعودة المهجّرين والمنفيين السوريين وطي ملف الاعتقال السياسي كبادرة حسن نية قبل بدء تطبيق إتفاقية الشراكة . وقال العبدة إنه لمس أن الإتحاد الأوروبي بات ينظر بإيجابية أكبر إلي المعارضة السورية التي حققت اليوم إنجازاً في إسماع صوتها وصوت الشعب السوري بإتجاه التغيير الديمقراطي السلمي ويراها أيضاً طرفاً أساسياً يمثل نبض وآمال هذا الشعب بغد أفضل وتنمية شاملة .