الولايات المتحدة تتوعد بمواصلة مطاردة مقاتلي القاعدة في الصومال

حجم الخط
0

الولايات المتحدة تتوعد بمواصلة مطاردة مقاتلي القاعدة في الصومال

خبراء: الحكومة الصومالية تغلق باب الحوار باقالة رئيس البرلمانالولايات المتحدة تتوعد بمواصلة مطاردة مقاتلي القاعدة في الصومالواشنطن ـ نيروبي ـ من ستيفين كولينسون وبياتريس ديبوه: صرح مسؤول في البنتاغون الاربعاء ان العمليات الامريكية في الصومال ستتواصل حتي يتم القضاء علي اهم عناصر القاعدة، في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل في واشنطن حول الخطوات التالية التي يجب اتخاذها في ذلك البلد. وجاءت تلك التصريحات في اعقاب هجوم علي الصومال الاسبوع الماضي بمشاركة طائرات سي اتش ـ 130 ، قال المسؤولون الامريكيون انه ادي الي مقتل ثمانية اشخاص وصفوا باهم متشددون يقومون بايواء كبار زعماء كبار من القاعدة في افريقيا. ويثير بقاء عدد من كبار عناصر التنظيم الذي يتزعمه اسامة بن لادن طليقين في البلاد تكهنات حول احتمال شن عمليات اخري. كما يثير تساؤلات حول ما اذا كانت الصومال ستصبح الجبهة الساخنة الجديدة في الحرب علي الارهاب . وقالت تيريسا ويلان نائبة مساعد وزير الدفاع للشؤون الافريقية الاربعاء ان القوات الامريكية تعمل من اجل ان تضمن تقديم الارهابيين الدوليين الذين يسعون الي اللجوء الي الصومال امام العدالة . واضافت عندما يتم ذلك، فان عملياتنا ستتوقف .وجاءت تصريحاتها في مؤتمر حول الصومال استمر نصف يوم برعاية مؤسسة فكرية امريكية. الا انها لم تحدد المدة التي يمكن ان تستمر فيها العمليات كما لم تقدم تفاصيل حول عمليات نشر القوات الامريكية المستقبلية. ورأي المراقبون ان هذه العمليات تهدف الي القضاء علي اي محاولة لعودة حركة المحاكم الاسلامية الاصولية التي سيطرت علي معظم الاراضي الصومالية العام الماضي قبل اسقاطها في هجوم شنته اثيوبيا بدعم من الولايات المتحدة. كما تعتبر الهجمات جزءا من الهدف الامريكي الطويل الامد لضمان ان لا تصبح دول شرق افريقيا بديلا لافغانستان كقاعدة لتنظيم القاعدة. وتتحدث تكهنات ايضا عن قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري محتمل بسبب وجود حاملة طائرات امريكية في المياه المقابلة للساحل الافريقي. وقال جون بايك المحلل في موقع غلوبال سيكيوريتي.اورغ علي الانترنت يبدو ان المحاكم الاسلامية كانت تنوي اقامة مشروع يشبه مشروع طالبان ـ وطرد (الاسلاميين) من مقديشو لا يعني ان هذه هي نهايتهم .اما الناقدون للسياسة الامريكية فانهم يرون ان واشنطن بالغت في تغلغل القاعدة في الحركة الاسلامية لخدمة مصالحهم الجيوسياسية في منطقة القرن الافريقي الحساسة استراتيجيا. وقال جون برينديرغاست من مجموعة الازمات الدولية اعتقد ان الولايات المتحدة واثيوبيا بالغتا في القضية من اجل تبرير التدخل العسكري والعمليات الجوية المستمرة .واضاف توجد بكل تأكيد خلية خطيرة للقاعدة علي ساحل المحيط الهندي استخدمت الصومال كمأوي ومنطقة عبور، الا ان هذا التكتيك العسكري القصير الامد الخالي من اي استراتيجية سياسية سيؤدي الي نتائج عكسية علي الامد الطويل .غير ان مسؤولين امريكيين يقولون ان العمليات الامنية في الصومال تتماشي مع المحاولات الدبلوماسية والسياسية الامريكية القوية لاحلال الاستقرار في البلد الهش بعد الزلزال السياس الذي شهده مؤخرا. وقال انه بالاضافة الي مطاردة الارهابيين، فان واشنطن تحاول حشد الدعم الدولي للحكومة الصومالية الانتقالية الضعيفة وتسريع نشر قوات حفظ سلام افريقية، حسبما قالت جنداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون افريقيا في المؤتمر. وقال وجهاء القبائل وسكان المنطقة التي استهدفتها العمليات الامريكية بالقرب من الحدود الكينية ان مئة شخص قتلوا في العديد من الغارات الجوية ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء من الاسبوع الماضي. غير ان واشنطن تقول ان العملية لم تسفر عن مقتل اي مدنيين، وان القوات الامريكية قامت بغارة جوية واحدة. وبين عناصر القاعدة الذين تعتبرهم واشنطن اهدافا ثمينة ويعتقد انهم في الصومال فاضل عبد الله محمد (جزر القمر) وصالح علي صالح نبهان (كينيا) المتهمان في تفجيرات السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 التي ادت الي مقتل 224 شخصا. وكانت المواد التي استخدمت في التفجيرين قد اتت من الصومال. ومن بينهم كذلك ابو طه السوداني (السودان) الذي يشتبه في انه من المقربين من اسامة بن لادن. وقال ستيفين موريسون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذي نظم المؤتمر، ان البرنامج الامريكي الذي يركز علي مطاردة الارهابيين المحتملين غير كاف. وصرح اثناء المؤتمر نحن نعرف ان النهج الامريكي يركز بشكل كبير علي جانب مكافحة الارهاب وهو مثير للجدل (…) ويجب ان نفكر في كيفية التحرك الي ما بعد ذلك .ويري المحللون ان الحكومة الصومالية باقدامها علي اقالة رئيس البرلمان الانتقالي المؤيد للتسوية، استبعدت خيار الحوار مع اخصامها الذي تعتبره الاسرة الدولية اساسيا لاخراج البلاد من حرب اهلية مستمرة منذ 16 عاما.ورأي رولان مارشال الباحث في مركز الدراسات والابحاث الدولية في باريس ان اقالة شريف حسن شيخ آدن الاربعاء يثبت مدي عدم رغبة الحكومة الفدرالية الانتقالية في التفاوض. وهي تجعل الحوار شبه مستحيل .واضاف انها رسالة سلبية للغاية موجهة الي الصومال. ونجد انفسنا امام مؤسسات انتقالية تتعارض تماما مع ما كانت تريده مجموعة الاتصال حول الصومال (الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة وغيرها)، وهو مؤسسات قادرة علي تجسيد التنوع الصومالي .ومن جهة اخري قال مبعوث للامم المتحدة للصومال امس الخميس ان الدولة الواقعة في القرن الافريقي أمامها الان أفضل فرصة لانهاء 16 عاما من الفوضي واراقة الدماء.وفي اول رحلة له الي الصومال منذ الحرب التي اندلعت في الشهر الماضي وصل فرانسوا لونسني فول الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة الي مقديشو في زيارة خاطفة بعد أسبوعين من اطاحة قوات اثيوبية وقوات الحكومة الصومالية باسلاميين أداروا جنوب الصومال طيلة ستة أشهر.وقال فول بعد اجتماع مع الرئيس المؤقت عبد الله يوسف في فيلا الصومال وهي مقر الرئاسة الصومالية في العاصمة مقديشو هذه أفضل فرصة للسلام منذ 16 عاما في الصومال ويتعين علينا ألا نضيعها . وقال فول ليوسف الذي عاد قبل أيام الي مقديشو لاول مرة منذ تعيينه في عام 4002 أود تهنئتكم. انها لخطوة مهمة أن نري الرئيس في فيلا الصومال .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية