الولايات المتحدة تحاول وقف انخفاض عدد الطلاب الاجانب
عددهم تراجع 14 الفا.. والمعاهد والجامعات تشكوالولايات المتحدة تحاول وقف انخفاض عدد الطلاب الاجانبواشنطن ـ من ميريديث ماكنزي: بدأت ادراة الرئيس الامريكي جورج بوش هذه السنة بتقدير قيمة وجود الطلبة الاجانب في الولايات المتحدة.وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس خلال قمة رؤساء الجامعات الامريكية التي عقدت في واشنطن في الخامس والسادس من كانون الثاني (يناير) لم تكن الولايات المتحدة اكثر توقا للترحيب بالطلاب الاجانب في بلادنا .مع ذلك تبين معطيات المركز الوطني للاحصاءات التعليمية ان عدد الطلاب الاجانب المسجلين في معاهد التعليم العالي الامريكية انخفض بنسبة 2 في المئة في الفترة بين 2002 ـ 2003 والفترة بين 2003 ـ 2004. وهذا العدد يأتي اثر انخفاض كبير في عدد الطلاب الاجانب بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 علي الولايات المتحدة والتي نفذها خاطفون دخلوا الي البلاد بواسطة تأشيرات طالبية صالحة. وقد يعود الانخفاض، جزئيا، الي ادخال نظام جديد للتأشيرات طبق في اعقاب 11 سبتمبر، التي راكمت هذا النظام.وقال الان غودمان رئيس معهد الدراسات الدولية الذي يعمل مع وزارة الخارجية علي سياسة وفرص التبادل الثقافي والتعليمي ليونايتد برس انترناشونال في بعض الحالات، السبب هو الادراك بانني لن احصل علي تأشيرة طالب اذا ما طلبت ذلك . واضاف انه ادراك قوي جدا. اذا حاولت (الحصول علي تأشيرة طالب) فان الامر سيستغرق وقتا طويلا .ويطلب من الطلاب الذين يأتون من الخارج الي الولايات المتحدة الان الخضوع لفحوص امنية، ومقارنة اسمائهم بلائحة تضم اسماء ارهابيين دوليين، ويستغرق الامر احيانا ثمانية اشهر. ولتعقب اثر الطلاب الآتين من الخارج، تم ابتكار نظام تبادل معلومات الطلاب والزوار، وعلي القنصليات العمل علي تحديد طريقة لتنفيذ التغييرات من دون تجهيز موظفين اضافيين. ومع ان فترات الانتظار للمقابلات والاجراءات الامنية انخفضت العام الماضي ـ تقدر وزارة الخارجية ومعهد التعليم الدولي فترة الانتظار باسبوعين كمعدل ـ تبين ارقام تقرير المعهد الابواب المفتوحة 2005 ان الارتفاع في عدد الطلاب الاجانب في الولايات المتحدة الذي كان يتجه صعودا بثبات منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي قد ثبت علي مستواه الان.خلال العام الدراسي 2002 ـ 2003 بلغ عدد الطلاب الاجانب في جامعات الولايات المتحدة 586323 طالبا. في العام الدراسي 2003 ـ 2004 انخفض العدد بحوالي 14 الف طالب. وفي 2004 ـ 2005 بلغ العدد 565039 طالبا ـ بانخفاض 3 في المئة خلال السنوات الثلاث.مع ذلك يأمل غودمان في ان تؤدي جهود جديدة لوزارة الخارجية الي زيادة عدد الطلاب.وقال غودمان جميعنا ـ جامعات وحكومة وباحثين ـ بذلنا جهدا متماسكا لتأكيد ان الانخفاض لن يصبح اتجاها . واضاف التسجيل خلال الخريف كان مشجعا جدا، واعتقد اننا سنبدأ برؤية زيادة في التسجيل .وفصلت مورا هارتي مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون القنصلية الجهود المبذولة لتثبيت العمل المتراكم الناتج عن اصلاحات 2002 امام هيئة خلال قمة التعليم الدولي حيث ادلت رايس بملاحظاتها. وقالت هارتي ان التأخيرات الناتجة عن الامن كان لها نتائج غير مقصودة في عدم تشجيع طالبي التأشيرات . ردا علي ذلك قام قسم الشؤون القنصلية بتشذيب نظام تبادل معلومات الطلاب والزوار، ووظف المزيد من القناصل وفاوض دولا اخري علي اتفاقات التبادل. بالنسبة للعديد من الطلاب الاجانب، فان الحصول علي التاشيرة هو الخطوة الاولي في عملية طويلة توصلهم في النهاية الي الولايات المتحدة. هناك قيود علي متي يمكن للطالب الوصول، او السفر، او العمل او مغادرة الولايات المتحدة. اضف الي كل هذا كلفة الاختبارات المعيارية، والانتساب الي الجامعة والسفر.وقالت هيلين روبرتسون مديرة الخدمات المدرسية والطلاب الاجانب في الجامعة الكاثوليكية في واشنطن هؤلاء الطلاب المساكين. انه فقط عائق اثر عائق .وتقدم روبرتسون واخرون في مكاتب الطلاب الاجانب داخل البلاد الدعم للطلاب، ويسجلونهم من خلال نظام تبادل معلومات الطلاب والزوار، ويساعدونهم علي ايجاد عمل لا ينتهك القيود المفروضة علي تأشيراتهم، وعلي التأقلم مع الثقافة الامريكية.هذه الاعباء المالية ثقيلة علي الطلاب الذين لم يتخرجوا بعد وذوي التمويل المحدود. وبين تقرير الابواب المفتوحة انه بالنسبة للطلاب الذين لم يتخرجوا بعد، فان اكثر من 80 في المئة من التمويل يأتي من مصادر شخصية او من العائلة، مقارنة بـ 44 في المئة للطلاب المتخرجين.وقالت جنين فرحات المدير المشارك للتعليم الدولي لهيئة الكلية ان عدد المنح الدولية محدودة وبخاصة للطلاب الذين لم يتخرجوا بعد . هناك اموال اكثر للطلاب المتخرجين من المدارس ومن المنظمات التي لا تسعي الي الربح ومن قطاع الصناعة. وقالت نيكول جونسون منسقة وزارة الخارجية الاقليمية لمراكز الاستشارة الدولية ان انخفاض الاهتمام بالدراسة في الولايات المتحدة قد يعود الي تأثير برامج التعليم في الخارج. برامج التعليم العالي في دول اخري ناطقة بالانكليزية مثل كندا وبريطانيا اكثر تنسيقا. وقالت جونسون المجلس البريطاني وحدة شاملة وذلك في اشارة الي الوكالة الوحيدة التي تهتم بالطلاب الاجانب في بريطانيا. واضافت ليس لدينا وحدة شاملة مثل هذا (المجلس البريطاني) في الولايات المتحدة. اتحاد مختلف الوكالات من المنظمات غير الحكومية، والحكومة والجامعات تعمل علي تجنيد الطلاب او الدعم المالي . عامل اخر قد يكون سببا في الانخفاض هو ان التعليم يتحسن في الدول التي عادة ما ترسل اعدادا كبيرة من الطلاب للدراسة في الولايات المتحدة. وهذه اشارة حسب غودمان الي ان التعليم الدولي قد ادي هدفه. واضافت جونسون في حالة الصين هم يبنون قدراتهم الخاصة للتعليم العالي . وتحتل الصين المرتبة الثانية في عدد الطلاب الذين يدرسون في الولايات المتحدة. وقالت جونسون هؤلاء الطلاب عادوا الي بلدانهم وهم بحاجة الان الي طلاب لتدريسهم، وبذلك فان هؤلاء الطلاب يتشجعون علي البقاء في بلادهم . (يو بي آي)