الولايات المتحدة ترفض الدعوة التي وجهها الرئيس السوري الي الحوار

حجم الخط
0

عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي كيري ودود يجريان محادثات مع الأسد والمعلم في دمشق

واشنطن ـ اف ب ـ يو بي آي: رفضت واشنطن الثلاثاء الدعوة التي وجهها الرئيس السوري بشار الاسد الي الحوار، مؤكدة بذلك سياستها برفض التحدث الي دول تتهمها بالتسبب في تدهور الاوضاع في العراق والشرق الاوسط.

وكان الاسد صرح الثلاثاء في موسكو ان بلاده منفتحة علي الحوار مع الولايات المتحدة لكنها لن تقبل بـ اي تعليمات من واشنطن.

وقال الاسد للصحافيين اننا منفتحون علي الحوار لكننا لن نتلقي تعليمات من احد. الحوار مفيد شرط درس مصالح البلدين المعنيين، مؤكدا انه علي الامريكيين ان يميزوا بين التحاور واعطاء تعليمات.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك بالقول لا نطلب منهم تنفيذ تعليمات الولايات المتحدة او غيرها، موضحا انه علي دمشق تلبية مطالب قادة جاريها العراق ولبنان وقف دعم القوي المعارضة لهم.

واشار ماكورماك الي ان نظام الاسد يقوض التحركات لاحياء المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين حول اقامة دولة فلسطينية، عبر دعمه الفصائل المتشددة في الاراضي المحتلة.

وقال ماكورماك لذلك هناك الكثير من الامور التي يستطيعون القيام بها ليتحولوا الي قوة ايجابية في المنطقة.

وتابع لذلك انهم لا يحتاجون الي تعليمات من احد. يمكنهم البدء بتنفيذ مطالب جيرانهم.

واكد ماكورماك للاسف، حتي اليوم لم يختاروا القيام بذلك ـ بل اختاروا العمل في الاتجاه المعاكس 180 درجة وربط انفسهم بالنظام الايراني ومع غيره من المجموعات الارهابية.

وقال اذا كانت (سورية) تريد لعب دور ايجابي في لبنان فيتوجب عليها عدم تقديم مساعدة لحزب الله لتنظيم تظاهرات في الشوارع ووقف عرقلة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وتقديم المسؤولين عنه الي القضاء.

وكان تقرير لجنة بيكر حول العراق الذي نشر في كانون الاول (ديسمبر) اوصي الرئيس الامريكي جورج بوش بفتح حوار مع سورية وايران. ورفضت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاسبوع الماضي اي حوار مع سورية وايران، معتبرة انهما تتوقعان مكافأة مقابل المساعدة التي قد تقدمانها.

وقال ماكورماك ان دمشق تتوقع ان تكون هذه المكافأة اطلاق يدها في لبنان بينما تأمل طهران في انهاء المعارضة الامريكية لبرنامجها النووي.

الي ذلك اجري السناتور الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي جون كيري وزميله كريستوفر دود محادثات امس الأربعاء في دمشق مع الرئيس السوري ووزير خارجيته وليد المعلم.

وقالت مصادر مطلعة ان المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية الأمريكية كيري ودود أجريا مباحثات مع الأسد لم يكشف بعد عن مضمونها. وأشارت المصادر الي موقف كيري المعروف حيال ضرورة التحادث المباشر مع سورية في الأمور التي تخص العراق والمنطقة.

وكان كيري وصل الي دمشق مع دود الي دمشق الثلاثاء. وقالت صحيفة (الوطن) السورية المستقلة ان الزيارة تأتي علي خلفية توصيات لجنة بيكر ـ هاملتون حول العراق، والتي دعت الي محادثات مع دمشق وإشراكها في المساعي الهادفة الي إحلال الأمن والاستقرار في العراق وإنهاء الأزمة هناك. وهذه هي الزيارة الثانية لكيري الي دمشق الثانية له منذ العام 2004. وكان السناتور بيل نيلسون زار سورية الأسبوع الماضي والتقي الأسد. وهاجمت الصحف السورية الرسمية نيلسون لاحقاً إثر تصريحات أدلي بها في بيروت واكد خلالها انه أسمع الرئيس السوري كلاماً حادا بشأن التدخل في لبنان.

وقالت الصحف السورية ان هذا الكلام لا يمت الي الحقيقة بصلة، معتبرة ان ما أدلي به من تصريحات حول محادثاته في دمشق من بنات أفكاره.

وتكتسي زيارة أعضاء في الكونغرس الأمريكي الي سورية أهمية خاصة نظراً الي القطيعة السابقة التي فرضتها واشنطن علي دمشق، خصوصاً بعد الجيش السوري من لبنان ومقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في العام الماضي.

وفرضت واشنطن نوعا من العزلة الدولية والامريكية، بعدما اتهمتها بمحاولة تقويض الديمقراطيات الناشئة في العراق وفلسطين ولبنان وإحباط قوي الاعتدال في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية