الرئيس الموريتاني: أسلحة متطورة في يد الإرهابيين بعد أزمة ليبيا القاهرة ـ نواكشوط ـ د ب ا: قال مسئول أمريكي رفيع المستوى الأربعاء في طرابلس إن الانتشار المحتمل للأسلحة التقليدية وغير التقليدية في ليبيا هو ‘مصدر قلق رئيسي’. وقال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى إن واشنطن تعمل مع قادة الثوار في ليبيا بشأن الانتشار المحتمل للصواريخ التي تطلق من فوق الكتف، وكذلك الأسلحة الكيمائية مثل غاز الخردل. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مسئولين قنصليين أمريكيين موجودون في طرابلس منذ نهاية الأسبوع الماضي. ونقلت قناة ليبيا الحرة الموالية للثوار عن فيلتمان قوله إن غاز الخردل في ليبيا لا يوجد في شكل أسلحة، مما يعني أنه لايشكل تهديدا فوريا. وتابع فيلتمان في إشارة إلى الخردل ‘إلى حد علمنا، أنه في حاويات وهو ما يفترض أن يكون عليه’. و فيلتمان من بين مجموعة من المسئولين الدوليين الذين يعتزمون التوجه إلى طرابلس، حيث ذكرت صحيفة ‘لوموند’ الفرنسية مساء اليوم الأربعاء أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يعتزمان التوجه إلى ليبيا غدا الخميس. وفي موسكو، قال إيليا روجاتشيف المسئول البارز بوكالة مكافحة الإرهاب الروسية إن تنظيم القاعدة ربما يكون قد حصل على صواريخ مضادة للطائرات سرقت من مستودعات الجيش في ليبيا. وقال لوكالة أنباء انترفاكس ‘هناك أشياء غير سارة تحدث في ليبيا. لقد سرقت مستودعات كبيرة من الذخائر ومكان هذه المحتويات غير واضح’. وتسببت الحرب الأهلية في ليبيا في ترك مستودعات ضخمة للأسلحة في جميع أنحاء البلاد بدون حراسة، ومن بين الأسلحة التي سرقت، أسلحة يدوية وصواريخ مضادة للطائرات مثالية لهجوم إرهابي على الطائرات، وفقا لروجاتشيف. وأضاف ‘هناك احتمال كبير في أن يكون (بعض) الأسلحة المسروقة قد وصلت إلى أيدي فروع محلية لتنظيم القاعدة’. وقال فيلتمان عقب محادثات أجراها اليوم الأربعاء مع المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي في طرابلس، إن الولايات المتحدة متفائلة بشأن قدرة المجلس على السيطرة على انتشار الأسلحة في ليبيا. وتابع فيلتمان في وقت لاحق للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف إنه على الرغم من المخاوف بشأن مكان الزعيم الهارب معمر القذافي، فإنه لم يعد له وجود من الناحية السياسية بين المواطنين العاديين في هذا البلد. وقال ‘الأمر وكأن القذافي أصبح غير مهم. يبدو وكأنهم تجاوزوا مرحلة القذافي .. لقد انتهى من الناحية السياسية’. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وشركاءها الدوليين يفخرون بالوقوف جنبا إلى جنب مع الشعب الليبي تعبيرا عن الصداقة والتضامن في هذا الوقت الذي يقوم فيه الليبيون بقيادة الطريق نحو مستقبلهم المشرق. وكان عدد من قادة الثوار كشفوا مؤخرا عن خطط لدمج ثوار ليبيا في قوات الجيش والشرطة. من جهة اخرى قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إن الأزمة الليبية أوقعت أسلحة متطورة في أيدي الإرهابيين في منطقة الساحل الإفريقي مما يهدد أمن دول المنطقة. وأوضح ولد عبد العزيز في تصريحات نقلتها قناة ‘فرانس ـ 24’ الاخبارية امس الخميس أن ‘المخاوف كانت موجودة من قبل، لأن المنطقة تنشط فيها مجموعات مسلحة إرهابية تمارس العنف وتختطف الرهائن، ولاشك أن ما حدث في ليبيا سيزيد الوضع تعقيدا حيث تسربت أسلحة متنوعة إلى هذه المجموعات وهذا ما يثير مخاوف الجميع ويخلق جوا من عدم الاطمئنان في المنطقة’. وأشار إلى وجود ‘معلومات مؤكدة بخروج بعض الأسلحة من ليبيا في اتجاه منطقة الساحل’، مضيفا أنه ‘خلال العملية التي قام بها الإرهابيون في مدينة باسكنو الموريتانية في حزيران (يونيو) الماضي رصدنا أسلحة من بينها أسلحة مضادة للطيران’ كانت بحوزتهم. وأكد ولد عبد العزيز وجود تعاون عسكري مع فرنسا لكنه نفى وجود قواعد فرنسية على الأراضي الموريتانية، موضحا أن ‘التعاون الموريتاني الفرنسي في مجال مكافحة الإرهاب يتمثل في ميدان تبادل المعلومات وهنالك خبراء لتكوين بعض الوحدات العسكرية’.وقال إن ‘تدخل الجيش الموريتاني خارج الحدود هدفه حماية وتأمين موريتانيا وقد تم بموافقة الحكومة المالية’.