نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: رحب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، بعودة الولايات المتحدة الأمريكية لعضوية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بعد غياب نحو ست سنوات بعد قرار الرئيس السابق، دونالد ترامب، الانسحاب من المنظمة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بسبب انتقاداتها المتكررة للممارسات الإسرائيلية وخاصة في القدس.
وقال دوجريك، في مؤتمره الصحافي اليومي، رداً على سؤال حول قيمة عودة الولايات المتحدة لليونسكو: “إننا نرحب بشدة بقرار الولايات المتحدة الانضمام إلى اليونسكو”، وأضاف ” من الواضح بالنسبة لنا أن المنظمات المتعددة الأطراف أقوى فقط مع مشاركة المزيد من الدول الأعضاء بنشاط في عملها”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تنسحب الولايات المتحدة من منظمات دولية بسبب انتقاداتها لإسرائيل على خلفية حقوق الإنسان أو انتهاكات القانون الدولي. فقد أوقفت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما تمويل اليونسكو بعد الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية عام 2011، كما انسحب الرئيس السابق ترامب في حزيران/يونيو 2018 من عضوية مجلس حقوق الإنسان بسبب “الانحياز المعادي لإسرائيل وشن حملة ممنهجة ضدها”، كما جاء في نص قرار الانسحاب.
ومما أزعج الإدارة الأمريكية قيام الدول الإفريقية بالتقدم بمشروع قرار للمجلس يدعو لإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في ردود الإدارة الأمريكية على الاحتجاجات التي تقوم بها الأقلية السوداء من أصول إفريقية، بما في ذلك استخدام القوة. ودعا مشروع القرار الحكومة الأمريكية والدول الأخرى إلى التعاون مع لجنة التحقيق وتيسير عملها. كما دعا مشروع القرار المقدم من 54 دولة إفريقية إثبات الوقائع والظروف المتعلقة بالعنصرية وانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات ضد الأفارقة والمنحدرين من أصول إفريقية في الولايات المتحدة الأمريكية وأجزاء أخرى من العالم، وتقديم الجناة إلى العدالة، إلا أن الادارة الأمريكية السابقة وحتى الحالية تجاهلت الأمر تمامًا.
وكان الكونغرس الأمريكي قدر قرر دعم إدارة بايدن للعودة إلى اليونسكو في كانون الأول/ديسمبر الماضي وسداد الديون المتأخرة على الولايات المتحدة للمنظمة والتي تصل قيمتها نحو خمسمائة مليون دولار.
وقد أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد فيرما، المكلف بالشؤون الإدارية والمالية، أنه قد تم التواصل مع المديرة التنفيذية لليونسكو، أودري أزولاي ، في 8 حزيران/يونيو الجاري ليبلغها قرار الولايات المتحدة العودة للمنظمة، وهو ما رحبت به السيدة أوزولاي وقررت عقد اجتماع للدول الأعضاء لإطلاعهم على قرار الولايات المتحدة اتخاذ قرار بقبول العودة لأن الانضمام للعضوية يتطلب تصويتا داخل الجمعية العامة لليونسكو.
وكانت إدارة بايدن في أوائل أيام دورتها الأولى في البيت الأبيض قد قررت العودة لمجلس حقوق الإنسان كذلك بحجة ضرورة إصلاح مجلس حقوق الإنسان ودعوته للتركيز على الدول التي تنتهك حقوق الإنسان ومع هذا تنضم للمجلس دونما اعتراض.