الولايات المتحدة تقدم مشروع قرار بخصوص قوات حفظ السلام بالمنطقة
الاسلاميون الصوماليون علي استعداد لدعوة مقاتلين اجانبفي حال اقرار قوة اقليمية.. ويتهمون اثيوبيا بقصف مدينة صوماليةالولايات المتحدة تقدم مشروع قرار بخصوص قوات حفظ السلام بالمنطقة مقديشو ـ الامم المتحدة ـ اف ب ـ رويترز: اعلن الاسلاميون الصوماليون امس الثلاثاء انهم مستعدون لاستضافة مقاتلين من العالم بأسره في حال تبني مجلس الامن الدولي مشروع قرار مدعوم من الولايات المتحدة، يجيز نشر قوة سلام اقليمية في الصومال.وقال يوسف محمد سياد مسؤول الامن في المجلس الاسلامي الاعلي في الصومال اثناء تجمع في مقديشو في حال تم رفع الحظر علي الاسلحة للصومال فسندعو كافة الاسلاميين في العالم باسره وسيقاتلون الي جانبنا .وينص مشروع القرار علي رفع جزئي للحظر علي الاسلحة المصدرة الي الصومال الذي كانت فرضته الامم المتحدة في 1992 بعد عام من اندلاع الحرب الاهلية الصومالية. وانتهك هذا الحظر مرارا منذ ذلك التاريخ باعتراف الامم المتحدة.وسيتيح رفع الحظر نشر قوة سلام اقليمية تشكل تحت ولاية الاتحاد الافريقي من قبل السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) المنظمة التي تضم سبع دول من شرق افريقيا. والحكومة الانتقالية الصومالية الهشة العضو في هذه المنظمة.وتدعو الحكومة الانتقالية الصومالية المدعومة من اثيوبيا، والعاجزة عن بسط سلطتها علي البلاد، الي نشر هذه القوة في حين يعارض الاسلاميون ذلك بشدة.واضاف سياد لن نتردد في حال رفع مجلس الامن التابع للامم المتحدة الحظر علي الاسلحة واني علي يقين من ان المقاتلين الاسلاميين سيتقاطرون علي الصومال .كما اتهم الاسلاميون الصوماليون امس الثلاثاء الجيش الاثيوبي بقصف بلدة وسط الصومال كان الاسلاميون استولوا عليها في الاونة الاخيرة.وقال الشيخ شريف شيخ احمد رئيس السلطة التنفيذية في المجلس الاسلامي الاعلي في الصومال اثناء تجمع في العاصمة الصومالية ان القوات الاثيوبية تجمعت حول بانديرادلي وبدأت تطلق الصواريخ علي مواقعنا في هذه البلدة التي تقع علي بعد 630 كلم شمال مقديشو.واضاف امام حشد من 10 آلاف شخص ان دباباتهم تحاول محاصرة المنطقة وهم الآن علي بعد عشرة كيلومترات من المدينة حيث تجمع مقاتلونا ، منددا بسياسة اثيوبيا والولايات المتحدة تجاه الاسلاميين الصوماليين.وبحسب محمد احمد جومالي المتحدث باسم المحاكم الاسلامية في منطقة مدق حيث توجد بلدة بانديرادلي، فان تبادل اطلاق نار بالاسلحة الثقيلة حدث عند الساعة 09.00 (00.06 ت غ) حين اطلق الاثيوبيون، كما قال، 12 صاروخا علي المدينة.واكد لوكالة فرانس برس كان اطلاق النار متقطعا لكني اعتقد ان المعركة بدأت والمعارك الضارية قريبة ، مضيفا لم تسجل خسائر في صفوفنا لكني اعتقد انه سجلت خسائر في صفوفهم .وتعذر تأكيد هذه المعطيات من مصدر مستقل.واستولي الاسلاميون في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) علي مدينة بنديرادلي التي كانت تحت سيطرة ميليشا موالية للحكومة الانتقالية المدعومة من اثيوبيا. ومن جهة اخري قال دبلوماسيون من الامم المتحدة الاثنين ان من المتوقع ان تكشف الولايات المتحدة الاسبوع الحالي عن مسودة قرار لمجلس الامن يصرح لقوات حفظ السلام الافريقية بالمساعدة في دعم حكومة الصومال المؤقتة.وسيقر مشروع القرار نشر قوة حفظ سلام مشتركة في شمال شرق البلاد يشكلها الاتحاد الافريقي مع الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايغاد).وقال الدبلوماسيون الذين تحدثوا بشرط عدم نشر أسمائهم لان مشروع القرار لم يصل لشكله النهائي بعد ان مشروع القرار الذي يجري اعداده بالتشاور مع بريطانيا سيخفف أيضا من حظر الاسلحة الذي تفرضه الامم المتحدة لتمكين كل من قوات حفظ السلام وقوات الامن التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة من الحصول بشكل مشروع علي الاسلحة. ولكن حتي قبل عرضه علي مجلس الامن أثار مشروع القرار جدلا حول ما اذا كان سيساعد في استقرار الصومال كما تتمني واشنطن ولندن أم أنه سيزيد من حدة القتال كما يشير خبراء بالاتحاد الاوروبي ومركز أبحاث دولي رئيسي.وقال السفير الامريكي لدي الامم المتحدة جون بولتون ردا علي سؤال عن مشروع القرار ما زلنا نجري مشاورات بخصوص الوضع وفي هذه المرحلة أفضل عدم التعليق علنا. ولكننا نحرز تقدما وأتمني أن يكون لدينا خلال يومين شيء نستعد لاعلانه .وحذرت المجموعة الدولية للازمات ومقرها بروكسل في تقرير نشر الاثنين من أن مشروع القرار قد تكون له نتائج عكسية علي مؤيديه باضعاف الحكومة المؤقتة وتقوية الاسلاميين مما يؤدي الي حرب أوسع. وحذرت المجموعة قائلة انه يجب أن تنشر قوة تدخل اقليمية فقط اذا ساندتها كل الاطراف المتحاربة وشجعت مجلس الامن بالضغط بدلا من ذلك علي كل من الحكومة المؤقتة والاسلاميين للموافقة علي وقف لاطلاق النار وانسحاب كل القوات الاجنبية من الصومال. وتتهم الولايات المتحدة الاسلاميين الذين اتسع نطاق نفوذهم بعد السيطرة علي العاصمة مقديشو بايواء أعضاء من تنظيم القاعدة.وتحذر واشنطن أيضا من أن كينيا واثيوبيا المجاورتين للصومال يمكن أن يكونا هدفين للعناصر المتطرفة من الصومال.