الولايات المتحدة منقسمة بين رغبتها في التفاؤل والتحاليل المتشائمة بشأن العراق
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الامريكيةالولايات المتحدة منقسمة بين رغبتها في التفاؤل والتحاليل المتشائمة بشأن العراقواشنطن ـ من جيروم برنار: تبدو الولايات المتحدة حائرة بين تحليل سياسي متشائم لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) تحدث بالتفصيل عن الوضع في العراق وتصميم الرئيس الامريكي جورج بوش علي اظهار تفاؤل في تحسن هذا الوضع مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الامريكية بعد شهرين.فبعد ان ذكرالبنتاغون في تقرير فصلي الي الكونغرس الجمعة ان جميع الظروف التي يمكن ان تقود الي حرب اهلية اجتمعت في العراق، قال بوش في خطابه الاسبوعي السبت ان لا حرب اهلية في العراق.وقال بوش ان الارهابيين يدركون خطر عراق ديمقراطي علي قضيتهم لذلك اطلقوا حملة دموية من العنف المذهبي يأملون ان تغرق العراق في حرب اهلية .واضاف ان قادتنا العسكريين ودبلوماسيينا في الميدان يعتقدون ان العراق لم ينزلق الي حرب اهلية ويقولون ان هناك جزءا صغيرا فقط من العراقيين متورط في اعمال العنف الطائفي في حين تأمل الغالبية العظمي ان تعيش حياة طبيعية في بلد موحد .واكد ان الولايات المتحدة ستقف مع الشعب العراقي الذي يحمي حريته الجديدة ويبني ديمقراطية تحكم نفسها بنفسها وتدافع عن نفسها .اما وزارة الدفاع الامريكية فقالت في تقريرها ان جميع المقومات التي قد تقود الي نشوب حرب اهلية باتت موجودة في العراق، لكنها اكدت انه ما زال من الممكن تجنب حرب من هذا النوع.واوضحت ان الظروف التي يمكن ان تؤدي الي حرب اهلية قائمة في العراق. لكن اعمال العنف الحالية ليست حربا اهلية ويمكن وقف الانزلاق باتجاه حرب اهلية .وتابعت وزارة الدفاع الامريكية ان لب النزاع في العراق اصبح منذ التقرير الاخير معركة بين المتطرفين السنة والشيعة للسيطرة علي قطاعات اساسية في بغداد وانشاء او حماية جيوب طائفية والاستيلاء علي موارد اقتصادية وفرض برامج سياسية ودينية خاصة .واكدت ان فرق الموت والارهابيين عالقون في دوامة من اعمال العنف الطائفية يعتبر فيها كل من المتطرفين السنة والشيعة نفسه مدافعا عن مجموعته .واوضحت ان التمرد السني ما زال قويا وان طغت عليه اعمال العنف الطائفية ، مشددة علي ان الوضع الامني بلغ في الوقت الراهن اقصي حدود التعقيد منذ بدء عملية حرية العراق .واكد تقرير البنتاغون انه في الاشهر الثلاثة الاخيرة ارتفع عدد الهجمات الاسبوعية بنسبة 15% وسطيا عما كان عليه في الفترة التي غطاها التقرير السابق بينما ارتفعت الخسائر العراقية بنسبة 51% بالمقارنة مع الفصل السابق .واضاف ان الجزء الاساسي من اعمال العنف هذه سجل في بغداد رغم الخطة الامنية التي تطبق فيها بمشاركة قوات عراقية وامريكية.لكن بوش رأي ان نتائج الخطة الامنية الجديدة مشجعة ، مجددا رفضه الانسحاب من العراق في الظروف الحالية. وقال ان الجنود الامريكيين يلبون نداء التاريخ في العراق وفي اماكن اخري اذ يخوضون معركة ايديولوجية حاسمة في القرن الـ21 للدفاع عن الولايات المتحدة و العالم المتمدن في مواجهة المتطرفين.ويأتي تقرير قياس الامن والاستقرار في العراق حيث ينتشر 138 الف جندي امريكي بينما بدأت ادارة الرئيس جورج بوش حملة لمواجهة استياء الامريكيين المتزايد من الحرب في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي ستجري في تشرين الثاني (نوفمبر).ورأت زعيمة الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوتي الجمعة ان المعلومات تشير الي ان عدد الهجمات ضد الامريكيين والعراقيين اليوم اكبر من اي وقت مضي . واضافت ان الحرب في العراق حرب خاطئة وهي حقيقة لا يمكن للبيت الابيض تغييرها بأي خطاب حماسي .من جهته، رأي زعيم الديمقراطيين في الكونغرس هاري ريد ان تقرير البنتاغون يدل علي ان خطاب الادارة الامريكية بمن فيهم بوش ونائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد يزداد بعدا عن الواقع الميداني في العراق .واضاف حتي وزارة الدفاع تتحدث عن خطر حرب اهلية في العراق . (اف ب)