الولايات المتحدة وإسرائيل: ننتصر معاً

حجم الخط
1

على مدى عشرات السنين شكلت ساحة الأمم المتحدة ملعباً بيتياً في أيدي الدول العربية لأغراض مناكفة دولة إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي. أما في السنوات الأخيرة فقد تغيرت قواعد اللعب، ولم تعد إسرائيل تصل إلى التعادل في الدقيقة التسعين بل تصعد إلى الملعب مع تفوق واضح.
إن قوة الحلف بين الولايات المتحدة وإسرائيل هي مدماك بارز في سياستنا في الأمم المتحدة. فالعلاقات الوثيقة بين الدولتين تنعكس أيضاً وبالأساس، في أروقة المنظمة. فالتعاون في مقدمة الساحة الدبلوماسية يساعد الصراعات السياسية التي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة.
في شهر كانون الأول الماضي، طرحنا، السفيرة نيكي هيلي وأنا، على الجمعية العمومية للأمم المتحدة مشروع شجب ضد حركة حماس. لأول مرة في تاريخ المنظمة، شجبت 87 دولة حماس واعترفت بأن الحديث يدور عن مشكلة عالمية. إن الصراع الذي تقوده إسرائيل لتعريف حماس كمنظمة إرهابية في الأمم المتحدة تلقى زخماً غير مسبوق. وإلى جانب ذلك، حين كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى مساعدتنا، كنا أول من وقف إلى جانبها. في كل سنة يطرح اقتراح يطلب من الولايات المتحدة رفع الحظر الاقتصادي الذي فرضته على كوبا. وفي السنة الماضية، بخلاف كل العالم، كانت إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الأمم المتحدة، إضافة إلى الولايات المتحدة نفسها، التي عارضت الاقتراح.
قبل بضعة أيام، أحد أذرع الإرهاب لحماس في لبنان، والذي يتخفى في صورة منظمة حقوق إنسان تسمى «شاهد»، حاول بالتحايل للحصول على مكانة رفيعة المستوى من الأمم المتحدة. أطلعنا على ذلك نظراءنا في الوفد الأمريكي ومعاً جندنا أغلبية من الدول في إطار حملة صد دولية، نجحت ومنعت تسلل فرع لحماس إلى داخل الأمم المتحدة.

الخارجية الإسرائيلية: نجحنا في الأمم المتحدة ضد نووي إيران وتسلل حماس

لا يبدأ التعاون ولا ينتهي في نيويورك. فهو يتوزع أيضاً في الفروع المختلفة للأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان، سيئ الصيت والسمعة بفضل موقفه من إسرائيل. قبل نحو سنة، أعلنت الولايات المتحدة بأنها ستواصل الكفاح من أجل حقوق الإنسان، ولكن ليس في إطار مجلس تعنيه الكراهية لإسرائيل. وقد انسحبت من المجلس ودعت الدول الأخرى للسير في أعقابها. إن التعاون المتبادل يقوي الدولتين في الأمم المتحدة.
ومضاعف القوة يجلب إليه السفراء من كل العالم والذين يرون فينا شركاء طريق في كفاحات مهمة مثل تلك ضد اللاسامية المتصاعدة وضد الإرهاب العالمي الذي يخرج من طهران.
لقد أنتهت الأيام التي كانت إسرائيل فيها دولة محقة ولكن معزولة. أثبتنا أنه يمكن أن نكون محقين ولكن بقدر لا يقل أهمية – أن نكون منتصرين أيضاً. فكتلة الدول العربية لم تعد تنجح في اجتراث عطف تلقائي ضد إسرائيل. وهي تكافح بل وأحياناً تفشل بفضل السياسة النشطة التي نقودها إلى جانب صديقتنا القديمة. «الأغلبية التلقائية» تتفكك، وأمام ما تبقى منها يبنى سور يتشكل من دول عديدة تختار الوقوف إلى جانب إسرائيل بفضل صراع نشط ومكثف من أجل الحقيقة.
إن السياسة الخارجية الإسرائيلية تتسلل بنجاح إلى الأمم المتحدة ـ الكفاح ضد النووي الإيراني لا يشطب عن جدول أعمال مجلس الأمن، ونحن نعزز الاتصال مع سفراء إفريقيا، ممن زار كثيرون منهم إسرائيل في إطار وفود السفراء بقيادتي. إن التفوق الذي حققناه في السنوات الأخيرة يثبت أنه يمكن الانتصار في كل ساحة.

داني دانون
إسرائيل اليوم 13/6/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية