«الونش» يرفع الى «أوباما» و»كهربا» يشحن الجماهير… هكذا يتابع المصريون نجومهم!

حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: مشهد خيالي للاعبي كرة قدم في مصر بسماع ألقاب مثل «الونش» يرفع و»بيكهام» يغازل الكرة و»أوباما» يحاصر و»تريزيغيه» يسجّل هدفا ذهبيا و»كهربا» يشحن الجماهير، التي التصقت بمسيرتهم ووصل بعضهم إلى العالمية.

ليست الموضة جديدة في ملاعب الفراعنة، فقد عرف المستطيل الأخضر أمثال «إستاكوزا» و»كفتة» و»بندق» و»بازوكا» و»عفروتو صاروخ» و»شطّة» و»قطّة». لكن هذه الظاهرة تبلورت مع لاعب الأهلي السابق في الثمانينات بدر رجب الذي عمل مطلع الألفية مدربا للناشئين بالنادي القاهري، وقرّر إطلاق ألقاب عالمية على عناصره. ويقول: «عندما كنت مدربا للناشئين بالأهلي، قررت إطلاق ألقاب على لاعبي فريقي لعدة أسباب. حلمت أن يصبحوا نجوما عالميين وأردت تحفيزهم للعمل بقوة من خلال منحهم أسماء النجوم». ويضيف: «أطلقت الألقاب بناء على الشبه في الشكل بالإضافة إلى المهارة الكروية. أطلقت على كريم وليد لقب نيدفيد، لشبهه بالتشيكي بافل نيدفيد نجم يوفنتوس السابق، وكذلك محمود حسن شبيه دافيد تريزيغيه نجم المنتخب الفرنسي السابق». وقبل أن يصل محمود حسن «تريزيغيه» (26 عاما) إلى الدوري الإنكليزي مع أستون فيلا بعد موكرون وأندرلخت البلجيكيين وقاسم باشا التركي، استهل اللاعب الجناح مشواره «في مركز رأس الحربة، وكنت أحلق شعري وأسجّل بالرأس مثل تريزيغيه»، صاحب الهدف الذهبي لمنتخب فرنسا في نهائي كأس أوروبا 2000. لم يكتف رجب بإطلاق أسماء عالمية، بل عمد إلى ألقاب غريبة مثل جناح الأهلي محمود عبدالمنعم «كهربا» الذي يتحدث عن سبب التسمية: «كنت طفلا مشاغبا، كما أنني كنت كثير الحركة سواء في الملعب أو خارجه ومتكهرب، وقتها قرّر رجب أن يطلق عليّ لقب كهربا وما زال معي حتى يومنا هذا».

وفيما يرى رجب أن أسلوبه يحفز اللاعبين كثيرا ويجعلهم يملكون ثقة كبيرة في أنفسهم، يخالفه رامي بركات المعدّ الذهني السابق لمنتخب مصر، معتبرا أن الألقاب الشخصية هي بمثابة إشباع للغرور وقد تكون غير مفيدة على المدى البعيد. ويشرح: «يعتبر بعض اللاعبين أن هذه الألقاب مجرد كلمات جوفاء لا تعني أي شيء ويتوجب عليهم العمل بقوّة لملامسة المجد، فيما يقع البعض الآخر فريسة لها ويعتقد أنه وصل للهدف المنشود بدون بذل الجهد. لذلك، لا أفضل منح الألقاب للاعبين الصغار». ويوجد حاليا في الأهلي قلب الدفاع أحمد رمضان «بيكهام»، تيمنا باللاعب الإنكليزي السابق (ديفيد)، فيما عاد كريم «نيدفيد» لتدريبات حامل لقب الدوري بعد عامين من الإصابة، ونجد في مصر أيضا نيمار (خليل حجّي). وأحد أكثر اللاعبين المصريين موهبة هو نجم الزمالك المخضرم محمود عبدالرازق «شيكابالا» (35 عاما)، و»أخذت هذا الاسم من شقيقي (لاعب أسوان السابق عبدالباسط)» تيمنا باللاعب الزامبي الراحل ويبستر شيكابالا الذي حمل ألوان ماريتيمو البرتغالي. ويضمّ الزمالك أيضا يوسف إبراهيم المعروف بـ»أوباما» على غرار الرئيس الأمريكي السابق باراك. وعن سبب هذه التسمية يقول لاعب الوسط البالغ 25 عاماً: «عندما تم تصعيدي للفريق الأول من الناشئين، قال لي زميلي في الفريق أحمد سمير إنني أشبه أوباما، ومن هنا بدأت الجماهير تعتاد على هذا اللقب».
أما مدافع الزمالك الصلب محمود حمدي «الونش»، فيقول: «لقّبني زميلي صلاح أمين بهذا الاسم بسبب طريقة لعبي بقوة ورجولة». ومن اللاعبين الدوليين المعروفين بكنيتهم، أحمد حسن «كوكا» مهاجم أولمبياكوس اليوناني الذي كان يردد كلمة «كوكا» في صغره ما كان يثير سخرية شقيقه وأصدقائه، فانتقل معه اللقب عندما دخل كرة القدم. ويغصّ الدوري المصري بألقاب اللاعبين مثل حارس الزمالك محمود عبدالرحيم «جِنش»، ومحمد «بازوكا» من الانتاج الحربي، وهيثم «الفيل» لاعب أسوان، ومحمد «سوستة» لاعب المقاولون العرب، بالإضافة إلى زميله عبدالرحمن خالد «جبنة»، ومحمود عبدالعاطي «دونغا» لاعب الإسماعيلي، وشريف «دابو» من سيراميكا كليوباترا. لكن صانع ألعاب الأهلي وأحد نجومه محمد مجدي «أفشة» اكتسب لقبا فريدا، عندما كان يساعد والدته على بيع الدواجن في محل صغير بقريتهم، وكان يقوم بالإمساك بها قبل ذبحها، وهو ما يسمى «أفش» باللهجة العامية المصرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية