الى متى ستبقى دولنا فقيرة؟

حجم الخط
0

تطور الدول والشعوب لم يأت عبثا أو خلسة.. بل يأتي بالتوارث جيلا بعد جيل، وعن طرق العلم والتعلم في المعاهد العليا والجامعات والبحث العلمي والمعرفي… الذي تصرف عليه الدول مليارات الدولارات سنويا وخاصة في الدول الصناعية.. . أما نحن أمة العرب التي خصها الله بخصائص كثيرة منها نعمة اللغة وهي لغة اهل الجنة، وحرف القرآن الكريم وهو كلام الله جلت قدرته.. وكذلك بعث منا رسولا ً للبشر كافة، وخاتم الأنبياء وجعلنا أمة وسطا لنكون شهداء على الناس ويكون الرسول علينا شهيدا. وكذلك خصنا بثروات قد يفتقدها الكثير وهي نعمة البترول والمعادن والثروات الأخرى… والمقدسات وهي أثرى ما في الوجود، ولكن نحن لم نعط كل هذه النعم حقها… ونستفيد منها كحق لنا بل لا تقدم مثل البشر ولا بحث علمي… يوصلنا لمصاف الدول الصناعية التي يعيش الفرد فيها بأرقى مستويات المعيشة… التي توصل إليها بشر.

وثرواتنا الطبيعية ومدخولاتنا في وطننا العربي بالكاد تكفي رأس النظام في كل دولة وبين ذلك جلياً، بعد أن كُشف الغطاء عن بعض الهالكين من زعماء الأمة… وتقدر ثرواتهم المعلنة زيادة عن مئة مليار لكل رئيس وأفراد أسرته الهالكة بعده إن شاء الله… ناهيك عن أمراء الخليج وملوكه منها السعودية والبحرين التي لا أحد يعرف قيمة الثروات ومبالغه… وقد تصل ثروات العابدين ومبارك الى مئات المليارات، وهم فقراء نسبة لدول النفط التي يقسم دخلها الى نصفين نصف لأمريكا ومن لف لفها… والنصف الآخر للأمير وحاشيته، القسم الأكبر من النصف الثاني… وباقي الفتافيت للتلافيت من أبناء شعب طويل العمر، الذين لا يقضون صيفهم إلا في جزر أسبانيا ومنتجعاتها… ومنها ماربيا أغلى منطقة في الأندلس، وفي فرنسا في مناطق نيس ومونتكارلو بلد الغلاء.. الذي لا يطاق مثل عمان الغربية في أردننا العزيز… الذي نحب له التقدم والتطور كباقي الدول العربية المنهوبة ثرواتها.. والمنكوبة ميزانياتها جراء نهب الملوك والرؤساء… ونحن في الأردن النهب أكثر من جهة… تنهب وتلهف مئات الملايين وها هي دائرة الفساد بارك الله في عبدالله الذي عين رجلا يتقي الله ويخافه من أجل أن يحاول ضبط الأمور ومن النهب التي ستكشف الأيام أنها لا تطاق في بلد مثل الأردن الذي يعيش شعبه على قسم كبير من المساعدات الخارجية والضرائب الداخلية… والقسم الآخر بسلامة مغتربينا وهم ثروة الأردن يا بعض النواب الحاقدين الذين يعتبرون الأردن جواز سفر فقط… لا يعرف أنه لولا المغتربون واللاجئون لكان الفلس قديماً حل بالأردن… ولكن جهود الملك وحنكته التي تساعد على تسيير الأمر من أجل دفع رواتب للموظفين الذين تشكل نسبة 70′ منهم حمولة زائدة قضاءً للبطالة… ومن أجل إرضاء بعض المتسلطين والمستقوين رجوعاً لصلب الموضوع وهو الثروات المستنهبة من قبل حكام وطننا العربي النهب يثري. شخص وأسرته فقط وجراء ذلك يفقر الشعب بمكوناته المختلفة نتيجة تهريب الفلوس خارج الوطن خوفا ً من الذي حدث للثلاثة الذين بدأت بهم البداية وما زال الحبل على الغارب وما زال المخلوعون لديهم الطمع بالرجوع لنهب باق إذا بقى شيء من النهابين والمختلسين لموازنة الشعب لا بل حصتهم أكثر من حصة الشعب مجتمعا ً… ولهذا ستبقى دولنا فقيرة ضعيفة هزيلة لا هي دولة تذكر ولا هي دولة لا تذكر. أين تقوى الله ومخافته، أين الشعب الذي إذا قام هرب القائد، وإذا ثار أغمي عليه وغادر إلى غير رجعة بعون الله… والى متى ستبقى الدول العربية وخاصة غير النفطية التي لا مصادر دخول لها تؤهلها للقيام بمهامها الأدنى حداً لتغطية مستحقات ومتطلبات الموظفين من رواتب وبدل تنقلات وسفريات ومياومات. متى سنصبح دولا يشار لها بالبنان في التطور العلمي والصناعي والعقول موجودة وبكثرة في وطننا العربي وهم على جاهزية لعمل شيء لأمتهم وتفعيل دور البحث العلمي واللحاق بالمجتمعات الصناعية المتطورة تقنيا وعلميا وإجتماعيا. سليم ابو محفوظ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية