واشنطن – د ب أ: تتجه الصين لخسارة مركزها كأكبر دائن للولايات المتحدة، وذلك للمرة الأولى منذ ذروة الأزمة المالية، وهو ما من شأنه أن يقلل احدى مصادر هجمات المرشح الجمهوري ميت رومني المفضلة خلال حملته الرئاسية. ووفقا لأحدث بيانات حكومية تراجعت محافظ الصين من السندات الأمريكية بنسبة 0.2′ منذ بداية العام وحتى تموز/يوليو لتصل قيمتها إلى 1.15 تريليون دولار. جاء ذلك في الوقت الذي رفعت فيه اليابان، وهي الحليف الأقوى للولايات المتحدة، من السندات الامريكية بنسبة 5.6′ لتصل قيمة ما لديها من سندات أمريكية إلى 1.12 تريليون دولار، بوتيرة من شأنها أن تجعلها تتصدر قائمة الدائنين الأجانب لواشنطن بحلول تشرين ثاني/نوفمبر القادم. ورغم أن رومني يتعهد بأن يوصم الصين بأنها تتلاعب في العملة إذا ما فاز في الانتخابات، ويقول إن الرئيس باراك أوباما كان متساهلا للغاية في النزاعات التجارية مع بكين، ظل الطلب الأجنبي سببا في بقاء سندات الخزانة قريبة من مستويات قياسية، بما يقلل تكلفة الائتمان بالنسبة للحكومة والشركات والأفراد. ويرى محللون إنه أيا ما كان الفائز في انتخابات السادس الشهر المقبل في الولايات المتحدة، فإنه سيعتمد على الصين واليابان في تمويل عجز الميزانية الأمريكية الذي تخطى حاجز التريليون دولار للعام الرابع هذا العام. وقال دومينيك كونستام رئيس وحدة استراتيجيات أسعار الفائدة لدى مصرف دويتشه بنك في نيويورك ‘سنظل في حاجة عظيمة للأموال من الخارج ô أيا كان العجز الذي سنحققه، سنتجه إلى طرح عدد كبير من السندات وستشتريها جهة ما فإن لم تكن الصين، فستكون جهة أخرى’. كانت الصين تفوقت على اليابان كأكبر حائز أجنبي للسندات في أيلول/سبتمبر عام 2008. وجاء رد فعل بنك الشعب الصيني المركزي لأسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم عبر تجميد اليوان عند حوالي 6.83 يوان للدولار لمدة نحو عامين، عبر شراء الدولار لمنع ارتفاع العملة الصينية وإبقاء صادراتها أكثر تنافسية. وانتقلت الدولارات إلى جانب العملة الناتجة عن المبيعات الدولية إلى سوق السندات الأمريكية. ووصلت ذروة محفظة الصين من السندات الأمريكية إلى 1.31 تريليون دولار في تموز/يوليو من العام الماضي إذ ارتفعت بحوالي 200′ مقابل نهاية عام 2007. ومنذ ذلك المستوى المرتفع، تراجعت استثمارات الصين بنسبة 12′ وزادت نظيرتها اليابانية بنسبة 27′. وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية لليابان بنسبة 6.7′ في العام المنتهي يوم 30 أيلول لتصل قيمتها إلى 1.2 تريليون دولار. في حين، زادت احتياطيات الصين بنسبة 1.3′ في 12 شهرا حتى 13 حزيران/يونيو إلى 3.24 تريليون دولار، وفقا لأحدث بيانات متاحة. ويستهدف المرشح الجمهوري رومني الصين في حملته وقال إنه سيطلب من وزارة الخزانة في أول يوم له بالبيت الأبيض أن تدرج الصين باعتبارها تتلاعب في العملة بما يفسح الطريق أمام فرض المزيد من الرسوم على الواردات. ولم تصف تقارير الخزانة الامريكية الصين أبدا بأنها تتلاعب في العملة في التقارير التي تصدرها مرتين سنويا، سواء في عهد الرئيس اوباما او عهد سلفه جورج بوش الابن.