اليابان تخطط لاصدار سندات شرعية لجذب رؤوس اموال نفطية اسلامية
اليابان تخطط لاصدار سندات شرعية لجذب رؤوس اموال نفطية اسلاميةطوكيو ـ من هارومي اوزاوا:تخطط اليابان لتصبح اول دولة صناعية كبري تصدر سندات عامة اسلامية تحترم بدقة مبادئ الشريعة الاسلامية وذلك بهدف جذب رؤوس اموال تأتي من الدول النفطية الاسلامية.واعلن البنك الياباني للتعاون الدولي (هيئة حكومية) الجمعة انه يعتزم طرح اصدار اولي من السندات المالية (صكوك) بدون فوائد بالتعاون مع ماليزيا. وقالت المتحدثة باسم البنك الياباني هيرومي اينوكاي لوكالة فرانس برس ان مصرفنا يجري محادثات مع البنك المركزي الماليزي بهدف جذب اموال النفط ليس الي اليابان وحسب وانما ايضا الي جميع انحاء آسيا دون تقديم المزيد من التفاصيل.وذكرت الطبعة الآسيوية لصحيفة (فايننشال تايمز) الجمعة ان البنك الياباني للتعاون الدولي شكل لجنة خبراء في الشريعة الاسلامية للاعداد لاصدار هذه السندات المقرر في كانون الثاني (يناير) المقبل، موضحة ان المصرف يأمل في الحصول علي ما بين 300 و500 مليون دولار.ولا تنتج عن الصكوك الاسلامية اي فوائد بالمعني الحرفي للكلمة وذلك انسجاما مع الشريعة الاسلامية التي تحرم الربا. ويحصل المكتتب في هذه السندات علي عائد من الاملاك التي استثمر امواله فيها (آبار نفط، مناجم، ايجار عقارات وغيرها) ويستعيد مع انقضاء فترة استثمار السند التي عادة ما تكون خمس سنوات، قيمة ما استثمره دون اي زيادة.الي ذلك يجب ان لا يتم توظيف هذه الاموال في انشطة محرمة اسلاميا مثل انتاج الخمور او لحم الخنزير، كما يجب ان لا يكون لها طابع المضاربة.من جهة اخري يجب ان يتم اقرار الاموال التي يراد توظيفها من قبل فقهاء الشريعة الاسلامية الامر الذي قد يصطدم بصعوبة تحقيق اصدار مثل هذه السندات في اليابان حيث تشكل الجالية الاسلامية اقلية صغيرة جدا.وفي حال رأي مشروع البنك الياباني للتعاون الدولي النور، فان هذه الصكوك ستكون واحدة من السندات الاولي المطابقة للشريعة التي تطلقها حكومة مركزية في دولة صناعية كبري.وفي 2004 اصدرت الحكومة الاقليمية الالمانية في ساكس انهالت (الاكثر مديونية في المانيا) صكوكا اسلامية علي امل جذب رؤوس اموال قادمة من مؤسسات مالية في الدول الاسلامية. وتتعامل بعض المؤسسات الغربية الخاصة بالصكوك الاسلامية.وبحسب هيداكي نوكايا الباحث في معهد الشؤون النقدية الدولية في اليابان فان السندات الاسلامية التي يعتزم البنك الياباني اصدارها ستتيح للشركات اليابانية تنويع مصادر تمويلها.واوضح ان اليابان ومؤسساتها تنجز خطوة اولي وستصبح اكثر حضورا في عالم المال الاسلامي. وستحرز تقدما تدريجيا وستتعلم وسائل التعاطي بهذه الصكوك. واضاف بالمقارنة مع المشاريع المعتادة، يتطلب التمويل الاسلامي المزيد من التحضير، والمؤسسات المالية اليابانية في صدد القيام بذلك .وشهدت الصكوك الاسلامية في السنوات الاخيرة نموا كبيرا مستفيدة من سعي الدول النفطية الغنية الي توفير المزيد من السيولة في اسواقها المالية.وفي آسيا تقود ماليزيا الدولة ذات الغالبية المسلمة، هذا التوجه. ولتعزيز موقعها، تقوم ماليزيا حاليا بتحرير نظامها المالي وتقدم نفسها في الوقت ذاته علي انها مركز تعليم للتمويل الاسلامي.وبحسب صندوق النقد الدولي، فان موجودات المؤسسات المالية الاسلامية في العالم تقدر باكثر من 052 مليار دولار وتتنامي بوتيرة 15 بالمئة سنويا.4