طوكيو ـ د ب أ: ذكرت تقارير إخبارية امس الاثنين أن اليابان تدرس إنفاق 4.6 تريليون ين (54.7 مليار دولار) على حزمة تحفيز جديدة إذ تكافح البلاد ارتفاع الين وبطء عملية التعافي الاقتصادي. ومثل هذا الرقم سيزيد خمسة أضعاف حزمة التحفيز التي وافق عليها رئيس الوزراء ناوتو كان الأسبوع الماضي وبلغت قيمتها 917 مليار ين بهدف خلق وظائف وتشجيع المستهلكين والشركات على الإنفاق. وعلى أية حال قال محللون إن الرقم صغير للغاية عن أن يحدث تأثيره على الاقتصاد. كما قال نقاد إن الحكومة أخفقت في تحديد كيفية توفير وظائف. وقال نائب كبير أمناء مجلس الوزراء تيتسورو فوكوياما لوكالة أنباء كيودو اليابانية إن الحكومة تهدف في أحدث خططها إلى تحسين ظروف التوظيف وتعزيز إجراءات أخرى وفقا لاستراتيجية النمو الحكومية. ويضر ارتفاع قيمة الين بالمصدرين حيث يجعل منتجاتهم أبهظ ثمنا في الخارج ويخفض أرباحهم في الخارج عندما يقومون بتحويلها إلى داخل البلاد. وونقلت وكالة كيودو عن مصادر لم تحدد هوياتها أنه يمكن أن يتم تمويل أحدث خطة للتحفيز من خلال مصادر مثل عائدات الضرائب وفائض الميزانية للعام الماضي. وذكرت المصادر أنه من المتوقع أن يمتنع رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان عن إصدار أية سندات حكومية جديدة لتمويل الميزانية التكميلية للعام الجاري كجزء من جهوده المبذولة لاسترجاع صحة اليابان المالية التي تعد الأسوأ بين الدول الكبرى.
وهناك على العكس اتجاه لزيادة مشتريات البنك المركزي من السندات الحكومية الصادرة قبلا.
وامس دعا وزير الاقتصاد الياباني بانري كايدا البنك المركزي الياباني – الذي يجتمع الأسبوع القادم لمراجعة السياسة – إلى دراسة رفع سقفه بشأن مشتريات السندات الحكومية للمساعدة في منع تعثر الانتعاش الاقتصادي للبلاد.
وهذه التصريحات هي الأجرأ منذ تدخلت السلطات في 15 ايلول/سبتمبر لخفض سعر الين بشأن ما تأمل أن يفعله البنك المستقل للمساعدة في انعاش الاقتصادي الذي يمر بأوقات عصيبة.
وقال كايدا امس إنه ينبغي على البنك المركزي أن يدرس رفع السقف الذي يفرضه على مشتريات السندات الحكومية طويلة الأجل والبالغ 21.6 تريليون ين سنويا.
وأضاف في مقابلة مع وسائل إعلام ‘لا أعتقد أنها فكرة طيبة أن نناقش زيادة السقف بعد بلوغه. عليهم أن يبدأوا مثل هذه المناقشة الآن’. وسترحب الحكومة بمثل هذا القرار. ويعادل الدين العام الياباني بالفعل مثلي حجم اقتصادها البالغة قيمته خمسة تريليونات دولار فيما يضيق المساحة المتاحة لتخفيف السياسة النقدية.
لكن البنك المركزي جادل طويلا بأنه لا توجد امامه أيضا مساحة تذكر لمزيد من تخفيف السياسة النقدية بعد أن خفض بالفعل سعر الفائدة إلى 0.1 في المئة فقط.
غير أن مصادر أبلغت رويترز بأن البنك يمكن أن يخفف السياسة في اجتماع الاسبوع القادم إذا اعتبر مجلس إدارته أن تعافي الاقتصاد مهدد.
ويراجع البنك سياسته في اجتماعه يومي الرابع والخامس من تشرين الأول/اكتوبر.
وتعهد شيراكاوا امس بإجراء مناسب وفي حينه إذا لزم الأمر. واشار شيراكاوا إلى بواعث قلقه قائلا إن فرض سقف على مشتريات السندات الحكومية يضفي مصداقية على سياسة البنك ويساعده في الحفاظ على الثقة في الين.
وتعهد محافظ البنك المركزي ماساكي شيراكاوا بأن البنك سيتخذ إجراء مناسبا في حينه إذا اعتبر أن التعافي الاقتصادي مهدد رغم أنه كان قلقا في الماضي من رفع سقف الدين.
ويقول محللون إنهم يتوقعون أن يدرس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أيضا شراء سندات حكومية أمريكية مع ظهور مؤشرات على تداعي التعافي الاقتصادي الأمريكي.
من جهة ثانية أظهرت بيانات لوزارة المالية تباطؤ نمو الصادرات اليابانية في آب/أغسطس على اساس سنوي للشهر السادس على التوالي مع تراجع الفائض التجاري للمرة الأولى في 15 شهرا.
وأظهرت البيانات امس أن الزيادة السنوية في الصادرات في آب بلغت 15.8 في المئة مقارنة مع متوسط توقعات يبلغ 19 في المئة ومقارنة مع ذورتها البالغة 45.3 في المئة في شباط/فبراير فيما يشير إلى أن الاقتصاد الياباني ربما يفقد قوته الدافعة قريبا.