اليابان ستحوِّل مسار ناقلات غاز مُسال اشترته إلى أوروبا لتعويض نقص محتمل

حجم الخط
0

طوكيو/برلين – وكالات الأنباء: أعلنت اليابان أمس الأربعاء أنها ستمد أوروبا ببعض وارداتها من الغاز الطبيعي المُسال، تحسباً لحدوث اضطرابات في إمدادات المنطقة من الغاز الروسي إذا تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا.
قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، كويشي هاجيودا، للصحافيين في طوكيو أن العديد من السفن التي كان من المفترض أن تنقل الغاز الطبيعي المُسال إلى اليابان قد توجهت بالفعل إلى أوروبا ومن المتوقع أن تصل هذا الشهر، وستحذو ناقلات أخرى حذوها في آذار/مارس.
غير أن الوزير لم يحدد الكميات التي سيتم توريدها وبيعها في أوروبا بأسعار السوق، لكنه أشار إلى أن أهمية عمليات التسليم هذه تعود لكونها مشروطة بتزويد اليابان أولاً بما يكفي من الغاز الطبيعي المُسال.
وتَعَد اليابان أحد أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المُسال في العالم، حيث يعتمد عليه بشكل كبير لضمان توليد الكهرباء وتشغيل المصانع والتدفئة في الشتاء. لكن اليابان قد لا يكون لديها الكثير من الغاز لإرساله إلى أوروبا، بالنظر إلى أنها تسعى أيضًا للحصول على إمدادات بكميات كافية، في حين أن البرد يكون قارساً في البلاد في بداية العام. وأشار هاجيودا إلى وضع الطاقة «الصعب» في اليابان في الوقت الحالي، موضحاً أن طوكيو تريد الاستجابة لطلب سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من اليابان مساعدة أوروبا في الحصول على الغاز الطبيعي المُسال.
ويغذي احتمال غزو روسيا لأوكرانيا المخاوف من تعليق شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا في حال اتخذت الدول الغربية إجراءات عقابية ضد موسكو. لكن المحللين في قطاع الطاقة لا يرجحون هذا السيناريو.
من جهة ثانية حذّرت وزارة الاقتصاد الألمانية أمس الأربعاء من أنّ مخزون الغاز في البلاد انخفض إلى مستوى «مقلق». وقالت متحدّثة باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي «نراقب بالطبع وضع المخزونات وهو حتماً مقلق».
وتناهز المخزونات حالياً 35 إلى 36 في المئة من السعة الكاملة، أي أقل من مستوى 40 في المئة «الحرج» الذي تعتبره الحكومة الألمانية ضرورياً لتحمّل موجة برد قارس على مدى سبعة أيام متتالية. ويحتاج تجاوز 30 يوماً من البرد المعتدل إلى نصف المخزون.
ولم تنخفض المخزونات ابداً إلى ما دون 71 في المئة عام 2020، وفق بيانات صادرة عن المجموعة المتخصصة في القطاع «بُنى الغاز التحتية في أوروبا».
على صعيد آخر قالت مصادر مُطَّلِعة أن حكومة الولايات المتحدة طلبت الاجتماع مع «إيني» الإيطالية و»توتال إنِرجيز» الفرنسية وشركات أخرى للطاقة تعمل في الجزائر للوقوف على إمكانية جلب المزيد من الغاز الطبيعي من البلد الواقع في شمال افريقيا.
ويأتي هذا التحرك بينما تكثف واشنطن مساعيها لإيجاد إمدادات بديلة من الغاز لأوروبا في حال حدوث أي تعطلات ناتجة عن المواجهة بين روسيا وأوكرانيا.
ويعتمد الاتحاد الأوروبي على روسيا في أكثر من ثلث حاجاته من الغاز، ومن شأن أي تعطل للإمدادات أن يفاقم أزمة للطاقة دفعت بالفعل فواتير المستهلكين إلى مستويات شديدة الارتفاع.
وقال أحد المصادر «الولايات المتحدة طلبت اجتماعا مع إيني بشأن الجزائر.»
و»إيني»، التي لديها سلسلة عقود طويلة الأجل للغاز مع سوناطراك الجزائرية، هي أحد أكبر المنتجين الأجانب في الجزائر.
وقال مصدر ثانٍ أن واشنطن تواصلت مع «توتال إنَرجيز» وشركات أخرى في المنطقة، من بينها «إكوينور» النرويجية و»أوكسيدنتال بتروليوم» الأمريكية.
وقال مصدر بفي الصناعة أن «إيني» و»أوكسيدنتال» و»توتال» اجتمعت للتنسيق بشأن غاز الجزائر وإمكانية إجراء زيادة محتملة في الإنتاج. ولم يصدر تعقيب حتى الآن من «إيني»، في حين امتنعت «توتال» عن التعليق.
وقال أندريه أوبيدال، الرئيس التنفيذي لـ»إكوينور» أمس الأربعاء «نحن لا نعقب على المشاورات التي نجريها مع الحكومة.»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية