طوكيو ـ د ب أ: يبدو أن اليابان ستضطر إلى إلغاء حوالي 5 تريليونات ين (63 مليار دولار) من الإنفاق العام على المدى القصير بحلول تشرين ثاني/نوفمبر بسبب نزاع بين الحكومة والمعارضة بشأن السندات الحكومية. وقالت الحكومة يوم الجمعة إن التخفيضات المؤلمة قد تكون ضرورية ما لم يتم التوصل إلى تسوية مع المعارضة التي تعرقل جهود حكومة الحزب الديمقراطي الحاكم برئاسة رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا لإصدار سندات جديدة. ويتم تمويل جزء كبير من ميزانية اليابان (حوالي النصف) من خلال إصدار سندات دين جديدة. ومن المقرر أن تصبح خزائن الدولة خاوية من الأموال ما لم يتم إقرار قانون لإصدار سندات جديدة في أقرب وقت. ونظرا للجمود الحالي اضطرت الحكومة للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية الى التراجع عن نفقات مقررة، بينها أموال للحكومات الإقليمية وإعانات الجامعات. كان تم تمرير قانون لإصدار سندات جديدة في مجلس النواب الياباني حيث تتمتع فيه الحكومة بالأغلبية لكن المعارضة، في اطار سعيها لحل البرلمان وإجبار الحكومة على إجراء انتخابات مبكرة، تمكنت من عرقلة القانون في مجلس الشيوخ. كانت اليابان وجدت نفسها العام الماضي في وضع غير مستقر مماثل، وانتهى عندما وافقت المعارضة على إصدار دين إضافي. وتنتهي الدورة الحالية للبرلمان غدا السبت، وستستمر المشاورات بشأن القضية الشهر المقبل. من جهتها قالت وزارة الدفاع اليابانية يوم الجمعة إن ميزانية الدفاع ستشهد أكبر انخفاض في أكثر من نصف قرن في العام القادم لكن طوكيو ستقوم باستثمارات جديدة في العتاد للمساعدة في الدفاع عن الجزر النائية.ويأتي التركيز على الدفاع عن الجزر النائية وسط تدهور حاد في علاقات اليابان مع الصين وكوريا الجنوبية بسبب التنازع على السيادة على جزر صغيرة في بحار تفصل بينها وبين كل من البلدين.وقالت وزارة الدفاع إنها طلبت مخصصات بقيمة 4.59 تريليون ين (58 مليار دولار) في ميزانية العام الذي يبدأ في اول ابريل نيسان بانخفاض نسبته 1.3 بالمئة عن العام الحالي.وسيكون هذا الخفض السنوي الحادي عشر على التوالي في ميزانية الدفاع لكنه الأكبر من حيث النسبة المئوية في 58 عاما.ويأتي الخفض في اطار تخفيضات اوسع في الانفاق العام تهدف للمساعدة في تمويل عمليات الاعمار في اعقاب الزلزال وأمواج المد البحري العاتية اللذين ضربا شمال شرق البلاد العام الماضي.لكن الحكومة تخطط لتخصيص 2.5 مليار ين في ميزانية العام القادم لشراء أربع عربات برمائية مدرعة يمكن استخدامها لمواجهة التهديدات التي تواجها الجزر النائية.وقال مسؤول بالوزارة ‘في جنوب غرب اليابان على سبيل المثال يوجد كثير من الجزر الصغيرة. نشر قوات لكل جزيرة ليس عمليا.’إذا قامت قوة معادية بعملية إنزال .. ماذا بوسعنا أن نفعل؟ من الضروري أن نمتلك القدرة التي تمكننا من اتخاذ إجراء ضد مثل هذه التهديدات المعادية’.وفي تحديث واسع النطاق للسياسات الدفاعية الوطنية قبل نحو عامين قررت اليابان تعزيز دفاعاتها في جنوب غرب البلاد حيث تشترك في حدود بحرية مع الصين.وتخوض اليابان نزاعا مريرا مع الصين على جزر صغيرة في بحر الصين الشرقي. وتقع الجزر التي تسمى في اليابان سينكاكو وفي الصين دياويو قرب مناطق صيد غنية واحتياطيات ضخمة محتملة من الغاز.كما توترت علاقات طوكيو مع سول بعدما أصبح الرئيس لي ميونج باك الشهر الماضي أول رئيس كوري جنوبي يزور مجموعة من الجزر التي يتنازعها البلدان وتقع في منتصف المسافة تقريبا بينهما. وتطلق اليابان على تلك الجزر اسم تاكيشيما بينما تسميها كوريا الجنوبية دوكدو.ويعتزم خفر السواحل الياباني شراء سبع سفن دورية جديدة في العام القادم لتعزيز عمليات المراقبة في حين تزيد وزارة الخارجية الي أكثر من المثلين ميزانية لترويج موقف اليابان عالميا بشأن الجزر المتنازع عليها إلى مليار ين تغطي نفقات مثل إقامة ندوات وتوزيع نشرات ونشر تسجيلات مصورة على الانترنت