اليمن: أولى بركات الرئيس الجديد تحدث تغييرا جذريا في قيادات محافظة عدن

حجم الخط
0

شباب الثورة يصرون على استكمال التغيير ويحتشدون في جمعة (هيكلة الجيش مطلبنا) صنعاء (“القدس العربي”) ـ من خالد الحمادي: احتشد مئات الآلاف من شباب الثورة اليمنية أمس في 17 محافظة يمنية في إطار الجمعة التي أسموها (هيكلة الجيش مطلبنا) للمطالبة باستكمال عملية التغييرات لبقايا نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح وبالذات قادة الجيش والأمن من أفراد عائلته.

وأكد العديد من شباب الثورة في ساحة التغيير بصنعاء لـ(“القدس العربي”) أنهم يشعرون بنجاح ثورتهم في تحقيق العديد من الأهداف وفي مقدمتها ‘خلع الرئيس علي صالح عن السلطة واستبداله بالرئيس عبدربه منصور هادي’، غير أن تحقيق هذا الهدف في نظرهم ‘لن يكتمل حتى نستكمل إحداث تغيير شامل لقيادات مؤسسات الجيش والأمن، نظرا لأن أغلبها تخضع لسيطرة أبناء وافراد عائلة صالح’. وأعربوا عن سعادتهم بنجاح الانتخابات الرئاسية والتي ‘تحققت من خلالها عملية تغيير رأس النظام (الرئيس السابق صالح)، لكن بقية جسم النظام لا زال جاثما على مؤسسات الجيش والأمن، ولن تهدأ الثورة وتستكمل مهامها حتى تتحقق كافة أهدافها وفي مقدمتها هيكلة الجيش وفق أسس مهنية وطنية’. إلى ذلك أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي أولى قراراته الجمهوريية عقب إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية واستكمال عملية تنصيبه رئيسا للبلاد خلفا لصالح، تضمنت إجراء تغييرات جوهرية في قيادة محافظة عدن، أبرزها تعيين محافظ جديد وإقالة قائد المنطقة العسكرية الجنوبية فيها، وتعيين مدير عام لأمن المحافظة، في خطوة اعتبرت في إطار هيكلة الجيش التي يطالب بها شباب الثورة الشعبية. وتضمن القرار الرئاسي تعيين الإصلاحي البارز وحيد علي رشيد محافظا لمحافظة عدن وإقالة قائد المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء مهدي مَقوله الذي ينتمي إلى قبيلة الرئيس السابق صالح ومسقط رأسه (سنحان) وتعيين اللواء سالم علي قطن قائدا للمنطقة الجنوبية قائدا للواء 31 مدرع خلفا له، في حين تم تعيين مقوله نائبا لرئيس هيئة الأركان العامة للقوى البشرية.

وأصدر الرئيس هادي أيضاً قراراً بتعيين رئيس غرفة العمليات بوزارة الداخلية العميد الركن صادق صالح حيد مديرا لأمن محافظة عدن، خلفاً للعميد غازي أحمد علي.’ودشّنت هذه القرارات الجمهورية الجوهرية حقبة الرئيس اليمني الجديد عبدربه منصور هادي للتأكيد على جدّية عملية التغيير الشامل والتي بدأها بمحافظة عدن، نظرا لما شهدته هذه المحافظة من فلتان أمني كبير وتحوّلت إلى مسرح للعمليات المخلّة بالأمن خلال الانتخابات الرئاسية وما قبلها وتم ضخ عدد كبير من الأسلحة إليها من قبل عناصر يعتقد أنها محسوبة على بقايا نظام صالح. وأعرب العديد من أبناء محافظة عدن عن تفاؤلهم الكبير في استتباب الأمن وإعادة الهدوء إلى محافظة عدن مع إجراء هذا التغيير الجذري في قيادة المحافظة، نظرا للسمعة الحسنة التي يتمتع بها الذين تم تعيينهم في هذه المواقع القيادية.

ويطمح العديد من أنصار الثورة اليمنية في أن يقوم الرئيس هادي بسرعة استكمال عملية هيكلة قوات الجيش والأمن واستبعاد افراد عائلة الرئيس السابق من هذه المؤسسات الحساسة حتى لا يستمر نفوذهم على صناعة القرار تحت قوة السلاح، وحتى لا يواصل الرئيس السابق صالح تدخّلاته السياسية عبر أفراد عائلته الذين يسيطرون على مفاصل قوات الجيش والأمن.

وكان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان, دعا الرئيس هادي إلى اتخاذ قرارات عاجلة تنقل البلاد إلى الجزء الثاني من خطة خارطة الطريق التي حددتها الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية انطلاقا من التفويض الشعبي الممنوح له.

وقال نعمان ‘إن بدء المرحلة الثانية يبدأ بإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن باعتبار أن الهيكلة ستمهد الظرف المناسب للبدء بالانتقال إلى القضايا الأخرى’. مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يبدأ حوار وطني في ظل الأوضاع الراهنة لأن الجيش منقسم والأمن منقسم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية