اليمن: أين الثورة والثوار ؟

حجم الخط
0

لن اقول واردد المقولة السخيفة «سلام الله على عفاش» ولكني سأسأل اين الثورة وشبابها؟أليس من المجدي ان يخرج الشباب اليوم للمطالبة بإقالة رئيس اثبت فشله بجدارة؟ الم تحرك فيهم تلك المجازر والمذابح والاغتيالات نخوتهم الثورية؟ما الذي تغير منذ خلع صالح؟فالفاسدون اصبحوا اكثر جرأة واكثر فسادا،والدماء ما زالت تراق بطريقة اكثر بشاعة والجيش وأفراده صاروا ضحية تذبح وتنحر ليأتي الرئيس مستقبلا وجهاء من مأرب واضعا رجلا على رجل منفوخا كالديك الرومي نسي او تناسى أن يعرب عن اسفه لتلك المجزرة اللا إنسانية إلا بعد ايام من مذبحة الجنود .
اما الاعلام الرسمي فلم يكلف نفسه حتى وضع إشارة سوداء على شاشاته ولم يقطع برامجه واغانيه وكأن ما حدث لا يعنيه شيئا.
يتصرف عبد ربه منصور هادي وكأنه رئيس للجنوب يعيش في الشمال يصرف مليارات من خزينة الدولة لتأثيث قصره في شارع الستين،بينما يفرض التقشف على الشعب ويرفع الدعم عن المشتقات النفطية.
اهتمامه و تودده للجنوب لن يجعله محبوبا هناك فمهما بالغ في دلاله لهم ما يزالون يرون انهم محتلون من قبل الشمال ولكن ذلك الإسراف في الاهتمام بهم سيخسره شعبيته في الشمال بينما ما يزال منبوذا في الجنوب ليخرج هادي من الحكم بخفي حنين.
اعلن هادي قبل أسابيع خطة لتقشف الدولة في محاولة لمنع التدهور الاقتصادي للبلاد في حين يصرف المليارات لكراسي وغرف نوم وستائر ومفروشات لمنزله وفي حين ما يزال الوزراء يستلمون ما يقارب الخمسة آلاف دولار شهريا بدل سفر وما تزال الاعتمادات الضخمة تصرف للوزراء ومشائخ القبائل الذين ما يزالون يبيعون ذممهم عبر رواتب تأتيهم من مصلحة شؤون القبائل او عبر الرئاسة بشكل مباشر.
كذلك ما يزال الفساد يعلن عن نفسه بفخر عبر الكثير من المؤسسات ..مؤسسة الاتصالات و المؤسسة الاقتصادية نماذج لذلك الفساد .
ما هي الانجازات التي حققتها الدولة بقيادة منصور هادي و حكومة الفشل الوطني سوى زيادة وتيرة الفساد والانفلات الأمني؟
استلم هادي دولة ضعيفة وهزيلة وبدلا من ان يعقد النية ويبدأ في إصلاح البلاد قام بنحرها تماماً كما قام افراد من القاعدة بنحر الجنود..
يغتال الوطن والمواطن بمباركة الدول العشر ومجلس الامن والخليج وبن عمر وتحت غطا ء المبادرة الخليجية التي جاءت لتخرج صالح من مأزق وليس لإنقاذ اليمن ممن كانت فيه.
هل يثبت ثوار الساحة بأنهم خرجوا ذات ربيع عربي من أجل تغيير الدولة ولم يكونوا أداة بيد حميد الأحمر ويخرجون اليوم ثانية من اجل إعلاء صوت الحق ونصرة للجيش والمطالبة بإقالة منصور هادي ومن معه من النظام السابق والحالي ام انهم سيلتزمون بيوتهم منتظرين أموال دول كبرى او صغرى تأتيهم كهبات من شيخ نافذ يحركهم بخيوط خفية تماماً كما يتم تحريك الاراجوزات وبمجرد ان تنتهي اللعبة يتم رميهم في اقرب سلة للمهملات..
ريا أحمد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية