اليمن: إحباط واسع من نتائج مؤتمر وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بصنعاء
اليمن: إحباط واسع من نتائج مؤتمر وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بصنعاءصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:أصيب العديد من رموز الأوساط السياسية في اليمن باحباط كبير من نتائج اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن المنعقد بصنعاء، مساء أمس الأول، المكرس لدراسة الترتيبات اللازمة لتأهيل الاقتصاد اليمني من أجل تسهيل انضمام اليمن الي المجلس الخليجي وأيضا دعم موقف الحكومة اليمنية في مؤتمر المانحين الدولي المزمع انعقاده في لندن منتصف الشهر الجاري، من أجل الحصول علي تمويل دولي للكثير من برامج التنمية التي تطمح صنعاء الي تنفيذها خلال السنوات العشر القادمة.وذكرت مصادر سياسية لـ القدس العربي أن الاحباط برز بوضوح ابتداء من عدم جدية دول مجلس التعاون الخليجي في التمثيل الرسمي الي اجتماع صنعاء، بغياب أغلب وزراء الخارجية الخليجيين ولم يحضر منهم سوي وزيرين اثنين، وهما وزير الخارجية العماني، ووزير الخارجية القطري، والأخير اكتفي بحضور دقائق معدودة لجلسة الافتتاح وان كان قدم أطروحات قوية ووعودا مميزة في دعم اليمن، مقارنة بغيره من المسؤولين الخليجيين.واعتبرت نتائج اجتماع صنعاء الخليجي هزيلة ولم تعبر عن الطموحات اليمنية التي كانت ترجوها صنعاء، والذي كانت تطمح من خلاله الي حشد خليجي لدعم الاقتصاد اليمني والترتيب لتأهيله، ودعم موقف صنعاء في مؤتمر المانحين الدولي بلندن، الذي يعتقد البعض أن يكون امتحانا صعبا أمام الحكومة اليمنية، وهو ما اضطر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الي ترؤس وفد بلاده لذلك المؤتمر للخروج بأكبر حصيلة ممكنة من النتائج.وأوضحت أن اجتماع صنعاء لم يخرج بأي نتائج عملية في الجانب الاقتصادي، سوي الاشارة الي الاستمرارية في تمتين العمل المشترك وتوثيق العلاقة بين صنعاء ونظرائها من العواصم الخليجية، وهي الديباجة المكرورة في كل لقاء وفي كل اجتماع ثنائي أو متعدد الأطراف. واكتفي اجتماع وزراء خارجية دول الخليج العربي واليمن باقرار استكمال دراسة الاحتياجات التنموية لليمن لفترة ما بعد الخطة الخمسية الثالثة، والتي ستنتهي في العام 2010 بما يمكنها من تأهيل الاقتصاد اليمني .وأوضح البيان الختامي لهذا الاجتماع وهو الثاني من نوعه بين وزراء خارجية دول الخليج واليمن استمرار عمل اللجنة الفنية المشتركة لمتابعة نتائج مؤتمر المانحين، واستمرار التنسيق والتشاور من أجل تعزيز الشراكة بين الجمهورية اليمنية ومجلس التعاون وعلي كافة المستويات الوزارية والفنية، وتكليف الأمين العام للمجلس الخليجي بتقديم تقرير دوري عن التقدم الذي يتم احرازه في هذا الشأن.واقر كذلك عرض موضوع آليات تقديم المساعدات الي اليمن، بما فيها المقترح المقدم من دولة قطر، علي الاجتماع القادم للجنة التعاون المالي والاقتصادي، لبحثها وذلك بالتنسيق مع الحكومة اليمنية.وأشاد البيان الختامي بالخطوات التي تتخذها الحكومة اليمنية لتحسين البيئة الاستثمارية وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعـــــية و التي ستساعد في عملية اندماج الاقتصاد اليمني مع اقتصاديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .وقال البيان استكمالا لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري المشترك الأول المنعقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الأول من اذار (مارس) 2006 بشأن دراسة الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية وحشد الموارد اللازمة لتمويلها الي جانب الاعداد لمؤتمر المانحين، عقد أصحاب المعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية اليمنية اجتماعهم الثاني في صنعاء في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 لمناقشة الترتيبات النهائية لمؤتمر المانحين المقرر عقده في لندن في 15 ـ 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 برعاية مجلس التعاون .وكان رئيس مجلس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال اكد في الجلسة الافتتاحية لاجتماع صنعاء علي الحاجة الي تحويل العلاقات بين دول المجلس واليمن من الجيرة الي الشراكة بهدف تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، والي الارتباط الوثيق بين التحدي الاقتصادي والسياسي والأمني .