اليمن: إنقاذ طاقم «سونيون» في البحر الأحمر … و«أسبيدس»: باتت السفينة تشكل خطراً ملاحياً وبيئياً

حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: فيما تعرضت سفينة تجارية لست هجمات متوالية لم تُوقف سيرها، أعلنت مهمة “أسبيدس” الأوروبية في البحر الأحمر وخليج عدن تمكنها من إنقاذ طاقم ناقلة النفط اليونانية “سونيون”، التي تعرضت لأكثر من هجوم، الأربعاء، ما تسبب في انجرافها وجنوحها في البحر الأحمر، لكن العملية الأوروبية أكدَّت أن السفينة العالقة باتت تشكل خطرًا ملاحيًا وبيئيًا.
وفي الأثناء، قال زعيم حركة “أنصار الله” اليمنية، عبد الملك الحوثي، أمس الخميس، إن التخطيط للرد على العدو الإسرائيلي هو أحد أسباب التأخير.
وتعرضت سفينة شحن تم تحديدها، وفق تقارير، على أنها “إس دبليو نورث ورلد ون” التي يبلغ وزنها 56000 طن، على بُعد 57 ميلاً بحريًا جنوب خليج عدن، لسلسلة من الهجمات، تمثلت في وقوع انفجارين في الماء على مقربة من السفينة، ثم أبلغ القبطان عن انفجار ثالث قريب، تلاه وقوع انفجارين آخرين. وفي تحديث ثالث، الخميس، أفاد القبطان بوقوع انفجار على مقربة من سفينة سطحية غير مأهولة (يو إس في)، مما تسبب في أضرار طفيفة.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) إنه “تم الإبلاغ عن سلامة الطاقم”، و”إن السفينة تتجه لميناء الاتصال التالي”.
وكانت شركات ووكالات أمن بحري أكدت، الأربعاء، أن ناقلة النفط اليونانية “سونيون” التابعة لأسطول شركة “دلتا تانكرز” قد تعرضت لسلسلة من الهجمات ألحقت بها أضرارًا، وتسببت في جنوحها.
وهي السفينة الثالثة التابعة للأسطول ذاته التي تتعرض لهجمات في البحر الأحمر خلال أغسطس/ آب. وقالت “أسبيدس”، في بيان موجز على منصة “إكس” الخميس: “بناء على طلب من القبطان، أرسلت العملية سفينة لإنقاذ الطاقم”. وذكرت: “أثناء اقترابها من المنطقة، دمرت سفينة “أسبيدس” سفينة سطحية غير مأهولة (يو إس في) شكلت تهديدًا وشيكًا للسفينة وطاقمها”.
وقالت: “تم إنقاذ جميع من كانوا على متن السفينة “سونيون”، ونقلهم إلى جيبوتي، أقرب ميناء آمن”.
وأكدَّت أن “حياة البحارة والحرية في أعالي البحار هي قيم غير قابلة للتفاوض، وحمايتهم هي أحد الأهداف الرئيسية لعملية أسبيدس”.
لكنها قالت إن “السفينة “إم في سونيون”، التي تحمل 150 ألف طن من النفط الخام، “تشكل الآن خطرًا ملاحيًا وبيئيًا. ومن الضروري أن يتوخى الجميع في المنطقة الحذر والامتناع عن أي أفعال من شأنها أن تؤدي إلى تدهور الوضع الحالي”.
إلى ذلك، أكدَّ زعيم أنصار الله، عبد الملك الحوثي، في خطابه الأسبوعي على قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين، أن الرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مرفأ الحديدة “سيكون موجعًا ومؤثرًا، والتخطيط لذلك أحد أسباب التأخير”.
وشنّت إسرائيل في 20 يوليو/ تموز هجمات عدائية على مرافق خدمية في ميناء الحديدة غربي البلاد، وألحقت أضرارًا فادحة بالبنية التحتية هناك. وإزاء ذلك توعد الحوثيون بردٍ قاس وموجع.
وذكر زعيم الجماعة، التي تسيطر على معظم شمال ووسط اليمن، أن “عدد السفن المستهدفة لارتباطها بالعدو الإسرائيلي ولانتهاكها لقرار الحظر بلغ 182 سفينة”. وقال: “نفذنا هذا الأسبوع 21 عملية بصواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة وزوارق بحرية”. وذكر أن “الغارات المعادية على شعبنا التي ينفذها الأمريكي بلغت هذا الأسبوع 5 غارات على محافظة الحديدة”.
وقال عبد الملك الحوثي: “معاناة الشعب الفلسطيني تتجدد وتكبر مظلوميته بقدر ما قد مضى من عقود من الزمن وبقدر ما استجد فيها”. وأضاف: “العدو الإسرائيلي يستمر في جريمة القرن والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني على مدى 321 يومًا بشراكة أمريكية ودعم غربي”.
ويستهدف الحوثيون منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إليها أو التي سبق لشركاتها خرق حظر الدخول لموانئ فلسطين المحتلة، وذلك “تضامنًا مع غزة” التي تتعرض لعدوان إسرائيلي بدعم أمريكي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وبهدف إعاقة عملياتهم البحرية ضد السفن تشنّ واشنطن ولندن منذ 12 يناير/ كانون الثاني الماضي ضربات صاروخية وغارات جوية على أهداف في اليمن تقولان إنها للحوثيين. وردًا على ذلك أعلن الحوثيون اعتبار السفن الأمريكية والبريطانية أهدافًا عسكرية مشروعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية