عدن – «القدس العربي»: فيما شهدت مدينة زنجبار، المركز الإداري لمحافظة أبين جنوبي اليمن، الإثنين، مسيرة احتجاجية تنديدًا بانهيار قيمة الريال وارتفاع الأسعار، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اجتماعًا في عدن برجال الأعمال، في مساٍع لاحتواء الأزمة المالية، التي تعاني منها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وطبقًا لموقع “أبين الآن” فقد “شهدت مدينة زنجبار، الإثنين، “مسيرة جماهيرية شعبية وعصيانًا مدنيًا للمحلات التجارية احتجاجًا على تدهور العملة ورفع الأسعار والتدهور الاقتصادي ووصول الناس إلى حافة المجاعة”.
وقد طافت المسيرة بالشارع العام بالمدينة، وهي تردد الشعارات المعبرة عن حالة التذمر من الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات.
ووفق المصدر عينه، فقد “أكدت المسيرة مواصلة الاحتجاجات الأسبوعية والوقفات، حتى تحسين الأوضاع الاقتصادية والانتظام في صرف المرتبات المدنية والعسكرية”.
في الموازاة، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اجتماعًا بعدن، “مع رئيس غرفة عدن التجارية الصناعية، أبو بكر باعبيد، وأعضاء الغرفة، ورجال المال والأعمال، وذلك بحضور رئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي”.
وقالت وكالة الأنباء الحكومة إن “اللقاء شهد نقاشًا مفتوحًا مع رئيس وأعضاء الغرفة التجارية والصناعية، وممثلي القطاع الخاص، الذين أبدوا حرصًا على دعم صانع القرار الحكومي، وتشارك الأفكار والرؤى حول مختلف القضايا، والاستجابة المسؤولة للتطورات الاقتصادية الطارئة، والمتغيرات الأخيرة في وضع العملة الوطنية، والحد من انعكاساتها وتداعياتها الإنسانية على معيشة المواطنين”.
وذكرت أن “رئيس مجلس القيادة الرئاسي أكد حرص المجلس والحكومة على التواصل المستمر مع القطاع الخاص، ومجتمع الأعمال بوصفه قائدًا لمسار التنمية في مختلف القطاعات”، مهيبًا ” بدور القطاع التجاري في مساندة جهود الحكومة لكبح التضخم والحفاظ على الاستقرار الخدمي، والسلعي وتحسين موقف العملة الوطنية”.
وعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وفق ذات المصدر، مصفوفة الإجراءات المنسقة مع كافة السلطات لتسريع إنفاذ خطة الانقاذ الاقتصادي، واتخاذ التدابير اللازمة لمحاصرة عجز الموازنة العامة، وردع المضاربين بالعملات، ومراقبة الأسواق ومنع الاحتكار، من أجل الحد من التأثيرات الجانبية للتقلبات السعرية على الأوضاع المعيشية.
يأتي ذلك في حين بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي، واعد باذيب، ومحافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، الإثنين، بالعاصمة الأمريكية واشنطن، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أوسمان ديون، سبل تعزيز التعاون والتنمية المستدامة بين اليمن والبنك الدولي.
وطبقًا لمصادر حكومية رسمية، فقد استعرض الجانب اليمني “التحديات التي تواجه اليمن والفرص المتاحة للتنمية، ورؤية شاملة لإعادة هيكلة المشاريع القائمة والممولة من مؤسسة التنمية الدولية التابعة للبنك وتطوير آليات التنفيذ بما يعزز الأثر التنموي”.
وأكدت المصادر ذاتها أن الجانبين “اتفقا على أهمية تعزيز حضور البنك الدولي في اليمن وزيادة البعثات الميدانية إلى عدن والمحافظات الأخرى، مع التأكيد على استعداد الحكومة لتوفير كافة التسهيلات اللازمة”.
وكانت وكالة رويترز نقلت عن ثلاثة مصادر رسمية أن الحكومة اليمنية تواجه حاليًا أزمة مالية خانقة غير مسبوقة ما تسبب في تأخر في صرف رواتب الموظفين لشهرين والعجز عن توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء.
وقالت المصادر: “إن تأخر وصول الدفعة المالية الرابعة التي تعهدت بها السعودية وقدرها 200 مليون دولار منذ نحو شهر فاقم من الضغوط على الحكومة، وتسبب في تراجع سعر العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في تاريخ البلاد وهو 2040 ريالًا لكل دولار”
وكانت السعودية أودعت في منتصف يونيو/ حزيران الماضي نحو 300 مليون دولار في حسابات البنك المركزي اليمني، الذي يقع مقره في عدن، كدفعة ثالثة من المنحة البالغة 1.2 مليار دولار، ومدتها عام لدعم الموازنة العامة، والتي بدأت في أغسطس/ آب العام الماضي.