عدن – «القدس العربي»: في ظل استمرار تردي الأوضاع المعيشية بالتوازي مع استمرار تدهور سعر قيمة العملة الوطنية في مناطق نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، دعت نقابة الصرافين الجنوبيين،أمس الأحد، “جميع البنوك وشركات الصرافة والتجار إلى تنفيذ إضراب شامل كخطوة احتجاجية سلمية تعبر عن رفضنا لاستمرار الوضع الحالي، وتهدف إلى إيصال رسالة واضحة للجهات المعنية بأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات ملموسة تنقذ الاقتصاد الوطني من الانهيار، وتعيد للريال اليمني استقراره، وللمواطنين كرامتهم المعيشية”.
في التوازي، اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، الأحد، الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي بالغياب عن أداء دورهما.
وحذرت نقابة الصرافين، في بيان، “من أن استمرار هذا التدهور دون تدخل جاد سيقود إلى عواقب وخيمة، قد تشمل تفاقم الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة معدلات الفقر بشكل مقلق، وتهديد الاستقرار العام”. وخاطبت النقابة مجلس القيادة الرئاسي “في ظل وضع اقتصادي مقلق يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، حيث شهد الريال اليمني انهيارًا غير مسبوق أمام العملات الأجنبية، متجاوزًا حاجز 2100 ريال للدولار الواحد، بالرغم من الإعلان عن دفعة من الوديعة السعودية”.
وقالت: “هذا الانهيار لم يعد مجرد مؤشر اقتصادي سلبي، بل تحول إلى أزمة حقيقية تنعكس آثارها بشكل مباشر على حياة المواطنين”.
وأضافت: “لقد أدت هذه الأزمة إلى موجة ارتفاع جنونية في أسعار السلع والخدمات الأساسية، مما جعل المواطن البسيط يقف عاجزًا أمام احتياجاته اليومية”.
وأكدَّت النقابة “على أن المعالجة الجادة تبدأ من إعادة النظر في السياسات النقدية والمالية، وتعزيز الشفافية في إدارة الودائع والمساعدات، وضبط السوق من خلال رقابة فعالة تمنع التلاعب والمضاربة.
كما أن تحقيق الاستقرار يتطلب العمل على إعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة، وتقديم خطة اقتصادية واضحة المعالم تتضمن حلولا قابلة للتنفيذ”.
واقترحت على الحكومة اتخاذ إجراءات فورية لضبط سوق الصرف ومنع المضاربة العشوائية، وتشكيل لجنة رقابية مستقلة لمتابعة تنفيذ السياسات النقدية، وتقديم تقارير دورية وشفافة حول كيفية إدارة الودائع والمساعدات الدولية، وإطلاق برامج دعم للأسر المتضررة، وتعزيز التعاون بين السلطات النقدية والتجار والبنوك لضبط حركة السوق. في السياق، صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي) من لهجته ضد الحكومة، خلال اجتماع له، الأحد، ضم فريقه السياسي ووزرائه في الحكومة، “لتدارس الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، وسُبل دعم حقوق شعبنا الجنوبي في توفير احتياجاته الأساسية، وحقه في العيش الكريم”.
وأكد “الانتقالي” دعمه لكافة “المطالب الحقوقية لأبناء الجنوب، والتي يعبر عنها المجلس والقوى المدنية الجنوبية لتدارك حالة انهيار الخدمات وتردي الأوضاع المعيشية وانعدام المرتبات وانهيار العملة، في ظل شلل مؤسسات الدولة”، متهمًا الحكومة ومجلس القيادة بالغياب عن أداء دورهما، حسب البيان المنشور على موقع المجلس على شبكة الإنترنت.