اليمن: الاشتباه في إصابة رئيس مجلس النواب ونائبه بكورونا

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر برلمانية يمنية أنه يشتبه بإصابة رئيس مجلس النواب اليمني (البرلمان) الشيخ سلطان البركاني، ونائبه الأول محمد الشدادي، بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في مقر إقامته بفندق الريتز بالرياض. وكانت السعودية قد استدعتهما نهاية الشهر المنصرم من العاصمة المصرية القاهرة لاستخدامهم ورقة ضغط على الرئيس عبد ربه منصور هادي لإجباره على الموافقة على التعديلات لاتفاق الرياض.
وذكرت أن العدوى يشتبه أنها انتقلت إليهم عبر أحد سكرتيري مجلس النواب، الذي حضر لقاءات أعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب وقدم لهم الخدمات الإدارية، في حين التقى أعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب بعدها بنائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومستشاري رئيس الجمهورية وكذا بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية وأيضاً بمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، وهو ما خلق حالة من الهلع في أوساط كبار المسؤولين اليمنيين والدبلوماسيين الغربيين.
وأوضح النائب الثاني لمجلس النواب، محسن باصرة، حالة الاشتباه وكيفية مخالطة رئيس مجلس النواب وبقية المسؤولين اليمنيين بأحد سكرتارية المجلس النيابي المصاب، فقال: «كان المصاب أحد السكرتارية لمجلس النواب وهو لا يدري أنه مصاب حتى جاءته حمى وفحص وخالط الجميع وصب لنا القهوة ووزع لنا التمر في اجتماع هيئة رئاسة مجلس النواب ونحن هيئة الرئاسه قابلنا سفراء غربيين وقابلنا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث وتواصلنا مع قيادات المجلس الانتقالي ومستشاري رئيس الجمهورية وقابلنا نائب رئيس الجمهورية، علي محسن، ورئيس الوزراء، معين عبد الملك، وبعض الوزراء، وأصبحنا جميعنا مخالطين».
وأضاف أنه نتيجة لذلك حدثت حالة من الهلع في أوساط كبار الشخصيات الذين خالطتهم هيئة رئاسة مجلس النواب وعملوا فحوصات لجميع أعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب وأعضاء سكرتارية المجلس ومستشاري رئيس الجمهورية وقيادة المجلس الانتقالي وعملوا الفحص أمس الأول الإثنين، وطلعت النتيجة فجر أمس الثلاثاء، عبر رسائل قصيرة لهواتف الجوال لكافة من تم إجراء الفحص لهم.
وقال إن «النتيجة طلعت سلبية ولم يكونوا مصابين» وكشف أن «جميع السفارات كانت قلقة بشأن نتيجة الفحوصات حتى يعملوا فحصاً باعتبارهم خالطوا المخالطين». وأشار إلى أن الأخبار التي تحدثت عن إصابة كافة أعضاء رئاسة هيئة مجلس النواب لم تكن صحيحة، وقال: «الدنيا بخير والاحتراز مطلوب ونسأل الله أن يشفي سكرتير المجلس المصاب ويمن عليه بالشفاء العاجل ويعود إلى أهله سالماً». إلى ذلك، نفى رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، تعرضه للإصابة بفيروس كورونا، لكن مصادر طبية كشفت لـ«القدس العربي» أن كل الاحتمالات واردة في إصابة رئيس وأعضاء هيئة مجلس النواب اليمني، والتي أكدت العديد من وسائل الإعلام اليمنية إصابته ونائبه محمد الشدادي بفيروس كورونا، حيث يقيمون في فندق الريتز بالعاصمة السعودية الرياض مع العديد من كبار المسؤولين اليمنيين والذين لا يستبعد العديد منهم أيضاً.

محكمة عسكرية تبدأ محاكمة الحوثي بتهم الانقلاب

في غضون ذلك، عقدت المحكمة العسكرية بالمنطقة الثالثة في محافظة مأرب التابعة للحكومة الشرعية، أمس الثلاثاء، أولى جلساتها لمحاكمة زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي و174 متهماً آخرين من كبار قيادات الجماعة. وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة أمس إن جلسة المحكمة عقدت «للنظر في القضية الجنائية الجسيمة رقم 4 لعام 2020، والمتهم فيها زعيم جماعة الحوثي الانقلابية عبد الملك الحوثي و174 متهماً آخرين، بعدد من التهم أبرزها الانقلاب على الشرعية الدستورية في الجمهورية اليمنية برئاسة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية».
وأوضح أنه خلال هذه الجلسة استمعت المحكمة إلى قرار الاتهام الذي قدمه محامي عام أول النيابات العسكرية مدير القضاء العسكري اللواء قاضي عبد الله الحاضري، «حيث وجهت النيابة العسكرية عدداً من التهم للمتهمين شملت الاشتراك مع آخرين في تأسيس تنظيم إرهابي مسلح يدعى أنصار الله برئاسة المتهم الأول وتحت إشراف المتهم الثاني وقيادات عسكرية من حزب الله اللبناني والحرس والثوري الإيراني يقوم على فكرة الحق الإلهي في الحكم وخطط تصدير الثورة الإيرانية إلى اليمن والقوة العسكرية والعنف وسيلته الوحيدة لتحقيق أهدافه».
وذكر أن جماعة الحوثي قامت بعملية «الانقلاب على النظام الجمهوري وسلطاته الدستورية بقوة السلاح والعنف، ووضع رئيس الجمهورية والحكومة رهن الإقامة الجبرية، والشروع في قتل فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وأشار إلى أن قائمة التهم الموجهة للمتهمين تضمنت أيضاً «إقامة علاقات غير مشروعة مع دولة أجنبية هي إيران بقصد الإضرار بمركز الجمهورية اليمنية الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي، والاشتراك مع أتباعهم وأنصارهم في الترويج لأفكار تكفيرية متطرفة… والتخابر مع دولة أجنبية هي إيران وأمدوها بمعلومات تخص الأمن القومي اليمني والخليجي مقابل إمدادها لهم بالأسلحة النوعية والاستراتيجية، وتعريض الأمن القومي اليمني للخطر، والسعي للمساس بالوحدة الوطنية لتفكيك جغرافية الجمهورية اليمنية المعترف بها دولياً وتقسيم الأرض والإنسان على أساس مناطقي وطائفي وعنصري سلالي، وإلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد الوطني».
وطالبت النيابة العسكرية إنزال أقسى العقوبات على المتهمين ومعاقبة المتهمين المنتحلين للرتب العسكرية وإلزام المتهمين بإعادة كافة الأسلحة والمعدات العسكرية والوسائط المادية التي نهبوها وإعادة المبالغ المالية التي استحوذوا عليها من البنك المركزي ومن كافة مؤسسات الدولة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية