اليمن: الاعتقالات السياسية والتعذيب الوحشي يكشفان حجم الانتهاكات خلال فترة الحرب

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»:  «لم يشهد اليمن مرحلة في تأريخه الحديث أسوأ مما شهده في الوقت الراهن، من اعتقالات جماعية للخصوم وتعذيب وحشي للمعتقلين، يصل حد الوفاة في الكثير من الحالات» بهذه العبارة اختزل أحد الحقوقيين اليمنيين الوضع الراهن في بلاده، الذي واجهه الكثير من الذين ساقتهم الأقدار خلال فترة الحرب الراهنة إلى معتقلات الخصوم الذين لم يراعوا فيها أي حقوق إنسانية.

بدأت موجة عمليات الاعتقالات السياسية خلال فترة الحرب الحالية في اليمن بشكل عشوائي على يد ميليشيا جماعة الحوثي مع اقتحامهم للعاصمة اليمنية صنعاء في 21 أيلول (سبتمبر) 2014 ثم توسعت دائرة الاعتقالات للخصوم لتشمل أطرافا أخرى من الذين مارسوا نفس الفظاعات وان بنسب متفاوتة وفي مقدمتهم ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن المدعومة من أبو ظبي، والقوات الإماراتية والسعودية، بالإضافة إلى السلطات الحكومية اليمنية في بعض المحافظات.
ووفقا للعديد من التقارير الحقوقية تعرض الآلاف من المعتقلين السياسيين اليمنيين في معتقلات جماعة الحوثي والمجلس الانتقالي الجنوبي لأعنف الأساليب وأسوأ أنواع التعذيب، وصل حد مفارقة العشرات من المعتقلين الحياة تحت التعذيب أو جرّاءه، فيما تعرض البعض الآخر منهم لإعاقات دائمة أو أمراض مزمنة بعد الخروج من المعتقلات.
واكبت موجات الاعتقالات السياسية عمليات اختطاف وإخفاء قسري للعديد من السياسيين والنشطاء والإعلاميين، واختفى أثر بعضهم منذ بداية الحرب التي تمتد لأكثر من ست سنوات، وأفرط السجّانون في الخصومة في إخفاء كل أثر يدل على مكان وجود المخفيين قسريا أو يؤكد حالهم على قيد الحياة، وهي الفظاعات التي بالغت في عذابات أهالي المخفيين قسريا، بما يفوق عذابات المخفيين أنفسهم.
الكثير من السياسيين والنشطاء والإعلاميين اعتقلوا مع بداية هذه الحرب وأمضوا أكثر من ست سنوات وراء القضبان، ولم يروا النور بعده حتى اليوم، توفى آباء وأمهات وأبناء العديد منهم ولم يتمكنوا من إلقاء نظرة الوداع عليهم، بل ولم يبلغوا بذلك إلا بعد مرور الوقت، كما كبر أطفال العديد من المعتقلين في غياب آباءهم والذين تعرضوا للتشرّد والحرمان داخليا وربما خارجيا، وواجهوا أسوأ أنواع المعاناة جراء حرمانهم من أرباب أسرهم وتعرضهم للملاحقات والتهديدات الأمنية.
وذكر فريق الخبراء البارزين التابع للأمم المتحدة المعني باليمن أن «أطراف النزاع ما زالت ضالعة في حالات الاحتجاز التعسفي والتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، وغيره من ضروب سوء المعاملة والاختفاء القسري، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان وكذلك القانون الدولي الإنساني. وقد تشكل هذه الأفعال أيضا جرائم حرب».
وتقدر المصادر الحقوقية عدد الذين تعرضوا للاعتقال والاخفاء القسري من مختلف الأطراف منذ بداية الحرب وحتى اليوم بأكثر من عشرين ألفا، تم الإفراج عن بعضهم خلال السنوات الماضية إما بعمليات تبادل للأسرى والمعتقلين أو بعد وساطات قبلية أو مقابل مبالغ مالية، فيما ما زال الكثير منهم يقبعون وراء القضبان، في انتظار الفرج الذي لم يأت منذ سنوات، وهو ما جعل قضية الاعتقالات في اليمن من أبشع المآسي التي واجهها اليمنيون خلال فترة الحرب، التي ربما تتجاوز مأساة القتل والدمار الذي طال البلاد.

الاعتقالات التعسفية

إلى ذلك قال رئيس منظمة «سام» للحقوق والحريات توفيق الحميدي لـ«القدس العربي» إن مشكلة المعتقلين تعد من أهم إفرازات الحرب السيئة في اليمن، التي اشعلتلها ميليشيا الحوثي الانقلابية، باستيلائها على العاصمة صنعاء بقوة السلاح بتاريخ 21 أيلول (سبتمبر) 2014. حيث بدأت بشن حملة اعتقالات واسعة ضد من تراهم خصوما لها، من السياسيين والمدنيين والصحافيين والنساء وغيرهم، حيث يشكل هذا الملف اليوم أولوية يمنية شعبيا ورسميا، ومدخلا أساسيا لأي حل سياسي ممكن.
وذكر أن جماعة الحوثي اليوم تحتل المرتبة الأولى بعدد المعتقلين تعسفا أو مخفيين قسرا أو معذبين، تأتي بعدها قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا، التي تمتلك سجونا غير قانونية وتمارس الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري، تليها القوات المحسوبة على الحكومة الشرعية في مأرب وتعز، بالإضافة إلى القوات التابعة للسعودية في حضرموت والمهرة والحد الجنوبي للسعودية، وكذا قوات الساحل الغربي التابعة لما يسمى بالمقاومة الوطنية التابعة للعميد طارق صالح (نجل شقيق الرئيس الراحل علي صالح) وتشرف عليه قوات التحالف، و«للأسف هذا الملف مشكلته الأساسية والأولى أن الأطراف تنظر إليه بخلفية سياسية متجاهلة البعد الإنساني، وانعكاساته الاجتماعية والنفسية وحتى السياسية».
وقالت رئيسة منظمة «رابطة أمهات المختطفين» أمة السلام الحاج لـ«القدس العربي» إن عدد الذين تعرضوا للاختطاف والاعتقال كبير جدا، لكن العدد الذي تمكنت الرابطة من حصر حالاته ضمن قائمة المدنيين الذين تعرضوا للاختطاف والاعتقال لدى جهات الانتهاك المختلفة المتمثلة بجماعة الحوثي، المجلس الانتقالي، السلطات الحكومية، وقوات الساحل الغربي، بلغت أكثر من 6000 حالة تمكنت من توثيق نحو 3000 حالة، وما زال حتى اليوم 1349 مدنيا مختطفون ومعتقلون ومخفيون قسريا، بينهم سيدات في سجون جماعة الحوثي لوحدها.
وأوضحت الحاج أن رابطة الأمهات وثقت في محافظة عدن لوحدها أكثر من 100 حالة لمعتقلين ومخفيين قسرا، على يد العناصر الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ما يزال الكثير منهم رهن الاعتقال والإخفاء، وتعرض المعتقلون خلالها لشتى أنواع التعذيب مثل التعليق والضرب والجلد والسحل والحرق والإغراق بالماء والتجويع والحرمان من الطعام والدواء والحشر في زنازين ضيقة في الحر الشديد.
وأوضح الحميدي أن المستهدفين من عمليات الاعتقالات مدنيين بالدرجة الأولى يتم تصنيفهم كخصوم أو كخطر بحسب معلومات معينة أغلبها مظللة، وخلفياتها سياسية بغرض تصفية الخصوم الذين يتوهم خطرهم على سياستهم، ويتم اعتقالهم من البيوت أو الشوارع أو النقاط الداخلية وسط المدن أو خارجها أو أماكن عملهم، كما انه تم اعتقال الكثير منهم بطريقة مذلة ومهينة وفيها كثير من المبالغات بهدف التخويف والإذلال، مثل اقتحام البيوت بعد منتصف الليل بدون إذن قضائي، وكسر أبواب المنازل، والعبث بمحتويات البيت وكذا إغلاق الأحياء بقوات كبيرة قبل اقتحام البيوت وإطلاق الرصاص وترويع الجيران والضرب للمعتقل وإطلاق الرصاص حوله، وسحبه بالقوة مربوط العينين ونهب البيوت وغيرها.

معتقلات سرية

وعلمت «القدس العربي» أن الحوثيين يديرون حوالي 203 معتقلات منها 78 سجنا رسميا و125 معتقلا سريا، إضافة إلى استحداثها معتقلات سرية خاصة في أقبية المؤسسات العامة والمواقع العسكرية والمدارس والجامعات، وأخرى في مبان سكنية، وكلهـا لا تتوفر فيهـا أدنى المعايير الدولية والوطنية اللازم توفرها في أماكن الاحتجاز.
وفي المقابل كانت القوات الإماراتية تشرف على معتقلات سرية في محافظة عدن قبل إعلان مغادرتها لها قبل نحو سنتين، ما زالت هذه القوات تدير معتقلات سرية وسجونا في ميناء بلحاف النفطي بمحافظة شبوة، وفي مطار الريان بمحافظة حضرموت، وفي ميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت أيضا.

التعذيب الوحشي للمعتقلين

ذكرت منظمة «سام» أنها رصدت خلال أربع سنوات من الحرب منذ 2014 وحتى نهاية 2020 أكثر من 3200 حالة تعذيب، منها 200 حالة تعذيب ارتكبت خلال عام 2020 لوحدها، في السجون التابعة لميليشيا الحوثي والمجلس الانتقالي التي تشرف عليها القوات الإماراتية، وسجن الأمن السياسي (المخابرات الحكومية) بمدينة مأرب، وسجون الساحل الغربي التابعة لما يسمى المقاومة الوطنية المدعومة من الإمارات أيضا، بعضها مورست بصورة فردية وأخرى بصورة جماعية.
وأوضحت ان أساليب التعذيب التي وثّقتها شملت الركل، الضرب بالهراوات والقضبان المعدنية، الحرق، والحرمان من الطعام والمياه، وشملت أيضاً الإعدامات الوهــمية، والتعليق لساعات طويلة، والتحرش الجنسي، واســـتخدام الكلاب البوليسية، والدفن في حــفـــر رملية، واستخدام العقاقير المنبهة، والرش بالماء البارد، والحرمان من الزيارة، والمحاكمات الصورية.
وأكدت المنظمة أنها رصدت وقوع حالات تعذيب في سجون سعودية أو قوات وجماعات موالية للسعودية في كل من محافظتي المهرة وحضرموت، شرقي اليمن، إضافة إلى سجون في ألوية الحد الجنوبي السعودي.
وكشفت أن «عدد المدنيين الذين قتلوا تحت التعذيب خلال الفترة المذكورة أعلاه بلغ 205 حالات منهم 56 معتقلاً توفوا تحت التعذيب في عام 2018 بينما توفى 53 معتقلا آخرين تحت التعذيب عام 2017 في حين سجلت وفاة 70 معتقلا بسبب التعذيب في عام 2016».
وقال المحامي الحميدي انه من خلال الاستماع للضحايا السابقين من المعتقلين، تأكد أن عملية التعذيب بحق المعتقلين ممنهجة، متفشية في أغلب السجون اليمنية، وبطريقة بشعة وقاسية تفوق الخيال، تصل حد التحرش الجنسي، وتتقارب بشاعة التعذيب في سجون جماعة الحوثي والانتقالي الجنوبي، وهناك حالات قاسية أيضا في مأرب وتعز.
وأوضح أن «أبشع انواع التعذيب هو التعذيب المفضي إلى الموت، الصعق الكهربائي، طرق المسامير في الجسم، الضرب في كل أنحاء الجسم، تكسير العظم، التعليق لساعات طويلة، الصلب في أقفاص بين الشمس والريح، الإيهام بالقتل، الحرمان من الدواء أو الحمام، إشعار الضحية انه لن يرى أهله مرة أخرى، وحرمان أهله من زيارته».

الاعتقالات تطال النساء أيضا

لم تستثن عمليات الاعتقال أحدا خلال فترة الحرب باليمن، حيث شملت السياسيين والصحافيين والنشطاء المدنيين وطالت حتى النساء، رغم ان المساس بالنساء كان من (المحرمات السياسية) أو من (العيب المجتمعي) ولكن فظاعة الحرب كشفت حجم الفجور في الخصومة الدفينة لدى الحوثيين الذين لم يراعوا في سياساتهم حرمة ولا محظورا، وانتهكوا كافة الحقوق الإنسانية المكفولة في الدساتير والقوانين المحلية والدولية.
وذكرت المصادر الحقوقية المحلية والدولية تعرض المئات من اليمنيات إلى الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في سجون جماعة الحوثي، تعرضن خلالها للتعذيب القاسي والمعاملة غير الإنسانية، في سجون سرية وغير قانونية كسجن الدار والسجن المركزي في صنعاء وعمران والحديدة، وتعرضن لاعتداءات جنسية وانتهاكات غير أخلاقية وتعذيب جسدي ونفسي بشع.
وأوضح الحميدي ان «قضية اعتقال النساء قضية جديدة على المجتمع اليمني، وهي إحدى إفرازات هذه الحرب، وتكاد تتفرد بها ميليشيا الحوثي، حيث رُصدت سجون ووثقت حالات لاعتقال نساء في كل من صنعاء وعمران والحديدة وغيرها من المدن، من قبل ميليشيا الحوثي التي تسعى إلى بث الرعب في كافة مستويات المجتمع، وتقدم رسالة للجميع انه لا خطوط حمراء لديهم، وأغلب النساء المعتقلات يتهمن بقضايا أخلاقية كقضية انتصار الحمادي مؤخرا، كما لا تتوانى ان تصدر أحكاما بالإعدام ضد النساء مثل قضية اسماء العميسي».
وأضاف ان ميليشيا الحوثي خصصت سجونا سرية وأقساما في السجون العامة تحت إشراف ما يسمي بالزينبيات (ميليشا نسائية حوثيات) وتمارس بحق المعتقلات كل أنواع التعذيب، كقلع الأظافر والتعليق للسطح والتحقيق الطويل واللطم على الوجه والحرمان من الزيارة، وقد تحول هذا الملف إلى ملف دولي وأدرجت قيادات حوثية في قائمة العقوبات بسبب ممارساتها انتهاكات ضد المعتقلات اليمنيات.
وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان لها نهاية الشهر المنصرم إن سلطات الحوثيين تحاكم بشكل جائر الممثلة وعارضة الأزياء اليمنية المحتجزة تعسفا انتصار الحمادي منذ 20 شباط (فبراير) الماضي على خلفية قضية تشوبها مخالفات وانتهاكات.
وأوضحت إنه في حزيران (يونيو) المنصرم، أحضرت السلطات الحوثية الممثلة وعارضة الأزياء، انتصار الحمادي (20 عاما) مرتين أمام محكمة غرب صنعاء بـ«تهمتَي ارتكاب فعل مخل بالآداب وحيازة المخدرات».
وأضافت ان سلطات الحوثيين أجبرت انتصار الحمادي على توقيع وثيقة اتهامات وهي معصوبة العينين أثناء الاستجواب، وعرضت إطلاق سراحها إذا ساعدتهم في الإيقاع بخصوم الحوثيين بـ«الجنس والمخدرات». وهدد الحوثيون انتصار الحمادي بإخضاعها لـ»اختبار العذرية» في حال رفضت هذا العرض.
وقال نائب مدير الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش» مايكل بَيْج «ما ارتكبته سلطات الحوثيين بحق انتصار الحمادي من اعتقال تعسفي، ومحاكمة جائرة، وانتهاكات أثناء الاحتجاز هو مثال صارخ على الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في اليمن».

خنق الحريات واعتقال الصحافيين

ونال الصحافيون أيضا حظا وافرا من الاعتقال والتعذيب والامتهان على أيدي جماعة الحوثي، حيث قامت باعتقال العشرات من الصحافيين منذ بداية الحرب وحاكمت العديد منهم، ووصلت حد أحكام الإعدام في أربعة صحافيين، وما زال هؤلاء يقبعون وراء القضبان الحوثية، في انتظار تطبيق حكم الإعدام في حقهم إذا لم يتراجع الحوثيون عن قرارهم.
وقال عضو مجلس قيادة نقابة الصحافيين اليمنيين نبيل الاسيدي «ان ميليشيات الحوثي تسببت في مقتل 46 صحافياً وإعلامياً، واعتقال العشرات وتشريد أكثر من ألف صحافي من أعمالهم خلال الفترة من كانون الثاني/يناير 2015 وحتى حزيران/يونيو 2021».
وأوضح ان انتهاكات ميليشيا جماعة الحوثي ضد الصحافيين اليمنيين «تمثلت في القتل والاحتجاز والاعتقال والإخفاء القسري ومصادرة الممتلكات وإغلاق مقرات القنوات التلفزيونية والإذاعات والصحف والمواقع الإخبارية الحكومية والأهلية والحزبية».
والتقت «القدس العربي» المعتقل السابق الصحافي هشام طرموم الذي اعتقله الحوثيون ضمن 9 صحافيين لأكثر من خمس سنوات، من بينهم الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام، وأوضح عملية اعتقاله بقوله «تعرضت للاختطاف من قبل ميليشيات الحوثي مع ثمانية صحافيين آخرين، في التاسع من حزيران (يونيو) 2015 حيث كنا نقوم بتغطية الأوضاع الإنسانية وتغطية الأحداث في العاصمة صنعاء، واقتحمت مجموعة من عناصر ميليشيا الحوثي الشقة التي كنا نتواجد بها في أحد فنادق العاصمة اليمنية صنعاء واقتادتنا إلى العديد من السجون والمعتقلات، وأجروا معي تحقيقات مكثفة ركزوا خلالها أسئلتهم على مصادر المعلومات وتعرضت للتعذيب الشديد في غرف التحقيقات».
وأضاف «كانوا يقوموا بضربي على رقبتي وأنا مكبل اليدين ومغمى على عيني حتى أجثو على الأرض من شدة الضرب مما تسبب لي في انزلاق عنقي غضروفي بفقرات الرقبة، كما كانوا يضربونني على البطن وعذبوني بكرسي كهربائي وإجباري على الوقوف لفترة طويلة على قدم واحدة ورفع يدي المكبلتين، كما هددوني بالنقل إلى مخازن السلاح المستهدفة من قبل طيران التحالف».
وأوضح أن السجانين الحوثيين وضعوا كل واحد من الصحافيين المعتقلين في زنزانة انفرادية لمدة 20 يوما ثم جمعوهم في زنزانة جماعية وتعرضوا خلالها للتعذيب الشديد في سجن يقع في منطقة نقم بالقرب من مخازن السلاح التي كانت مستهدفة من قبل طيران التحالف.
وذكر انه تكرر تعذيبهم في المعتقلات والاعتداءات الجسدية عليهم «مما اضطررنا لاتخاذ قرار بالإضراب عن الطعام احتجاجا علي المعاملات القاسية، وعاقبنا الحوثيون جراء ذلك بنقلنا لسجن الأمن السياسي (المخابرات) وإخفاءنا قسريا لفترة طويلة هناك». موضحا أنه أصيب بالإغماء في تاريخ 24/5/2016 أثناء إجراء التحقيقات معه وهو مضرب عن الطعام جراء ضغط المحققين عليه.
وأوضح انه تمت محاكمته وبقية الصحافيين المعتقلين معه في المحكمة الجزائية التابعة لميليشيا الحوثي وأصدرت هذه المحكمة حكما يقضي بإطلاق سراحه مع بقائه تحت الرقابة الأمنية للحوثيين لمدة ثلاث سنوات ولكن لم ينفذ حكم الإفراج عنه، ولم يطلق سراحه إلا في إطار صفقة تبادل أسرى برعاية الأمم المتحدة بين الحكومة الشرعية وميليشات الحوثي في تاريخ 15/10/2020 بينما ما زال الصحافيون الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام في المعتقل حتى اليوم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية