اليمن: الانتقالي الجنوبي يستكمل سيطرته على جزيرة سقطرى ويعلن تدشين إجراءات الإدارة الذاتية

خالد الحمادي
حجم الخط
1

أكد سياسيون أن التدخل الإماراتي في سقطرى يعد إخلالا صريحا بمهمة التحالف العربي دحر ميليشيا الحوثي، حيث لم تحقق هذه القوات أي تقدم باتجاه صنعاء.

 

تعز-“القدس العربي”: ذكرت مصادر جنوبية في اليمن أن الميليشيا التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات، استكملت صباح يوم أمس السبت السيطرة على ما تبقى من المعسكرات ومؤسسات الدولة التابعة للحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، وبدأ بفرض الإدارة الذاتية على أرخبيل سقطرى، الذي يشمل العديد من الجزر.

وذكرت لـ”القدس العربي” أن “سقطرى سقطت بالكامل صباح السبت في أيدي الميليشيا الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، بعد تخلي القوات السعودية المكلفة بحماية مدينة حديبو، عاصمة الجزيرة، عن مسؤوليتها في حمايتها والدفاع عنها”.
وأوضحت أن “القوات الحكومية سواء الأمنية أو العسكرية وجدت نفسها مكشوفة ومنهكة أمام المؤامرات العديدة، الواحدة تلو الأخرى، ولم تستطع أن تلتقط أنفاسها أمام السيناريوهات المتكررة التي حيكت ضد القوات الحكومية وضد سلطات الدولة ممثلة بالسلطة المحلية، حتى سقطت آخر قلاع الشرعية وهي مقر معسكر القوات الخاصة في سقطرى بعد أن تمت السيطرة على مقر قيادة المحافظة”.

وكان موقع “عدن تايم” الإخباري، الممول إماراتيا والذي يعد لسان حال المجلس الانتقالي الجنوبي، قال أمس “بدأ صباح اليوم السبت، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أرخبيل سقطرى المهندس رأفت علي إبراهيم الثقلي، في مباشرة مهامه كرئيس للإدارة الذاتية بمحافظة سقطرى”. مضيفا أنه انعقدت أمس السبت “أولى اجتماعات الإدارة الذاتية في محافظة سقطرى، بحضور القيادات الأمنية والعسكرية، وذلك لبحث خطط تأمين المحافظة وتطبيع الحياة فيها”.

وذكر أن القوات التابعة للمجلس الانتقالي سيطرت السبت، على معسكر القوات الخاصة بمحافظة سقطرى، وأن هذا المعسكر يعد آخر المعاقل العسكرية الحكومية في سقطرى.

مشيرا إلى أن عملية السيطرة على هذا المعسكر جاءت بعد أن فرضت القوات المسلحة الجنوبية، “حصارًا خانقًا” حتى تم إجبار القوات الحكومية المتواجدة فيه على تسليم المعسكر للقوات الجنوبية، في حين كانت قد تسلّمت في وقت سابق صباح أمس، مقر قيادة السلطة المحلية في مدينة حديبو، عاصمة محافظة سقطرى.

ونشر الموقع صورا فوتوغرافية ظهر فيها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أرخبيل سقطرى، رأفت علي إبراهيم الثقلي، وهو يرأس اجتماعا في داخل مكتب محافظ سقطرى رمزي محروس، فيما كانت ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي تسيطر بآلياتها العسكرية على مقر المحافظة، بالإضافة إلى أن ميليشيا الانتقالي، كانت قد سيطرت في وقت سابق، على مبنى السلطة المحلية في مديرية قلنسية وعبدالكوري، التابعتين لسقطرى، فيما انتشرت الميليشيا الجنوبية بآلياتها العسكرية في محيط هذا المقر.

وذكر المجلس الانتقالي في سقطرى في حسابه الرسمي في تويتر أن الطيران الحربي للتحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية تدخل في مواجهات سقطرى لصالح ميليشيا المجلس الانتقالي وقال إن “طيران التحالف ينفذ ضربة محكمة وناجحة لمجاميع إرهابية كانت قادمة في طريقها لدخول الأرخبيل في جنح الليل عبر قوارب بحرية” في إشارة إلى القوات الحكومية.

وأضاف في تغريدة أخرى “الطيران لم يأت لضرب الانتقالي أو لتخويفه، هناك أمور أخرى طرأت وهي من خارج سقطرى وتم التعامل معها والأمور طيبة”.

من جانبه علّق محافظ سقطرى رمزي محروس على ما جرى أمس بقوله “تعرضنا لخذلان وصمت” من قبل جهة لم يحددها، ولكن أصابع الاتهام تتجه نحو قوات التحالف بقيادة السعودية، التي تدخلت بقواتها لحماية سقطرى من ميليشيا المجلس الانتقالي المدعومة من الإمارات. وأضاف ان “محافظة سقطرى تشهد الآن فوضى عارمة من ميليشيا الانتقالي الجنوبي”.

وأكد سياسيون يمنيون أن التدخل الإماراتي في سقطرى يعد احتلالا واضحا للجزيرة، وإخلالا صريحا بمهمة التحالف العربي في اليمن، الذي يبرر تدخله في اليمن بأنه لدحر ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، وإعادة الشرعية إلى صنعاء، حيث لم تحقق قوات التحالف السعودي الإماراتي خلال الخمس السنوات الماضية أي تقدم باتجاه العاصمة صنعاء، بينما تمددت نحو مناطق بعيدة كل البعد عن سيطرة الانقلابيين الحوثيين، وفي مقدمة ذلك جزيرة سقطرى الواقعة في أعماق المحيط الهندي، والتي من المحال وصول ميليشيا الحوثي إليها.

وأرجعوا أسباب إطالة أمد الحرب في اليمن إلى “رغبة إماراتية، ومباركة سعودية” لتحقيق مآربهم على حساب حقوق الشعب اليمني، وعلى حساب سلطة الحكومة الشرعية التي أصبحت في عداد المحتجز “تحت الإقامة الجبرية” في الرياض، والتي لم يعد لديها أي صلاحيات حكومية لإدارة شؤون البلاد، وأصبح المجلس الانتقالي الجنوبي مدعوما من السعودية كما من الإمارات، ويقيم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي حاليا في الرياض منذ عدة أسابيع، لهندسة الصراع المسلح في الجنوب بين القوات الحكومية وميليشيا الانتقالي الجنوبي وبالتالي احتلال جزيرة سقطرى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية