صنعاء – «القدس العربي»: أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي)، أمس الأربعاء، عن رفضه واستنكاره لتصريحات وزير الخارجية في الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا، شائع الزنداني، والتي نفى فيها وجود أي مقترحات بشأن مسألة «حل الدولتين».
وأكدَّ، في بيان نشره موقع «درع الجنوب» الناطق باسم قوات الانتقالي، «أن خيار استعادة دولة الجنوب حق أصيل ومشروع لا يقبل المساومة».
وقال البيان إن تصريحات الوزير الزنداني «حملت إساءة صريحة لقضية شعب الجنوب، وتناقضًا مع واقع التفاهمات السياسية القائمة، ومحاولة لقلب حقائق الشراكة المنبثقة عن اتفاق الرياض، ومشاورات الرياض، والتفاهمات مع التحالف العربي».
واعتبر أن «ما صدر عن الوزير يمثل رأيًا شخصيًا لا يعبّر عن الموقف الجمعي ولا عن الالتزامات المتوافق عليها بين الشركاء». وأكدَّ البيان «أن قضية شعب الجنوب قضية وطنية عمّدتها التضحيات الجسام، التي قدمها شعبنا الجنوبي وفرضها واقعًا على الأرض، وأقرّتها التفاهمات السياسية، وجرى تثبيتها في مفاوضات وقف الحرب والعملية التفاوضية الشاملة القادمة».
ودعا «حكومة اتفاق الرياض إلى توضيح موقفها من هذه التصريحات بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، التي تمس التوافق وتضر بروح الشراكة»، محذرًا من مغبة ما اعتبره «تكرار تصدير هكذا مواقف غير صحيحة وغير متوافق عليها».
وكان الوزير الزنداني قد تحدث إلى صحيفة بحرينية، وقال ردًا على سؤال يتعلق بحل الدولتين: «لا توجد أي مقترحات قائمة أو خطوات فعلية بشأن حل الدولتين، وما يتم تداوله في هذا الصدد لا يعكس الواقع السياسي في اليمن أو موقف الحكومة الشرعية تجاه هذا الأمر».
الجدير بالإشارة أن المجلس الانتقالي الجنوبي يسيطر عسكريًا وأمنيًا على محافظة عدن وعدد من محافظات جنوب البلاد؛ ويتبنى، منذ تأسيسه في عام 2017، مشروع انفصال جنوب وشرق البلاد، وفق حدود ما قبل عام 1990م، لكنه يتبنى، في موازاة ذلك، مشروع انفصال هوياتي يتنكر فيه ليمنية جنوب وشرق البلاد؛ مناديًا بتأسيس ما سماها (دولة الجنوب العربي)، على جغرافيا ما كانت تُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، قبل إعادة تحقيق وحدة البلاد في 22 مايو/ أيار 1990م، وقيام الجمهورية اليمنية.
وبينما يؤكد أنه يمثل ما تُعرف بـ»القضية الجنوبية»، إلا أن مكونات جنوبية أخرى ترفض ذلك، وعبّرت عنه في إحجامها عن المشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي، الذي نظمه الانتقالي في مايو2023م، وخرج بميثاق يمهد للانفصال.
ويُعدُّ «الانتقالي» شريكًا في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا منذ توقيع اتفاق الرياض عام 2019. كما أصبح، منذ عام 2022م، جزءًا من مجلس القيادة الرئاسي.