اليمن: التحقيق مع 4 امنيين بتهمة التواطؤ في فرار 23 معتقلا من عناصر القاعدة
شائعات حول رشاو مقابل تسهيل الهروباليمن: التحقيق مع 4 امنيين بتهمة التواطؤ في فرار 23 معتقلا من عناصر القاعدةصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:ذكر مصدر رسمي يمني امس ان الاجهزة الامنية تحقق مع 4 اشخاص من رجال الامن بينهم ضابطان بتهمة التواطؤ في قضية فرار 23 معتقلا من اخطر عناصر تنظيم القاعدة في اليمن مطلع الشهر الماضي.وذكر موقع (المؤتمرنت) الإخباري الرسمي الناطق بلسان حزب المؤتمر الحاكم ان مصدرا امنيا ابلغ مندوب الموقع ان لجنة امنية تقوم حالياً باستجواب 4 رجال امن، بينهم ضابطان علي خلفية فرار 23 من اعضاء القاعدة من سجن الامن السياسي (المخابرات) الشهر الماضي .واوضح ان اللجنة الامنية التي شكلتها وزارة الداخلية من عدد من الضباط في جهاز مكافحة الإرهاب لا تزال تواصل تحقيقاتها معهم منذ الاسبوع الماضي .وقال إن السلطات تشتبه بتواطؤ الافراد الاربعة في تهريب معتقلي القاعدة وتلقي رشاوي مالية كبيرة من متعاونين مع السجناء بقصد تمكينهم من الهرب ، غير ان المصدر رفض الكشف عن النتائج الاولية للتحقيق قائلاً إن المتهمين لا يزالون رهن الاستجواب ولا تزال اللجنة تبحث عن ادلة كافية لإدانتهم.واتهم تقرير رسمي صادر عن اللجنة الامنية برئاسة رئيس جهاز الامن القومي علي الآنسي، المكلفة بالتحقيق في قضية هروب 23 من عناصر تنظيم القاعدة من سجن الامن السياسي (المخابرات) بصنعاء، مسؤولي السجن بالإهمال وعدم تفتيش الغرف، وتمت إحالتهم إلي التحقيق تمهيداً لمساءلتهم علي إهمالهم وتقصيرهم الواضح في اداء واجباتهم. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ذكر قبل ايام ان 3 من المعتقلين الفارين سلموا انفسهم للسلطات الامنية، وان هناك تواصلا مع بقية الفارين، وانهم لا زالوا موجودين داخل الاراضي اليمنية ولم يغادروا اليمن. وارجع صالح عملية فرار المعتقلين إلي (الإهمال) وربما (التواطؤ) من حرس السجن، وانهم الآن رهن التحقيق ويخضعون للمساءلة من جهاز الامن القومي والنيابة العامة اللذين يحققان في الموضوع.وتصاعدت الشائعات في الشارع اليمني حيال احتمال تواطؤ مع الفارين وكذا رشاوي من تنظيم (القاعدة) دفعت للمتواطئين من رجال الامن مقابل تسهيل عملية فرار المعتقلين.ورجحت مصادر سياسية لـ القدس العربي احتمال دفع تنظيم القاعدة مبالغ كبيرة كرشاوي لبعض ضعاف النفوس من رجال الامن لتسهيل عملية فرار الـ23 معتقلا، إنقاذا لهم من المعاناة الطويلة، التي لاقوها جرّاء قضائهم نحو 5 سنوات في السجون اليمنية. واوضحت انه لو كانت هذه الفرضية صحيحة لاصبح هؤلاء الفارين يشكلون تهديدا كبيرا علي الامن اليمني وربما علي امن المصالح الغربية في اليمن والمنطقة، نظرا لانهم لن يستطيعوا الاندماج في المجتمع بعد ان تم توزيع صورهم علي جميع المناطق الامنية داخل اليمن، كما علي جميع مكاتب جهاز الشرطة الدولية (إنتربول) وبالتالي لن يكون امامهم سوي القيام بتنفيذ عمليات إرهابية، رغبة بـ(الشهادة في سبيل الله) بدلا من الضياع في غياهب السجون. وفي الوقت الذي قوبلت فيه عملية فرار المعتقلين الثلاثة والعشرين من سجن المخابرات اليمنية باستغراب شديد من قبل الاوساط السياسية المحلية وكذا بانتقاد حاد من قبل الدول ذات العلاقة بقضايا الإرهاب كالولايات المتحدة والسعودية، لقي الإعلان عن تسليم ثلاثة من الفارين انفسهم للسلطات الامنية غرابة اكثر، لعدم قدرة الشارع اليمني علي تصديق ذلك، حيث وبعد تنفيذ العملية الشديدة التعقيد في الفرار من السجن وبكل سهولة يسلم الفارون انفسهم طواعية للاجهزة الامنية(!!).وفتحت قضية فرار المعتقلين الـ23 من عناصر القاعدة ابواب شبهات كثيرة وطرحت تساؤلات كبيرة حيال مقدرة الاجهزة الامنية علي السيطرة علي الوضع الامني في البلاد وافقدت الثقة بها من قبل الاجهزة النظيرة لها في الدول التي تربطها باليمن اتفاقيات امنية. صنعاء لم تنكر عجزها المادي عن السيطرة الامنية الكاملة علي كافة التراب اليمني وبالتالي تطلب دائما مساعدة وتعاون الدول الشقيقة والصديقة لها وفي مقدمة ذلك السعودية والولايات المتحدة التي تربطها باليمن علاقات خاصة في هذا الصدد، وبعض مصالحها وثيقة الارتباط بالامن في اليمن. وكانت مستشارة الرئيس الامريكي جورج بوش لشؤون مكافحة الإرهاب فرانسيس فارغوس تاونسند علّقت علي عملية فرار الـ23 قاعديا يمنيا من سجن المخابرات اليمنية بقولها اجد ان التطورات في اليمن ليست مخيبة للآمال فحسب، لكنها ايضا موضوع يسبب لنا قلقا كبيرا . وتعرضت إدارة بوش لانتقادات شديدة من المعارضة الديموقراطية بسبب (ليونة) رد فعلها علي عملية (الفرار الكبير) في اليمن.