اليمن: الحكومة توقف وزير النقل لتطاوله على التحالف السعودي

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: كشف مصدر حكومي عن اتخاذ رئيس الوزراء اليمني في الحكومة الشرعية معين عبد الملك قرارا بوقف وزير النقل صالح الجبواني، لتطاوله بالنقد الدائم لمسار التحالف العربي في اليمن، وكلف نائب رئيس الوزراء القيام بعمله، في الوقت الذي قام فيه زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي بإطلاق مبادرة سياسية قدم فيها عرضا للسعودية بإطلاق أسراها لدى الحوثيين من الطيارين والضباط السعوديين، مقابل إفراجها عن معتقلي حركة حماس في المعتقلات السعودية.

وحصلت “القدس العربي” على نسخة مصورة من قرار رئيس الوزراء معين بشأن توقيف وزير النقل صالح الجبواني قال فيها “الأخ وزير النقل، بعد التحية، بعد العرض على فخامة رئيس الجمهورية ونظرا للإخلال الجسيم في أداء مهامكم وعدم التزامكم بضوابط وظيفتكم الرسمية، تقرر إيقافكم عن العمل وتكليف نائب رئيس الوزراء الدكتور سالم الخنبشي الإشراف على أعمال وزارة النقل. التوقيع: رئيس مجلس الوزراء، معين عبد الملك”.

وسارع نائب وزير النقل ناصر أحمد شُريف بتوجيه رسالة مماثلة لجميع المؤسسات والهيئات العامة التابعة لوزارة النقل التي يزيد عددها عن 11 جهة، لإبلاغها والتعميم عليها بالتنفيذ الفوري لقرار رئيس الوزراء بشأن إيقاف وزير النقل عن عمله، في سابقة حكومية، حيث لم يسبق أن اتخذ رئيس وزراء قرارا بشأن إيقاف أحد أعضاء حكومته، لأنه قرار سيادي من اختصاصات رئيس الجمهورية، الذي يصدر قرارا بإقالته أو استبداله بوزير آخر.

ولم يعلّق وزير النقل على هذا القرار الحكومي الذي طاله وأوقفه عن ممارسة مهامه الحكومية، والذي يعد أحد اثنين من الوزراء في الحكومة الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، الذين ينتقدون الوضع السياسي والعسكري والأمني بشدة المتدهور في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، ويرجعون الأسباب بدرجة رئيسية إلى التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في تدهور الأوضاع هناك.

وكانت آخر تغريدة لوزير النقل اليمني الموقوف في صفحته الرسمية في موقع التدوين المصغر “تويتر” قبل 4 أيام انتقد فيها الوضع العام في عدن بشدة والتي تقع حاليا تحت إشراف القوات السعودية وتسيطر عليها ميليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة، قال فيها “نحتاج اليوم قبل غد إلى إنهاء الوضع المنفلت في عدن وهذه مهمة أساسية تقع على عاتق الحكومة، والحكومة قادرة على استعادة عدن ومحاسبة قادة هذه الميليشيا. سيأتي هذا اليوم وان ظنوه بعيدا، لأن عدن أغلى من أن نتركها بيد هذه القطعان المنفلتة التي لا عقل ولا ضمير ولا دين ولا خلق يردعها”.

وتعيش محافظة عدن أوضاعا أمنية مأساوية، تمارس فيها عمليات القتل والاغتيال بدم بارد من قبل عصابات مسلحة وأيضا بأيدي الميليشيا التابعة للمجلس الانتقالي التي سجلت ضدها الكثير من حالات القتل لمدنيين في الأسواق والشوارع العامة في وضح النهار من دون أن تتم محاسبتها أو ردعها من قبل أي جهة، وكانت في السابق تستقوي بالقوات الإماراتية التي كانت متواجدة في محافظة عدن، وانتقل هذا الدور إلى القوات السعودية التي خلفت الإماراتية في عدن، كقوات تابعة للتحالف العربي في اليمن، والتي تعد محافظة عدن عسكريا وأمنيا تحت إشرافها وفقا لاتفاق الرياض الذي تم التوقيع عليه نهاية العام المنصرم بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية الشرعية، في محاولة من السعودية لرأب الصدع بينهما، بعد نحو 3 شهور من سيطرة ميليشيا المجلس الانتقالي عسكريا على محافظة عدن والعديد من المحافظات المجاورة لها بدعم عسكري مباشر من القوات الإماراتية التي كانت متواجدة في عدن.

في غضون ذلك أعلن زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي في خطابه بمناسبة الذكرى الخامسة للتدخل العسكري لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، عن مبادرة من طرف واحد، تتضمن عرضا بإطلاق سراح أسرى سعوديين لدى جماعته وحددهم بطيار وضباط وعسكريين سعوديين.

وقال في خطابه “نعبِّر عن استنكارنا الشديد لما تقوم به السلطات السعودية والنظام السعودي من اختطاف لأعضاء في حركة حماس ومحاكمتهم، ونعلن في هذا السياق وتضامناً مع شعبنا الفلسطيني استعدادنا التام للإفراج عن أحد الطيارين الأسرى لدينا، مع أربعة من ضباط وجنود المعتدي السعودي من أسراه لدينا، في مقابل الإفراج عن المختطفين من حركة حماس والمعتقلين الفلسطينيين، وتخلية سبيلهم”.

 وأوضح “من أهم الأسرى لدينا، من أسرى المعتدي السعودي لدينا هم الطياران الأسيران، ونحن مستعدون أن نقدم أحد الطيارين مع أربعة من ضباط وجنود المعتدي السعودي الأسرى لدينا، في مقابل أن يفرج النظام السعودي عن المعتقلين والمختطفين الفلسطينيين المظلومين، الذين يحاكمهم بتهمة أنهم يدعمون جهة إرهابية” في إشارة الى حركة حماس، التي سارعت في إعلان ترحيبها بهذا العرض الحوثي للنظام السعودي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية