أرشيف
عدن – «القدس العربي»: أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها، فتح طريق مأرب – فرضة نهم- صنعاء من جانب واحد، فيما أعلنت سلطات جماعة أنصار الله” (الحوثيون) فتح طريق صنعاء- صرواح- مأرب من جانب واحد، أيضًا.
وأعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب المعين من الحكومة، سلطان العرادة، فتح طريق مأرب- فرضة نهم – صنعاء، من جانب واحد، بعد إغلاقها لسنوات، وفق الموقع الالكتروني للمحافظة.
في الوقت ذاته، أعلن محافظ مأرب المعين من جماعة “أنصار الله”، محمد علي طعيمان، عن مبادرة لفتح طريق صنعاء ـ صرواح – مأرب، من جانب واحد، وفق وكالة الانباء سبأ، التي يديرها الحوثيون.
وجاء إعلان العرادة فتح الطريق من جانب السلطات التابعة للحكومة المعترف بها، خلال زيارة العرادة التفقدية، أمس الخميس، لعدد من المواقع، والطريق الأسفلتي الرابط بين صنعاء ومأرب، ومعه رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الوطني، الفريق الركن صغير بن غزيز.
وأوضح “أنه بالتشاور مع القيادة السياسية والعسكرية تم اليوم (أمس) تأسيس نقطة تفتيش أمنية في الطريق الرابط بين مأرب- صنعاء عبر الفرضة”، آملا “قيام الطرف الآخر بخطوة مماثلة لتسهيل تنقلات المواطنين”.
فيما أوضح المحافظ، من جانب سلطات الحوثيين، في تصريح صحافي، خلال زيارته الطريق الرئيسية بمديرية صرواح والمؤدية إلى مدينة مأرب، أن “المبادرة تأتي كحسن نية من قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، ومرحلة أولى ستليها مراحل لفتح بقية الطرق بهدف التخفيف من معاناة المواطنين نتيجة انقطاع الطرقات، والتي كان المتسبب الرئيسي في إغلاقها ومفاقمة معاناة المسافرين قوى العدوان ومرتزقتهم”.
وأشار، إلى أن “قيادة الثورة والمجلس السياسي الأعلى قدمت العديد من المبادرات لفتح الطرقات، وتطبيع الأوضاع بالمحافظة، ومنها مبادرة قائد الثورة بخصوص الوضع في مأرب، غير أن تلك المبادرات قوبلت بالرفض من قبل تحالف العدوان ومرتزقته”.
العرادة أبدى “استعداد القيادة السياسية والعسكرية لفتح الطرق الأخرى (مأرب – البيضاء – صنعاء) وطريق (مأرب – صرواح – صنعاء) من جانب واحد”، متمنياً “استجابة الطرف الآخر لهذه المبادرة، التي تهدف بدرجة رئيسية إلى تخفيف معاناة المواطنين وتسهيل سفرهم وتنقلاتهم” حد قوله.
ويتقاسم الطرفان النفوذ على محافظة مأرب (شرق) الغنية بالنفط والغاز.
وتسبب إغلاق هذه الطرق في متاعب جمة للمسافرين، الذين كانوا يتجشمون عناء السفر من خلال طرق صحراوية طويلة، تصبح معه مشقة السفر مرهقة ومكلفة، وكثيرا ما كانت السيارات تتعثر في الرمال، وتعجز عن مواصلة الرحلة في مناطق مقطوعة عن أسباب الحياة.
ونفّذ ناشطون يمنيون في الداخل والخارج، مؤخرًا، حملة في منصات التواصل الاجتماعي، ناشدوا فيها الأطراف المتصارعة فتح الطرقات المغلقة بين المحافظات تخفيفًا لمعاناة المواطنين، وبخاصة الطرق في محافظتي تعز ومأرب.
ويعاني اليمن جراء الحرب من إغلاق عدد من الطرقات بين المحافظات، ما تسبب في تعقيد رحلات السفر، وتقسيم اليمن إلى مناطق شبه معزولة.
إلى ذلك، رحب عضو المجلس السياسي الأعلى الحاكم باسم جماعة” أنصار الله”، محمد علي الحوثي، في تدوينة على منصة إكس، بهذه الخطوة.
وقال: “إن شاء الله نرى ذلك، أيضًا، في المنفذين الآخرين طريق مأرب- صرواح – صنعاء، ومأرب – البيضاء، وندعوهم إلى الاستمرار في فك الحصار عنهما. كما ندعو إلى فك الحصار عن بقية الطرقات في جميع المحافظات، وإزالة عسكرة الطرقات تباعًا، فيكفي ما نشاهده من حصار على غزة، وما عاناه الشعب اليمني في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، من حصار طوال سنوات العدوان عليه” حد تعبيره.
فيما اعتبرت مصادر المبادرتين خطوة إيجابية تدعو للتفاؤل بعد سنوات طويلة من اغلاق الطرقات.. قللت مصادر أخرى من قيمة هذه الخطوة في حال لم يعلن الطرف الآخر فتح الطريق التي أعلن الطرف الأول فتحها من جانبه، وهو ما يتطلب من الحوثيين إعلان فتح طريق صنعاء – فرضة نهم- مأرب من جانبهم، وإعلان الحكومة فتح طريق مأرب – صرواح – صنعاء، من جانبها، ما لم فستبقى العملية في دائرة المناورة السياسية والإعلامية، امتصاصا لحملة الناشطين في منصات التواصل الاجتماعي.