اليمن: السلطة تعلن خطة لجمع الاسلحة من الاسواق للحيلولة دون استخدامها من قبل حركة الحُوثي لقلب نظام الحكم
رئيس تكتل احزاب المعارضة يؤكد ان الحكومة تخلق بممارساتها السلبية شروط الانقلابات اليمن: السلطة تعلن خطة لجمع الاسلحة من الاسواق للحيلولة دون استخدامها من قبل حركة الحُوثي لقلب نظام الحكمصنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:كشفت السلطة في اليمن امس انها اقرّت خطة شاملة لجمع الاسلحة الثقيلة والخفيفة واغلاق اسواق السلاح في اليمن، في حين كشفت ان اتباع حركة الحوثي التمردية المسلحة في صعده يخططون لقلب نظام الحكم في البلاد.وذكرت المصادر الرسمية امس ان مجلس الدفاع الوطني اقر في اجتماعه الاخير الذي عقد برئاسة الرئيس علي عبدالله صالح خطة لجمع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمفرقعات التي قدمت للمجلس من قبل وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي. وقالت صحيفة (26 سبتمبر) الرسمية، لسان حال الجيش اليمني ان الخطة شملت عدة مراحل تضمنت الاولي تحديد الاماكن التي تنتشر فيها الاسلحة وانواعها في اليمن وعلي ضوء نتائج اعمال اللجان السابقة التي كلفت بمهام جمع الاسلحة، والمرحلة الثانية تحديد الاسلحة وانواعها التي تدخل في اطار ما يمنع حيازته وكذا تحديد التعويض المناسب لكل قطعة وفقاً لنوعها وعيارها وصناعتها وحالتها الراهنة . واضافت ان المرحلة الثالثة من هذه الخطة تتثمل في البدء بالتنفيذ للخطة ميدانياً وتوفير المستلزمات لانجاحها والمتمثلة في الاعتمادات المالية للتعويضات ونزول اللجان وتأمين مراكز التجميع والتخزين والتنقل .وأوضحت انه سترافق تنفيذ خطة جمع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة حملة اعلامية واسعة في مختلف وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية للتعريف بمخاطر بقاء هذه الاسلحة وعدم جدوي حيازتها والآثار السلبية التي تعود علي المواطن من ظاهرة اقتنائها ودعوة المواطنين للتعاون مع اللجان في جمعها وفقاً لنصوص القانون التي تحرم حيازة تلك الاسلحة .وكشفت المصادر الرسمية ان حركة الحوثي الزيدية التمردية تعتزم من خلال مواجهاتها المسلحة مع القوات الحكومية في محافظة صعده (242 كيلومترا شمال صنعاء) الانقلاب علي نظام الحكم في اليمن والعودة بالبلاد الي النظام الامامي البائد الذي كان يحكم اليمن قبل ثورة 26 ايلول (سبتمبر) 1992. ونسبت الي احد عناصر حركة الحوثي الذي تم القبض عليه قبل ايام في جبهة القتال بصعده وهو علي حسين عدلان قوله ان الاهداف الرئيسية لنا هو الوصول الي السلطة والانقلاب علي النظام الجمهوري بشتي الوسائل لان الولاية لا تصح الا لآل البيت وما عدا ذلك فهو اغتصاب للسلطة .وذكرت انه اوضح خلال التحقيقات الامنية معه ان حركة الحوثي بدأت عملياتها المسلحة تحت شعارات معادية لامريكا واسرائيل و الدعوة لقتالهم لانهم كفار بهدف استعطاف الشباب واستقطابهم للقتال لتحقيق امنياتهم في قلب النظام الجمهوري . واوضحت هذه المصادر الحكومية عبر اغلب الوسائل الاعلامية الرسمية ان عدلان كَشَف عن المخطط الرئيسي للعناصر الارهابية ودوافعهم للتمرد وتنفيذ الاعمال التخريبية ضد الدولة والقوات المسلحة والامن والمواطنين . وكان مجلس الدفاع الوطني اكد قبل يومين ذات المضمون وان حركة الحوثي تعتزم قلب النظام الجمهوري، وبالتالي اتخذ قرار خطة جمع الاسلحة واغلاق اسواقها، كونها تعتبر المزوّد الرئيسي لاتباع حركة الحوثي بالاسلحة والعامل المساعد لاستمراريتهم في تنفيذ عملياتهم العسكرية ضد قوات السلطة.وكانت توجد في اليمن العديد من اسواق الاسلحة، اكبرها سوق الطلح في صعده وسوق جحانة بالقرب من العاصمة صنعاء، غير ان الحكومة اعلنت مرارا منذ 2004 عن اغلاقها لاسواق الاسلحة، حتي تفاجئ المتابعين بتكرار تبني السلطة لخطة اغلاق اسواق السلاح وسحب الاسلحة من ايدي المقتنين لها، خاصة وان عدد قطع الاسلحة في اليمن تقدر بنحو 60 مليون قطعة سلاح، اي بمعدل 3 قطع لكل مواطن. الي ذلك اكد رئيس المجلس الاعلي لتكتل اللقاء المشترك المعارض الدكتور ياسين سعيد نعمان وهو ايضا الامين العام للاشتراكي اليمني ان النظام السياسي في اليمن يخلق شروط الانقلابات وليس شروط التحول السلمي الديمقراطي .وقال في مقابلة نشرتها اسبوعية (الوسط) المستقلة ان اصلاح الدولة يأتي عبر اتاحة الفرصة لاعادة الاعتبار للارادة الشعبية لتكون حاضرة في تقرير شكل ومستقبل هذا النظام السياسي . وحذّر من مغبّة سماح الدولة لخطابها الاعلامي في ان تتحول قضية المواجهات المسلحة في صعدة مع الحوثيين الي قضية اقليمية. وقال ان خروج القضية من ايديهم سيعطي الحق لاي طرف آخر بالحديث عنها، فلا يجب ان يكون الخطاب الرسمي بهذه الخفة .وعبّر نعمان عن استعداد تكتل احزاب المعارضة الذي يضم خمسة احزاب رئيسية في مقدمتهم الاشتراكي والاصلاح والوحدوي الناصري لكل ما تريده الدولة للمساهمة في حل مشكلة صعده مع الحوثيين، لان هذا النزيف لا يريحنا ونحن ضده واقول باسم المشترك ما الذي يريدونه لحل هذه المشكلة في اطار وطني . وانتقد تصرفات السلطة بشدة حيال العديد من القضايا المحلية ومن ضمنها تحويل السلطة للوحدة من مشروع وطني، بفعل القوة، الي مشروع يكاد يكون الحاقياً… دعني اقول انه لا توجد سياسات مطمئنة للناس، هناك سياسات استعلائية تستنجد دائماً بالنصر العسكري في اي اخفاق تنموي واقتصادي . وكشف نعمان عن تحويل مدينة عدن التي كانت عاصمة الدولة في الجنوب سابقا الي خيمة ملحقة بالقصر .